القاهرة - جهاد التونى
حذّر عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو جمعية رجال الأعمال المهندس داكر عبد اللاه، من زيادة عدد شركات المقاولات الصينية العاملة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة في ظل تنامي العلاقات "المصرية - الصينية" على خلفية زيارة رئيس الصين "شي جين بينغ" إلى مصر.
وألمح عبد اللاه، في بيان صحافي، إلى أن الصين تمتلك مجموعة من شركات المقاولات ذات العيار الثقيل، ما يجعل منافسة شركات المقاولات المصرية لنظيرتها الصينية تصب في مصلحة الأخيرة، فهي الأكثر جودة في التنفيذ وسرعة في إنهاء المشروعات.
وأوضح أن الخطر الأكبر لا يكمن في الشركات الصينية بحد ذاتها، وإنما يتمثل أن هذه الشركات ستلجأ لجلب عمالة من جنسيتها بما يضيق الخناق على العمالة المصرية والتي تعاني بالأساس نسبة بطالة مؤثرة، بل وسيلغي الدافع الرئيسي لتأهيل العمالة المصرية لأن الدولة ستجد البديل الأنسب لتنفيذ المشروعات الكبرى.
وأشار إلى الأمر ينطوي على إيجابية وحيدة، وهي استفادة شركات المقاولات المصرية من التكنولوجيا الحديثة في البناء، مبديًّا تخوفه من لجوء الشركات لمنع وصول هذه التكنولوجيا للجانب المصري رغبةً منها في الحفاظ على تفوقها النوعي.
وأضاف أن هذه الشركات ستركز في بداية عملها على المشروعات الحكومية، إلى أن تكتسب خبرة العمل في السوق المصرية والتعامل الأمثل مع معطياته وعندها ستتخطى المشروعات الحكومية إلى مشروعات القطاع الخاص، وهو ما ينذر بتضاؤل حجم أعمال الشركات المصرية.
وطالب عبد اللاه الدولة بضرورة وضع ضوابط حازمة حال رغبتها في إشراك الشركات الصينية في بناء نهضة مصر، على أن تتضمن هذه الضوابط وجود مكون محلي كشريك للشركات الصينية، مع الحصول على ضمان بقيام هذه الشركات بتدريب العمالة المصرية على أنظمة البناء التي تنتهجها بما يرتقي بمستوى قطاع المقاولات المصري، ويضمن وجود منافسة حقيقة على المشروعات التي سيتم طرحها مستقبلا.


أرسل تعليقك