القاهرة – ريم علام
فشلت العطاءات الدولارية الدورية للبنك المركزي المصري في إنهاء قائمة طلبات الاستيراد المعلقة من الأدوية والأمصال وألبان الأطفال وذلك بالرغم من تخصيص عطاءات المركزي منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي لتغطية تلك الطلبات، وكشفت مصادر مسؤولة في قطاعات الاعتمادات المستندية والمعاملات الدولية في البنوك المصرية عن تراكم طلبات الاستيراد المعلقة في البنوك نظرًا لنقص الدولار والعملات الأجنبية في السوق المصرية وعدم قدرة المصارف على تدبيرها .
ويطرح البنك المركزي المصري عطاءً دولاريًا الثلاثاء من كل أسبوع بقيمة 120 مليون دولار ويصل سعر الجنيه المصرى إلى 8.78 للدولار، وخصص البنك المركزي المصري حوالي 1.3 مليار دولار منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي لتغطية طلبات الاستيراد المعلقة من الأدوية والأمصال وألبان الأطفال إلا أنها لم تكف لإنهاء الأزمة بشكل كامل، وتعاني مصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون ثان عام 2011 من شُّح شديد في موارد النقد الأجنبي بسبب تراجع الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، بجانب تراجع إيرادات قناة السويس والاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، والتي تعتبر أهم مصادر العملة الأميركية بالنسبة إلى مصر .
وقال مساعد مدير قطاع المعاملات الدولية في أحد البنوك الخاصة في مصر تامر الصادق "إن قائمة الطلبات المعلقة من الأدوية والألبان مازالت مستمرة حتى الآن في البنوك وذلك رغم تخصيص العطاءات الدورية للمركزي منذ ثلاثة أشهر لتغطية تلك الطلبات، وإن البنك المركزي المصري يطلب من البنوك تقريرًا مفصلاً الأربعاء من كل أسبوع عن حجم الطلبات المعلقة، هذا بخلاف تقريرين يوميًا صباحًا وبعد الظهر لتوضيح حجم تلك الطلبات ونوعياتها وماتم تدبيره منها وهل هي طلبات جديدة أم أنها موجودة في الموانئ ولم يتم الإفراج عنها .
واعتبر الصادق أن حل مشكلة الأدوية ليست دور القطاع المصرفي المصري، مؤكدًا أن دوره ليس هو تدبير النقد الأجنبي أو زيادة موارده إنما هو مجرد وسيط وعامل مساعد . وشهدت السوق المصرية الفترة الماضية نقصًا حادًا في العديد من الأدوية المستوردة وصل عددها إلى 1500 دواءً وفقًا لغرفة صناعة الأدوية في اتحاد الصناعات المصري مما دفع بارتفاع الأسعار بنسبة 20% .كما شهدت السوق المصرية أزمة نقص شديدة في ألبان الأطفال تسببت في إحداث تذمر شعبي، الأمر الذى دفع الجيش المصري إلى التدخل لحل تلك الأزمة عن طريق استيراد الألبان من الخارج بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية .


أرسل تعليقك