القاهرة - أكرم علي
التقي وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق "ستيف هادلي"، والرئيس الحالي لمجلس إدارة المعهد الأميركي للسلام، وهو أحد أهم مراكز البحث الأميركية القريبة من دوائر صنع القرار في واشنطن. وصرَّح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عقب اللقاء، بأن الوزير شكري حرص على لقاء مستشار الأمن القومي الأميركي الاسبق على خلفية التقرير الهام الذي اعده "هادلي " مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة " مادلين اولبرايت " مؤخرًا بشأن استراتيجية التعامل مع منطقة الشرق الأوسط والذي تم موافاة الادارة الأميركية الجديدة به كمقترح للتعامل مع المنطقة خلال المرحلة القادمة، متضمنًا توصيات متعددة للتعامل مع الازمات الرئيسية في المنطقة والعلاقة مع الدول الاستراتيجية والكبري فيها.
وأوضح أبو زيد، أن "هادلي" استعرض أمام وزير الخارجية العناصر والجوانب المختلفة للتقرير، مشيرًا إلى أن نقطة الانطلاق تتأسس على اعتبار مصر أحد أهم الدول في منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة الاستراتيجية للولايات المتحدة، وأن المصلحة الأميركية تقتضي تعزيز وتقوية العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، وأن التقرير اعتبر أن مصر وإيران وتركيا والمملكة العربية السعودية تعد الدول الاربع الرئيسية التي ينبغي للولايات المتحدة أن توليها اهتمام خاص عند نظرتها لمنطقة الشرق الأوسط واستقرارها. وقد تطرق الحوار إلى الازمات في كل من ليبيا وسورية واليمن والحرب على التطرف، حيث أجاب شكري عن استفسارات رئيس مجلس الأمن القومي الأميركي الأسبق بشأن رؤية مصر لكيفية تجاوز تلك الازمات وايجاد حلول مستدامه وناجعة لها، وقد استطرد وزير الخارجية في شرح الرؤية المصرية تجاه الازمة السورية والجهود التي تقوم بها مصر في مجلس الأمن للتعامل مع الاوضاع الانسانية المتردية في سوريا، كما اكد شكري على محورية الحفاظ على وحدة الدول العربية وتماسكها الاجتماعي ودور الدولة المركزية في نظرة مصر للتعامل مع كل هذه الازمات.
ودار حديث مطول حول تقييم "ستيف هادلى" للتوجهات المتوقعة للإدارة الأميركية الجديدة تجاه التعامل مع أزمات الشرق الأوسط، والتعامل مع ايران وتركيا وروسيا، بالاضافة إلى اهتمامات وأولويات الإدارة الجديدة فيما يتعلق بالقضايا الدولية والموضوعات الاقتصادية والاجتماعية على مستوي العالم.
وأضاف أبو زيد بان وزير الخارجية قدم شرحًا للتطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الجارية في مصر، وبرنامج الحكومة المصرية في عملية الاصلاح، مشيرًا إلى أن الدعم الأميركي لمصر مطلوب استمراه وتعزيزه خلال المرحلة القادمة لضمان نجاح التجربة المصرية، وان استقرار مصر ونجاحها سوف يعزز من استقرار المنطقة بأكملها باعتباره نموذجا يحتذي به وبارقة امل امام الشعوب العربية في ظل التحديات والتهديات القائمة التي باتت تشكل خطرًا على السلام الاجتماعي ووحده تراب العديد من دول المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن يضر بالمصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط على الأمد البعيد إذا ما استمرت الأوضاع الحالية على ما هي عليه.


أرسل تعليقك