القاهرة – منى عبد الناصر
قبل ثلاثة أيام من انتهاء موسم تقديم الإقرارات الضريبية عن الأرباح المتحققة لدى الشركات لعام 2015، مازالت أكبر الشركات والبنوك منتظرة اللحظات الأخيرة لدفع الضرائب، وهو ما فسره رئيس مركز كبار الممولين الذي يضم ملفات أكبر ألفي دافع ضريبة في مصر، بأن كبرى الشركات تفضل الانتظار لليوم الأخير قبل التخلي عن السيولة النقدية برصيدها وسدادها لمصلحة الضرائب.
وحتى الخميس بلغت حصيلة الضرائب 200 مليار جنيها من الأفراد والشركات من بداية العام المالي في يوليو الماضي، وتسعي مصلحة الضرائب لتحصيل 25 مليار جنيه إضافية من ضرائب الشركات حتى نهاية الموسم الثلاثاء المقبل، والوصول بالحصيلة إلى 341 مليار جنيها مستهدفة بنهاية يونيو المقبل، وهو الهدف الذي يبدو صعب تحقيقه للغاية، وردا على ذلك أكد رئيس مصلحة الضرائب المصرية عبد المنعم مطر، أنه واثق من قدرة الإدارة الضريبية على تحقيق الحصيلة المطلوبة خلال العام المالي، لافتا إلى ان أحد أسباب انخفاض الحصيلة المتحققة بالمقارنة بالمستهدف تحقيق، عدم الانتهاء من تسوية مستحقات الضرائب على الهيئة العامة للبترول، التي تتم أغلب الأحيان في نهاية العام المالي، والمستهدف ان تحقق 39.968 مليار جنيها بنهاية يونيو.
وسددت أهم 97 شركة الضرائب حتى يوم 28 أبريل،في قائمة تنفرد بها "مصر اليوم" ب، جاء بنك عودة على رأس القائمة بضرائب مسددة قيمتها 191.2 مليون جنيها تقريبا، تلاه الشركة المتحدة لمشتقات الغاز يو جي دي سي بضرائب مسددة قدرها 170.5 مليون جنيها، وفي المركز الثالث جاءت شركة فيليب موريس مصر بضرائب مسددة 107.6 مليون جنيها، ثم شركة سامسونج إليكترونيكس مصر سدد ضرائب 89.6 مليون جنيها، وفي المركز الخامس شركة الإسكندرية للإطارات بضرائب مسددة قيمتها 87.5 مليون جنيها تقريبا.
ومنذ بداية موسم الإقرارات أول يناير وحتى أمس الخميس، لم تتلق مأمورية الضرائب الأكبر من حيث حجم الحصيلة، سوى 320 إقرار ضريبي حققت حصيلة قدرها 4.5 مليار جنيها، مقابل 355 إقرار بحصيلة قدرها 4 مليار جنيها فى نفس الوقت من العام الماضي، وهو يظهر تراجعا في عدد الإقرارات المقدمة، مقابل ارتفاع في حجم الحصيلة.
الجدير بالذكر أن مركز ضرائب كبار الممولين يحقق 80% من إجمالي حجم الحصيلة الضريبية في مصر سنويا، خاصة وأنه يحصل ضرائب الجهات السيادية التي تشكل ضرائبها 60% من إجمالي الضرائب، وهى الهيئة العامة للبترول، والهيئة العامة لقناة السويس، والبنك المركزي، حيث تدفع هذه الجهات ضرائبها بنسبة أعلى من كافة دافعي الضرائب في مصر وهي 40%، في حين تخضع كافة الشركات لسعر ضريبي موحد بنسبة 22.5% بناء على التعديل الذي تم على قانون ضريبة الدخل في مارس 2015، وجاءت حصيلة الضرائب من أصحاب المهن الحرة كالأطباء والمحامين والفنانين والمهندسين وغيرهم من أصحاب المهن – غير الموظفين – متدنية، حيث بلغت قيمتها حتى نهاية مارس الماضي طبقا للإقرارات المقدمة، حوالي 900 مليون جنيه فقط، وهى تعادل نصف حوالي نصف الإيرادات المطلوبة والمستهدف أن تبلغ 1.6 مليار جنيها العام المالي الحالي، لكنها لم تتحقق، وهو ما وضح معه نائب وزير المالية عمرو المنير أنها نسبة ضئيلة للغاية، نتيجة ارتفاع حجم التهرب في هذا القطاع الكبير.
وأكد المنير في تصريح لمصر اليوم، أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة للنظام الضريبي في مصر علي كافة المستويات الإدارية والتشريعية والتنفيذية لرفع مستوى الأداء في المصلحة، ابرزها ضم القطاع غير الرسمي للقطاع الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية في مصر، دون ضغط على الممولين الملتزمين بأداء الضرائب، ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي الضار.


أرسل تعليقك