القاهرة - سهام أحمد
كشف نائب وزير المال لشؤون الخزانة رئيس وحدة العدالة الاقتصادية الدكتور محمد معيط، أن بيت الخبرة اتفق بشكل نهائي مع وزير المال وأيضًا مع الدكتور أحمد عماد الدين راضي وزير الصحة والسكان على محددات وافتراضات إعداد النموذج الغلكتواري الذي سيحدد بدوره التكاليف المترتبة على تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد والموارد المالية اللازمة لاستدامته، مما يساعد الحكومة على اختيار السيناريو الأكثر كفاءة لتطبيق نظام الرعاية الصحية الشامل.
وأوضح أن الأهداف الأساسية لهذا النظام هو خضوع الأسرة المصرية بالكامل لهذا النظام وأيضًا ضمان جودة الخدمات المُقدمة للمواطنين من خلاله. وأضاف أن الوفد عقد اجتماعات مُوسّعة مع جميع الأطراف المعنية بملف التأمين الاجتماعي الشامل حيث قابل المختصين في وزارتي المال والصحة والهيئة العامة للتأمين الصحي وعددًا من الخبراء المتخصصين في هذا المجال.
وقال إن الحكومة تولي اهتمامًا بالغًا بملف التأمين الصحي الشامل فهو أحد أهم المشاريع القومية للدولة المصرية، ونظرًا لما يستهدف تقديمه للمجتمع المصري من خدمات صحية ذات جودة عالية تتوافق مع المعايير الدولية لجميع المواطنين وخاصة الفئات الأكثر احتياجًا والذين سيستفيدون من النظام بدون تحميلهم أية أعباء مالية إضافية.
وأضاف أن تطبيق النظام الجديد يستهدف التغلب على المشاكل الحالية التي يعاني منها قطاع الصحة في مصر بشكل عام حيث سيرفع من مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين إلى جانب أنه سيعالج مشكلة عدم تكامل أنظمة الرعاية الصحية في مصر، الأمر الذي عرقل وصول خدمات الرعاية الصحية لمعظم فئات المجتمع، هذا بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق الشخصي على الخدمات الصحية والذي وصل إلى أكثر من 60% من إجمالي إنفاق المجتمع ككل على الصحة في مصر، لافتًا إلى انتهاء وزارتي المال والصحة من إعداد مسودة مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد، وجاري حاليًا مناقشتها في مجلس الوزراء تمهيدًا لإحالة المشروع لمجلس النواب خلال الأشهر القليلة المُقبلة.
وتنظم الوكالة الفرنسية للتنمية بالتعاون مع وحدة العدالة الاقتصادية في وزارة المال ورشة عمل الأحد المقبل الموافق 12 مارس/آذار الحالي تحت عنوان "المفاتيح الثلاثة: استراتيجيات تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل في مصر" بمشاركة ممثلين عن وزارات المال والصحة والتضامن الاجتماعي والاستثمار والتعاون الدولي وبحضور منظمات وجهات مانحة دولية.
وأفاد الدكتور محمد معيط بأن الورشة تأتي استكمالًا لجهود التعاون بين وحدة العدالة الاقتصادية في الوزارة والوكالة الفرنسية للتنمية وتفعيلاً لبروتوكول التعاون بين الحكومتين المصرية ممثلة فى وزارة المالية واالفرنسية ممثلة فى الوكالة الفرنسية للتنمية الموقع العام الماضي، بهدف تبادل الخبرات في مجال الحماية الاجتماعية بين الجهات الحكومية بالبلدين والذي تمت على أثره زيارة ميدانية لوفد حكومي إلى العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر اكتوبر الماضي للتعرف على آليات تطبيق نظام التأمين الصحي والاستفادة من الخبرة الفرنسية الطويلة في مجال تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل.
وأضاف أن ورشة العمل تستهدف عرض نتائج الزيارة الميدانية في تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد، إلى جانب عرض أهم ملامح مسودة قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد والخطوات التي تتخذها الحكومة حاليًا للإعداد لمرحلة التطبيق ومواجهة التحديات المتوقعة.


أرسل تعليقك