القاهرة ـ مصر اليوم
حذر عمرو موسى، رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية لحماية الدستور، من إقرار مشروع قانون الموازنة العامة بشكله الحالي بمجلس النواب، موضحًا أن القانون المطروح حاليًا لم يلتزم بتخصيص النسب الواردة بالدستور للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي.
وأضاف أن هناك تخوف من عدم دستوريته ومن الممكن أن يخلق أزمة دستورية مضيفًا أن المؤسسة المصرية لحماية الدستور، ناقشت وبحثت مشروع القانون وفندته وأصدرت تقريرًا بشأنه، سيتم إرساله للدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، ليضعه ضمن المناقشة الدائرة حول هذا القانون.
وأوضح موسي أن المادة 18 من الدستور نصت على أن لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من إجمالي الناتج القومي، ونصت المادة 19 على أن التعليم حق لكل مواطن وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، كما نصت المادة 21 من الدستور على أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للتعليم العالي لا تقل عن 2 % من الناتج القومي الإجمالي، فيما نصت المادة 23 على أن تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته وتخصص له نسبة من الانفاق الحكومي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي.
وأشار موسي إلى أن المادة 238 من الأحكام العامة والانتقالية نصت على أن تضمن الدولة تنفيذ هذه الالتزامات تدريجيًا اعتبارًا من تاريخ العمل بالدستور، على أن تلتزم به كاملا في موازنة الدولة للسنة المالية"2016/2017"، ولما كان مشروع الميزانية "2016/2017"، جاء خاليًا من الاستجابة لهذه الالتزامات الدستورية، فهناك خشية واضحة، من أن يكون قانون الموازنة، إذا تم إقراره بهذا الشكل مخالفا للدستور، وأن ينتهي الأمر إلى عدم دستورية قانون الموازنة، مما يخلق أزمة دستورية وحكومية .
وطالب موسى بضرورة مراجعة بنود الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات حتى يتحقق الالتزام الدستوري والاصلاح الهيكلي المطلوب.


أرسل تعليقك