القاهرة ـ أكرم علي
أجرى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، جلسة محادثات مع نظيره الأميركي، جون كيري، مساء الأربعاء، وذلك خلال الزيارة التى يقوم بها "شكري" حاليًا إلى العاصمة الأميركية واشنطن. وشهد اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم، بين مصر والولايات المتحدة، في مجال حماية الآثار من التهريب، والتي تعد أول اتفاقية توقع عليها الولايات المتحدة في هذا المجال، وتمثل نموذجًا إيجابيًا لوضع قواعد وقيود والتزامات، لمنع الإتجار غير الشرعي في الآثار، ومواجهة ظاهرة تهريب الآثار، التي انتشرت في مناطق كثيرة من العالم، خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، في بيان له، الخميس، أن مباحثات "شكري" و"كيري" استمرت لأكثر من ساعة ونصف، وتم التطرق خلالها إلى العديد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا، وسورية، واليمن، والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى ملف العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث حرص وزير الخارجية على إحاطة نظيرة الأميركي علمًا بتفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي المصري، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية، في هذا المسار، أخيرًا، مؤكدًا أن كل تلك الاجراءات تبرهن على جدية مصر في مواجهة التحديات الاقتصادية، واتخاذ الحكومة المصرية قرارات حاسمة، وصعبة، طال انتظارها، للقيام بإصلاحات جذرية في هيكل الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن المحادثات اتسمت بتناول تفصيلي وعميق للأزمات المختلفة، التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، حيث حرص "شكري" على طرح رؤية مصر، بشكل كامل، بشأن كيفية حل الأزمة الليبية، متمثلة في ضرورة تنفيذ كل عناصر اتفاق "الصخيرات"، وعدم السماح بالالتفاف على هذا الاتفاق، تحت أي مسمى، أو لتحقيق أغراض مرحلية، وضرورة التعامل مع الأزمة الإنسانية الطاحنة في سورية كأولوية، من جانب المجتمع الدولي، مع استمرار الفصل بين التنظيمات الإرهابية، والمعارضة الوطنية، فضلاً عن ضرورة استئناف العملية السياسية، والمفاوضات "السورية – السورية"، باعتبارها المدخل الرئيسي لتحقيق التحول المطلوب في سورية.
وحول المبادرات المطروحة لدعم القضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية على دعم مصر لمبادرة المؤتمر الدولي للسلام، التي اقترحتها فرنسا، مشيرًا إلى أهمية تكثيف الجهود الحالية لتشجيع الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، على العودة إلى المفاوضات، وفقًا للمرجعيات الدولية، ومقررات الشرعية الدولية، الخاصة بالقضية الفلسطينية، وضرورة أن تضطلع الولايات المتحدة بدورها الرائد في هذا المجال.
واختتم "أبو زيد" تصريحاته مشيرًا إلى أن لقاء وزير الخارجية مع نظيره الأميركي اتسم بقدر كبير من الشفافية، والتناول الشامل والعميق لكل الموضوعات، وكان بمثابة كشف حساب لما تم تحقيقه من نجاحات، واخفاقات، بشأن مختلف الموضوعات الثنائية بين البلدين، وقضايا المنطقة، وذلك في ضوء قرب انتهاء ولاية الإدارة الأميركية الحالية، وتولي الإدارة الجديدة مهامها، مبينًا أن المناقشات عكست الإدراك الكامل، من الجانبين، لخصوصية واستراتيجية العلاقات المصرية الأميركية، بغض النظر عن توجهات أو أولويات الإدارة، التي تتولى الحكم، في "البيت الأبيض".


أرسل تعليقك