القاهرة - مصر اليوم
استقرت أسعار صرف الدولار خلال تعاملات، صباح الثلاثاء، داخل بنوك مصر، بعد موجة الهبوط التي بدأت الأسبوع الماضي، بينما قدمت "السوق الموازية" عروضًا وأسعارًا مغرية بفارق كبير جدًا عن أسعار البنك، مما جذب حائزي العملة الخضراء إليها.
وسجل الدولار أعلى سعر شراء له داخل بنك "HSBC"، والذي قدم 18.40 جنيهًا للشراء مقابل 18.90 جنيهًا للبيع، وتبعه بنك "مصر ـ إيران للتنمية"، مقدمًا 18.40 جنيهًا لشراء الدولار مقابل 18.80جنيهًا للبيع، ولحق بهم مصرف "أبو ظبي الإسلامي"، والذي وصلت أسعار صرف "الأخضر" لديه 18.35 جنيهًا للشراء و18.5 جنيهًا للبيع، بينما عرض بنك "المصرف المتحد"، أسعار صرف بلغت 18.25 جنيهًا للشراء مقابل 18.45 جنيهًا للبيع، ووصلت أسعار الصرف لدى بنوك الحكومة الرئيسية إلى 18.20 جنيهًا للشراء مقابل 18.30 جنيهًا للبيع لدى كل من بنوك "مصر والأهلي"، بينما عرض بنك "القاهرة" 18.26 جنيهًا للشراء مقابل 18.41جنيهًا للبيع.
وسيطرت السوق السوداء التي قدمت أسعارًا مغرية بفارق كبير جدًا عن أسعار البنك، وجذبت حاملي "الدولار" نحوها، حيث عرضت 19.70 جنيهًا للشراء مقابل 20 جنيهًا للبيع، وفقًا لمتعاملين بها، وأكد خبراء مصرفيون أن موجة الارتفاعات التي شهدها السوق خلال المرحلة المنقضية طبيعية في ظل حركة تذبذب السوق، متوقعين أن يصل الدولار إلى 21 جنيهًا في القريب العاجل، محددين 5 أسباب لارتفاعه، وهي: وجود عجز للعملة في بعض البنوك، وزيادة القوة الشرائية عليها، وانخفاض معدلات السياحة وتحويلات المصريين، وضعف الاستثمارات، واستئناف مستوردي السلع غير الاستراتيجية لنشاطهم، وعدم وجود مصادر دولارية يمكن من خلالها توفير العملة، وعدم استقرار سعر الصرف.
وتوقعت بنوك استثمار ومراكز أبحاث منها مؤسسة "كابيتال إيكونومكس" ارتفاع التضخم في مصر بعد تعويم الجنيه، وكان تحرير سعر صرف الجنيه، وما تلاه من رفع أسعار الوقود المرتبطة بصرف الدولار، عاملين أساسيين لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على طلب مصر اقتراض 12 مليار دولار، في الـ 11 من نوفمبر من العام الماضي، وصرف الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار، ومنذ تعويم الجنيه، ظهرت بعض الأزمات المرتبطة بأسعار السلع وتوفرها، أبرزها نقص عدد كبير من الأدوية في الصيدليات بما في ذلك أدوية علاج أمراض السرطان، إضافة إلى أدوية أساسية مثل الأنسولين والتيتانوس وحبوب منع الحمل، وارتهن مستوى معيشة المصريين بقيمة الدولار، حيث جاء بعد القفزات الكُبرى التي حققها مقابل الجنيه المصري، والتي انعكست بدورها على موجة غلاء في أسعار السلع الأساسية، فضلًا عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة، مثل زيادة أسعار الوقود، وإقرار قانون القيمة المضافة.


أرسل تعليقك