القاهرة - محمود حساني
قرَّرت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق ، الثلاثاء ، تأجيل نظر الدعوى المُقامة من محافظ البنك المركزي ، لتحديد الجهة القضائية المختصة بالرقابة على قرارات لجنة إدارة حصر أموال جماعة "الإخوان" المحظورة ، وفضِّ التناقض بين الأحكام الصادرة من محكمتي القضاء الإداري والأمور المستعجلة حول هذه القرارات إلى جلسة 14 كانون الأول/ يناير.
وأوصت هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية بضرورة تنفيذ الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري ، ببطلان قرارات لجنة حصر أموال "الإخوان" ، وبعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ أحكام القضاء الإداري وتأييد قرارات اللجنة.
ويعود تاريخ القضية إلى كانون الأول/ ديسمبر 2014 عندما أقام محافظ البنك المركزي السابق ، هشام رامز دعوى التنازع رقم 27 لسنة 36 قضائية، بعدما وجد البنك المركزي نفسه أمام أحكام متناقضة صادرة من جهتين قضائيتين، حيث أصدرت محكمة القضاء الإدارى ابتداء من حزيران/يونيو 2014 عشرات الأحكام ببطلان التحفظ على أموال مواطنين بدعوى انتمائهم الى جماعة "الإخوان" المحظورة، ولم تنفذ لجنة أموال "الإخوان" هذه الأحكام، بل دأبت على الاستشكال عليها أمام محكمة الأمور المستعجلة التى أصدرت أحكاماً مخالفة بتأييد قرارات اللجنة ووقف تنفيذ أحكام القضاء الإداري.
واستندت هيئة المفوضين بالاعتداد بأحكام القضاء الإداري إلى المادة 190 من الدستور الحالي التي تنصُّ صراحة على "اختصاص مجلس الدولة (القضاء الإدارى) دون غيره، بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه". وذكر التقرير أن القرارات الصادرة عن لجنة أموال "الإخوان" ذات طبيعة إدارية، ولا يجوز مراقبتها قضائيا بمنأى عن القضاء الإداري، أو من قبل أي محكمة أخرى.


أرسل تعليقك