القاهرة- مينا سامي
قال وزير القوى العاملة الأسبق، أستاذ القانون الدستوري، الدكتور فتحي فكري، إن من ضمن المبادئ العامة لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، أن هناك قاعدة تحول دون أن يؤدي أي شخص مكلف بخدمة عامة مهام عمله أو منصبه، دون أن تتوافر له الحيادية الكاملة، بما يجعل المتلقي لقراراته مطمئنًا لعدم تسرب أي أغراض شخصية لتلك القرارات، وهو ما يحمي القائم أيضا بهذا العمل من التجريح، لأنه ربما يتخذ أو يساهم في اتخاذ قرار يحقق الصالح العام، ولكن نتيجة ممارسته لعمل آخر يتعرض للتجريح الذي قد يتجاوز كل الحدود بسبب العمل الآخر رغم صحة قراراته.
وأضاف فتحي فكري لـ"مصر اليوم": "أرى أن عضو الهيئة الوطنية للصحافة – وهو يقوم بدور المنظم للصحف ومتابعة القيام بدورها على النحو المأمول في تكوين وتوجيه الرأي العام بصورة موضوعية- فإنه لا يجوز له أن يجمع بين تلك العضوية ورئاسة تحرير إحدى الصحف."
وتابع فكري، أن الجمع بين رئاسة تحرير إحدى الصحف وعضوية الهيئة الوطنية للصحافة يشبه ما كان قائما لدينا قبل ثورة 2011 في دستور 1971 من جمع الوزير بين الوزارة وعضوية البرلمان، مما كان يجعل الجميع يتساءل: هل سيستطيع الوزير عضو البرلمان أن يستجوب وزيرا آخر؟ وما هو الحل إذا طُرح استجواب ضد أحد الوزراء.. فهل يمكن أن يشترك في التصويت بسحب الثقة؟ وهذا هو الذي أدى إلى العدول عن فكرة الجمع بين العضوية والوزارة نتيجة تعارض المهام، "فهل نريد أن نطالع صورة أخرى لهذا التعارض على مستوى الهيئة الوطنية للصحافة؟ وهل يُتقبل أن تبدأ الهيئة نشاطها الذي انتظرناه طويلا مع وجود مثل هذه الثغرة التي يمكن أن تجعل الرأي العام يتحفظ منذ البداية على عمل هذه الهيئة؟"- هكذا تساءل.
ومن المقرر أن تعقد الهيئة اجتماعًا غدًا الاثنين، لبحث معايير اختيار رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية، والذي قد يُعلن خلاله حركة رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية.


أرسل تعليقك