القاهرة- علاء شديد
نفى وزير المال المصري الدكتور عمرو الجارحي ما نشرته احدى الصحف المصرية اليوم الأحد حول مطالبة صندوق النقد الدولي في اجتماعاته الراهنة في القاهرة بخطة لتسريح 2 مليون موظف يعملون في الجهاز الإداري في الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الأحاديث غير صحيحة بالمرة ولا تستحق مجر الرد عليها، فلم يقترح الصندوق مثل هذه الإقتراحات على الإطلاق مؤكدًا أن مناقشات بعثة الصندوق تنحصر على برنامج الحكومة الخاص بعلاج الاختلالات المالية التي لحقت بالموزانة العامة للدولة خلال الفترة الماضية نتيجة تراجع روافد كثيرة للدخل القومي المصري على رأسها الانشطة السياحية والتي مرت خلال الشهور التسعة الماضية بأجواء بالغة السوء لم تشهدها منذ قرابة 15 عامًا.
وطالب الجارحي في تصريحات لأحدى المحطات الفضائية المصرية جميع وسائل الإعلام بتوخي الحذر فيما تقوم بنشره من معلومات خاصة وان الكثير منها يفتقر إلى الدقة.
وأشار وزير المال المصري إلى أن بعثة الصندوق متفهمة تمامًا لما تعانية الموازنة من تعثر مالي نتج عنها ارتفاع العجز إلى نسب تتراوح ما بين 9 إلى 11% وهي نسبة مرتفعة للغاية ولا يمكن لأيا من دول العالم ان تستمر في مسيرة النمو والتنمية دون العمل على الحد منها وهو ما نستهدفة خلال الأعوام الثلاثة القادمة بخفض نسبة العجز إلى 6 أو 7 % على أقصى تقدير.
وأكد الدكتور عمرو الجارحي ان الصندوق لم يطلب أي تعديل لاسعار الصرف الرسمية أو تخفيض لقيمة الجنيه فهو أمر خارج إطار المناقشات، كما لم يتم الحديث حول أي تحريك لاسعار الكهرباء والمياة والبنزين، مشيرًا إلى أن هناك خطة تقوم بتطبيقها وزارة الكهرباء المصرية منذ عامين تقريبًا بالتحريك التدريجي للاسعار دون المساس بمحدودي الدخل، رغبة في تغطية الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في هذا القطاع الحيوي منذ عامين تقريبًا لمواجهه ظاهرة انقطاع التيار الكهربي التي عانت مصر منها قبيل وبعد ثورة يناير 2011.
أما بالنسبة لاسعار البنزين فلم تتطرق المناقشات لها على الإطلاق، خصوصا وان الحكومة لديها خطط خاصة بهذا الأمر منها تفعيل منظومة كروت البنزين التي تم تأجيلها حتى يتم تطوير قاعدة البيانات المحلية في هذا الشأن.
واختتم وزير المالية المصري عمرو الحارجي تصريحاته مشددًا على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على النمو مثلما كان يحدث قبيل ثورة يناير 2011، حيث كان يسجل نسب نمو تتراوح ما بين 5 و 6 و 7%، مشيرا إلى أن ما يعرقل مسيرة الاقتصاد في الوقت الراهن ينحصر في ضغوط الاختلالات المالية الراهنة،و هو أمر لا ينال من قوة الاقتصاد تمامًا.


أرسل تعليقك