القاهرة - محمود حساني
عمّ الغضب العارم الشارع المصري بعد وقوع حادثين متطرفين، استهدفا كنيستين في طنطا والإسكندرية، الأول أودى بحياة 31 شخصًا وأصاب أكثر من 50 آخرين بجروح، والثاني أودى بحياة ستة مواطنين، وأسقط 21 مصابًا. وامتلأت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعبارات الحزن والغضب والاستهجان، وسط مطالبات واسعة بإقالة عدد من القيادات الأمنية، وعلى رأسها وزير الداخلية المصري، اللواء مجدي عبدالغفار، وفرّض حالة الطوارئ داخل البلاد، وإجراء محاكمات عاجلة للعناصر المتطرفة القابعة في السجون .
ورصد "مصر اليوم"، خلال جولة في شوارع وسط القاهرة، ردود أفعال المواطنين تجاه الحادثين المتطرفين. وقالت غادة يوسف، 41 عامًا، معلمة: "أصبحت حالة الحزن صفة دائمة تلازم المصريين من وقتٍ إلى آخر، ففي الوقت الذي تفاءلنا فيه جميعًا بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الناجحة إلى واشنطن، في ظل الوعود التي تحمل معها بشائر الخير بشأن إستعادة الاقتصاد المصري لعافيته، واستعادة الأمن والاستقرار في الشارع، نفاجأ بوقوع مثل هذه الحوادث التي تستهدف الوطن وأبناءه، أقباطًا ومسلمين"، لافتة إلى وجود إهمال كبير في أداء الأجهزة الأمنية .
وطالب محمد فوزي، 53 عامًا، مهندس بضرورة إقالة وزير الداخلية، بعد وقوع حادثين في أقل من ساعتين في محافظتين مختلفتين، راح ضحيتهما العشرات من أبناء الوطن، ليس لهم أي ذنب، مؤكدًا أن هناك تقصيرًا ملحوظًا واسترخاء في الأداء الأمني، في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون هناك حالة استنفار، لاسيما أن مثل هذا اليوم بمثابة عيد عند الأقباط، مطالبًا بفرض حالة الطوارئ في البلاد، وإتخاذ إجراءات عاجلة في مواجهة العناصر المتطرفة، ومحاكمتهم امام القضاء العسكري بدلاً من القضاء العادي، لما يُمتاز به من سرعة في فصل القضايا .
واتفق معه السيد حمدي، 56 عامًا، معلم لغة عربية، قائلاً: "بالفعل هناك إهمال وتقصير شديد في الأداء الأمني لوزارة الداخلية، حيث إن الحادثين الذي وقعا صباح الأحد يتشابهان في طريقة وقوعهما مع حادث الكنيسة البطرسية، الذي وقع منذ خمسة أشهر، ومع ذلك لم نر أي جديد في أداء وزارة الداخلية، في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لها". وأشارت فاطمة يونس، 36 عامًا، ربة منزل، إلى استغلال العناصر المتطرفة المناسبات والأعياد من أجل الوقيعة بين أبناء الوطن، وهو ما كان يحتم على الأجهزة الأمنية تشديد الإجراءات في محيط الكنائس ودور العبادات، لذا لابد من إقالة وزير الداخلية، وفرض حالة الطوارئ في البلاد، وإجراءات محاكمات عاجلة للعناصر المتطرفة، لضمان عدم وقوع مثل هذه الحوادث المتطرفة مستقبلاً.
وانتقّد حمزة عبدالجواد، 26 عامًا، محاسب ، حالة الإهمال والتقصير التي صاحبت أداء وزارة الداخلية خلال الفترة الأخيرة، لاسيما أن حادث استهداف كنيسة مارجرجس في طنطا والكنيسة المرقسية في الإسكندرية وقعا في يوم واحد، وبعد خمسة شهور من حادث استهداف الكنيسة البطرسية، مطالبًا بإقالة وزير الداخلية ومديري أمن الغربية والإسكندرية، وفرض حالة الطوارئ مؤقتًا في البلاد، لحين القضاء على العناصر المتطرفة.


أرسل تعليقك