أكد المستشار الإعلامي لحزب "الصرح المصري الحر" إيهاب وهبي، أن معاناة  السودان تُعدّ عمقًا إستراتيجيًا في الوطن العربي، ومأساة حقيقية تحت مطرقة الحروب وسندان التغيير لهويَّة الشعب السوداني. وقال وهبي، "إن السودان يعيش مأساة حقيقة، بدأت بالاستعمار، واستمرَتّ وتستمر في ظلّ الحكومات المتعاقبة، مرورًا بهجمات الحروب والفقر والتنصير والمخططات الداخلية والخارجية لزعزعة أمنه واستقراره، كل ذلك في ظل غياب رؤية واضحة للإدارة السودانية لتهيئة هذا البلد للاستقرار، والعمل على نهضته، واستخدام موارده وطاقاته وإبعاده عن شبح التقسيم، ليتقلد مكانته الطبيعية، بل إن الحكومة السودانية ساعدت بطريق غير مباشر في تنفيذ مخطط الغرب لتقسيم السودان، والسماح للتدخل الأجنبي وتنفيذ مخططاته على أرض السودان، والجميع يعلم أن انفصال الجنوب كان سببه الرئيس ذلك التـدخـل الخـارجي، وبعض الأصوات غير الوطنية التي تنادي بالانفصال، نتيـجة للتباين العـرقي والعقائدي، والذي هو البداية لتنفيذ المخطط الصهيوني لتجزئة السودان والقضاء على هويته، بالإضافة إلى أبعاد سياسية أخرى، متعلقة بالصراع بشان المنطقة وأهميتها الاقتصادية، واستقرار القارة، كل ذلك حدث ويحدث أمام أعين الحكومة السودانية، التي لا هم لها إلا كتم الأصوات المطالبة بالتغيير، والتعامل مع مواطنيها بالاعتقال، وتقييد حريتهم، من دون النظر إلى مطالب هذا الشعب العظيم نتاج الحضارة، بل الأكثر من ذلك فإنها تغضّ الطرف عن المنافقين والمُغرضين المحيطين بها، وكثرة التدخلات الخارجية والتحريك الخفي في إدارة الصراع الموجود في السودان". وطالب المستشار الإعلامي لـ"الصرح"، الحكومة السودانية، بـ"العمل على انتشال هذا البلد الغالي علينا جميعًا من شبح التقسيم، والتعامل مع الشعب السوداني وقضاياه ليس بالحلول الأمنية بل من خلال تحقيق أحلامه وآماله، والعمل التنموي الاجتماعي والإنساني الجاد المُنظَّم، والذي تشارك فيه جميع المؤسسات في تقديم الخدمة، ويحتاجه السودان لأنه بحاجة ماسَّة إلى خدمات وإعانة وإغاثة وتثقيف حتى يبتعد السودان عن هذه الصراعات، وينعم بالاستقرار والأمن، ويجد المواطن السوداني مطالبه المشروعة من اقتصاد قوي وعداله اجتماعية وحرية، وعليها أن تُؤمن بان استمرار الأوضاع على المنوال ذاته سيؤدي إلى تقسيم السودان وتجزئته أكثر، وأن استخدام الحلول الأمنيه وحده غير كافي، وأن العالم يتغير من حولنا، ويجب أن تعي أن التغير آتٍ لا محال، وأن الانصياع إلى صوت الحق والعدل والعقل افضل بكثير من وضع البلاد في صراعات واختلافات يزهق بسبها دماء ذكية شريفة تحلم بالحرية والعدالة الاجتماعية والعيش حياة كريمة". ودان وهبي، تعامل الحكومة السودانية مع قضية اللاجئين في دارفور، قائلاً "إن  دارفور قضية مؤسفة، ودارفور تحولت من قضية إنسانية إلى سياسية، أدَّت إلى صراع بين الحكومة والمعادين لها والخارجين عليها في دارفور، والآن تتشكل قضية دارفور، وتسير نحو أبعاد مزعجة وخطرة على قضية السودان، مثل الدعوة إلى فصل دارفور، أو معاملتها كالتعامل مع جنوب السودان، في تقسيم الثروة والسلطة، فهذه الأزمة دعوة إلى تفريق السودان بطريقة غير مباشرة، وللأسف فإنَّ المنظمات العاملة في المجالات الإنسانية في معسكرات دارفور غالبيتها منظمات غربية، وبعضها منظمات مشبوهة، وما يُقدَّم من جهد عربي أقل مما هو مطلوب، ولأن السودان يمر بفترة حرجة من التباين والتوجيه نحو الهوية السودانية، فيجب أن يعطي السودان اهتمامًا عربيًا أكثر، لأن السودان عمق إستراتيجي بالنسبة للأمة العربية". واختتم وهبي حديثه قائلاً، "إن غياب الرؤية المتكاملة بشأن السودان ومستقبله في الحقب السياسية السابقة وإلى الآن، هو ما ادى إلى تفاقم الأوضاع، لتصل إلى ما هي عليه الآن، وأن عدم الجدية في البرامج العملية التي تدعو إلى إفساح الأوضاع الاجتماعية والسياسية بشأن برامج تنموية جادة، وعلاقات قوية ونُظم مشجعة، نحو تنمية البلد، سيزيد تفاقم تلك الأزمة، ولن يفلح معها أي حل سواء سياسي او أمني".