القاهرة ـ أكرم علي
وقع مجلس الدولة المصري وهيئة التشريع والإفتاء القانوني في مملكة البحرين على مذكرة تعاون قضائي وقانوني تعد الأولى من نوعها في تاريخ مجلس الدولة، وذلك بمبادرة من مملكة البحرين حيث تم التوقيع الثلاثاء في العاصمة البحرينية المنامة في مقر الهيئة بين رئيس مجلس الدولة المصري المستشار الدكتور محمد عبد الحميد مسعود ورئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المستشار عبدالله بن حسن البوعينين.
وأفاد بيان صحافي بأن توقيع المذكرة في إطار رغبة الطرفين في توطيد أواصر التعاون القضائي والقانوني بينهما، وذلك عن طريق تبادل الخبرات والإثراء الفكري والمشاركة الفعالة من الجانبين للارتقاء بالعمل القضائي والقانوني على الصعيدين الأكاديمي التدريبي والمهني التطبيقي.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى دعم أواصر التعاون في مجال التدريب الأكاديمي ذو البعد التطبيقي لحُسن الإعداد القضائي والقانوني للأعضاء الفنيين من الطرفين، وتسهيل التواصل بين الطرفين للتبادل المعلوماتي والمعرفي في المجال القانوني وبخاصة مجال التدريب وذلك لتحقيق ما يصبو إليه الطرفان من صقل مهارات الأعضاء الفنيين على الصعيد التطبيقي، والارتقاء بمنظومة العمل القانوني والقضائي لدى الطرفين من خلال عقد ورش العمل، والندوات والمؤتمرات ذات الصلة بالواقع التطبيقي التي تمارسه هيئاتنا القضائية العربية.
كما تهدف أيضًا إلى العمل على نشر الفكر القانوني المقارن، وإنشاء قاعدة معلوماتية قانونية نظرية تطبيقية تهدف إلى نشر الأبحاث والمقالات والتعليقات على الأحكام التي تصدر عن الأعضاء الفنيين البارزين لدى الطرفين.
وقال رئيس مجلس الدولة المصري المستشار الدكتور محمد عبد الحميد مسعود إن مبادرة مملكة البحرين ممثلة في هيئة التشريع والإفتاء القانوني لمد جسور التعاون والتنسيق مع مجلس الدولة المصري يصب في صالح الطرفين.
وأشاد رئيس مجلس الدولة المصري بهيئة التشريع والإفتاء القانوني ودورها القضائي والقانوني، لافتاً إلى أن دور الإفتاء القانوني أمر في غاية الأهمية والخطورة في ذات الوقت وعليه يتحدد ما اذا كانت الدولة تسير على هدى من مبدأ المشروعية في أعمالها وتصرفاتها وفي إطار القانون من عدمه.
وأكد أن مجلس الدولة المصري وكذلك هيئة التشريع والإفتاء القانوني يمثلان من خلال اختصاصاتهما عامة وتحديدًا ما يتعلق بإبداء الرأي القانوني وإعداد وصياغة التشريعات ومراجعة العقود والمعاهدات الدولية المستشار الأمين على جهة الادارة، مضيفا" فهما حماة المشروعية وسيادة القانون، وهما كذلك المنوط بهما الحفاظ على المصلحة العامة، وفي ذات الوقت هما أيضًا الساهرين على حقوق الإفراد وحرياتهم بما يضمن عدم تعدي جهة الادارة عليها دون سند قانوني أو مبرر.
وأشار رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المستشار عبدالله بن حسن البوعينين إلى أن مذكرة التفاهم المبرمة مع مجلس الدولة المصري ستفتح افاق واسعة للاستفادة من الخبرات العريقة لمجلس الدولة المصري.
وأكد أن مجلس الدولة المصري أخذ على عاتقه مهمة تأسيس الدور الاستشاري كمستشار أمين لمؤسسات الدولة من خلال ممارسته لمهام الإفتاء القانوني وإعداد وصياغة التشريعات ومراجعة العقود، حيث يمكن اعتبار مجلس الدولة دون منازع مؤسس لهذا الدور الاستشاري وللقضاء الإداري بشكل عام في الوطن العربي وليس في جمهورية مصر الشقيقة حيث أن ما انتهى إليه من مبادئ راسخة هي من حددت ووضعت معالم مهمة الدور الاستشاري لكافة الهيئات التي أسست فيما بعد على خطاه في الدول العربية.


أرسل تعليقك