القاهرة ـ أكرم علي
اجتمع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع نظيره الأمريكي ريكس تيليرسون، في أول لقاء يجمعهما في مستهل زيارته الهامة لواشنطن، وقال المتحدث باسم الخارجية، أحمد أبوزيد، "إن اللقاء شهد التأكيد على عمق وخصوصية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين منذ عقود، وتم التباحث بشأن سبل دعم وتعزيز تلك العلاقات خلال المرحلة المقبلة في ظل القيادة الأميركية الجديدة، كما تم تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية، لا سيما في إطار المصالح المشتركة، الرامية إلى دعم الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط".
وأضاف أبو زيد، أن "تيليرسون" حرص على الاستماع إلى الشرح المقدم من سامح شكري، بشأن التطورات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تشهدها مصر، وما برهنته الإجراءات التي تبنتها الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة، من إرادة سياسية جدية في تبني برنامج إصلاحي شامل، يتبنى منهجُا متدرجًا يحافظ على استقرار المجتمع، من أجل إتمام عملية التحول الديمقراطي بنجاح.
كما استعرض شكري، التحديات المتعلقة بجهود مكافحة التطرف في مصر والمنطقة، وما تمثله هذه الظاهرة من تهديد يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي للقضاء عليها، وحرص على تناول التحديات الأخرى المرتبطة بالأزمات في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن الموقف المصري تجاه سورية يتأسس على أهمية دعم تطلعات الشعب السوري، وحماية وحدته الوطنية والحفاظ على مؤسساته، من خلال التوصل إلى حل سياسي يتوافق عليه كافة أطراف الأزمة.
وحول الشأن الليبي، أكد شكري، على محورية اتفاق الصخيرات في تحقيق انفراجه بين أطراف الأزمة، مستعرضًا نتائج الجهود الأخيرة للجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا مع الأطراف الليبية المختلفة، مشددًا على الأهمية التي توليها الحكومة والتزامها بدعم إقامة الدولة الفلسطينية، مستعرضًا الجهود المصرية الرامية إلى إعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.
ومن جانبه، أكد تيليرسون، أن الولايات المتحدة تنظر إلى مصر كشريك حقيقي في منطقة الشرق الأوسط، وأن هناك حرصًا أميركيًا على دعم مصر لتجاوز التحديات على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، موضحًا أن الولايات المتحدة تقدر الجهود التي تبذلها مصر في مجال مكافحة التطرف، وعزمها تقديم المزيد من الدعم لمصر لتمكينها من مواجهة التطرف والقضاء عليه، والاستمرار في برنامج الدعم الاقتصادي لها، لتمكينها من أداء تلك المهمة.


أرسل تعليقك