القاهرة – سهير مسعود
ارتفعت العملة الأميركية من جديد أمام الجنيه لتواصل قفزاتها وتسجل مستوى قياسى اخر, حيث وصلت إلى 11.10 جنيه للبيع صباح اليوم لترتفع بمقدار 7 قروش دفعة واحدة مقارنة بسعرها فى نهاية تعاملات الثلاثاء، وتسيطر على السوق حالة من الترقب لاية تدخلات مفاجئة وعنيفة من قبل البنك المركزى للحد من صعود الدولار وتوقع متعاملون فى السوق ان يجرى البنك المركزى خفض جديد للعملة من خلال طرح عطاء استثنائى كبير لاستيعاب معظم الطلب على الدولار
وبلغ سعر الشراء لاول مرة 11 جنيها فى ظل تراجع ملحوظ فى المعروض وزيادة كبيرة فى الطلب وبذلك تجاوز الفارق بين السعرين الرسمى وغير الرسمى 2 جنيه لاول مرة فى تاريخه حيث سجل الدولار فى البنوك 8.83 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع.
وارجع متعاملون فى سوق الصرف هذه الزيادة الى وجود مضاربات قوية بالاضافة الى ان هناك ارتفاع فى الطلب على العملة الاجنبية مع اقتراب شهر رمضان وزيادة عمليات الاستيراد خاصة على مستوى السلع الغذائية, وعدم مقدرة البنوك على تلبية كل الطلبات فى ظل عودة تراكم قوائم الانتظار الخاصة بطلبات تدبير العملة وبقوة، وكان البنك المركزى قد طرح امس عطاءه الدورى الاسبوعى بقيمة 120 مليون دولار عند سعر 8.78 جنيه .
وأكد المستوردون انهم يواجهون مشكلة كبيرة بسبب نقص الدولار وارتفاع سعره وعدم مقدرة البنوك على تلبية الطلبات وهو مايضطرهم للجوء الى السوق السوداء الإفراج عن شحناتهم المستوردة المتكدسة فى الموانئ قبل حلول شهر رمضان، وقال حمدى النجار رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية فى تصريحات صحفية أن عجز المعروض الدولارى يصل الى 3 مليارات دولار، والدولة تستورد بحوالى 6 مليارات دولار شهريًّا ومن هنا تظهر الأزمة.
ومن جانبه خالد الشافعي الخبير الاقتصادي ، أن يتم رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة.تقررها لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى خاصة ما يتعلق بايداع او اقراض العملة الصعبة، بهدف جذب فوائض الأموال والمدخرات التى فى حوزة المواطنين من العملات الصعبة، وذلك لتنميتها بشكل شهرى للمساعد فى التغلب على أعباء المعيشة من جانب ومواجهة ارتفاع أزمة الدولار من جانب اخر.
وأشار الشافعى إلى أن هذه الخطوة ستسهم أيضا فى مواجهة مصاعب التضخم وارتفاع الأسعار المتوقع المتوقع حدوثه بعد خفض قيمة الجنيه فى فى وقت سابق، وأكد على ضرورة أن يواصل البنك المركزى التعامل بحرفية مع ارتفاع ازمة الدولار ليس بطرح مزيد من العطاءات الدولارية فقط لكن بمحاولة ضبط سعر صرف الدولار فى السوق الموازي ووضع ضوابط جديدة لها..


أرسل تعليقك