القاهرة - وفاء لطفي
أكد وزير القوى العاملة محمد سعفان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقود ثورة للقضاء علي الفساد، الذي لا يقل ضراوة عن الإرهاب من أجل تطهير البلاد من الفساد والمفسدين، مؤكدا أن الحكومة تعمل بشكل جاد لاقتلاع الفساد من جذوره بكافة أشكاله في مختلف أجهزة الدولة والذي استشرى عشرات السنين، ولن يتم استئصاله إلا إذا حسنت النوايا، وإرساء مبادئ الشفافية والنزاهة في كافة عناصر المنظومة الإدارية.
وشدَّد الوزير خلال لقائه مع مديري مديريات القوى العاملة في القاهرة ، والقليوبية، والمنوفية، والشرقية، والغربية، والسويس، والإسماعيلية، وبورسعيد ، وأسوان، وقيادات الوزارة، على أنه لن يسمح بأية ممارسات للفساد داخل ديوان عام الوزارة أو مديرياتها في المحافظات، مشيرا إلى أنه "سيواجه تلك الممارسات بصورة حاسمة ورادعة بقطع رؤوس الفساد والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استغلال منصبه أو اهدار المال العام ،أو الأيادي المرتعشة التي تعمل بتراخي في أداء عملها الوظيفي وخدمة المواطنين"، قائلا : "لقد اعذر من أنذر" .
وكلف الوزير مديري المديريات بالإسراع في القضاء على الفساد، والكشف عنه في مهده، مؤكدا مسؤولية الجميع في ذلك في كل مناحي العمل، سواء كان رئيسا أو مرؤوساً، مطالبا بسرعة الانتهاء من منظومة ميكنة العمل من خلال الحاسب الآلي للحد من ممارسات الفساد المالي والإداري، وميكنة الخدمات التي تقدم للمواطنين والعاملين بالوزارة ومديرياتها.
وأكد الوزير أهمية إرساء المبادئ والقيم والمثل العليا في العاملين بالوزارة ومديرياتها، مشددا على أنه لن يخالف القوانين واللوائح بأي حال من الأحوال ، مشيرا إلى أن الأخطاء التي كانت موجودة في الماضي والخاصة بالتجديد للوظائف القيادية لن تتكرر، وعلى الجميع الالتزام بتعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في هذا الخصوص.
ودعا الوزير في الاجتماع الذي استمر 3 ساعات لبحث كافة المعوقات والمشاكل التي تخص المديريات لحلها، إلى ضرورة استكمال تطبيق برامج التدريب، بحيث يكون على مدار العام بالكامل وفقا لخطط مسبقة متعهدا بإزالة أية معوقات تعترض ذلك، وأن يكون للتدريب مواصفته بحيث يكون المتدرب ذا مهارة معينة وتطوير مستواه لتخريج عامل قادر على تلبية احتياجات سوق العمل، واستكمال التدريب إلى مستويات أعلى وتالية، على أن يتبع التدريب مساعدة المتدربين على طريق الصندوق الاجتماعي لعمل مشروعات صغيرة تدر عليهم عائدا ويصبحوا أصحاب أعمال .
وأكد الوزير، أن هدف الحكومة تخفيض معدلات البطالة التي وصل عددها ما يقرب من 3 ملايين و500 ألفا، مشيرا إلى أن وجود قاعدة بيانات مسجل بها مؤهلاتهم وتخصصاتهم ومهنهم، والتي بدأنا فيها من خلال مركز معلومات الوزارة بملء استمارة راغبي العمل من خلال موقعنا، سيسهم في تشغيلهم على فرص عمل حقيقية التي تتوافر لدينا ولا تجد من يشغلها لنحقق في النهاية الحلم بالوصول إلى أقل نسبة ممكنة من البطالة التي ليست مستحيلا.
وقال سعفان، إنه اعتبارا من أول السنة المالية الجديدة تم وضع خطة عمل لكل قطاع وإدارة موزعة عليهم ، موجها كلامه إلى مديري المديريات، بأنه سيتم أولا بأول تقييم الإنجازات كل 3 شهور، وستتم محاسبة المقصرين وإثابة كل من يعمل بجد واجتهاد، ضاربا مثلا للتشغيل أن يكون لكل موظف مستهدف عددي من الشباب لتشغيلهم، ومتابعته في تحقيق هذا المستهدف من مدته، واحتواء الشباب الباحث عن العمل ومساعدته وإشعارهم بالمصداقية وأنهم أبناؤنا، ومتابعة الشباب الذين يتم تعيينهم للوقوف على شروط وظروف العمل لتذليل أي عقبات تقابلهم، محذرا من الانجازات والأرقام "المضروبة" التي ستقدم له ، سيكون عقاب أصحابها عسيرا .
وأكد الوزير ضرورة العمل كفريق واحد - وزارة ومديريات- لتلبية احتياجات المواطنين، والتواجد ميدانيا داخل المنشأت والمصانع لحل أية مشكلة تقابل عمالها لتقليل النزاعات العمالية ومنع تفاقمها.
وطلب الوزير من مديري المديريات ضرورة العمل على استيفاء نسبة الـ 5% لذوي الاحتياجات الخاصة بكافة المنشأة والشركات، وتوعية وتشيجع الشباب للعمل بمشروع الـ 1.5 فدان والتوطين به، مقترحا بمشاركة رجال الأعمال في محافظة معينة بالتعاون مع مديرية القوى العاملة المعنية، ونواب مجلس النواب ، عمل مشروع صغير في كل قرية من قراها تكون بداية لمشروعات كثيفة العمالة، وفي حالة نجاج التجربة يتم تعممها علي باقي المحافظات، مما يحدث طفرة في الاقتصاد، فضلا عن حفض نسبة البطالة .


أرسل تعليقك