القاهرة- إسلام عبد الحميد
كشف الأمين العام السابق للامم المتحدة ورئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور،عمرو موسى، أن قوة البيروقراطية السلبية فى مصر هى سبب عدم تحرك الاقتصاد بالاضافة الى سوء الادارة والتشريعات المتناقضة.
وأضاف موسى، خلال كلمته فى احتفالية الجمعية المصرية للاوراق المالية "ECMA " الثلاثاء، أنه "يجب التمسك بأسباب التفاؤل على الرغم من وجود أسباب متعددة للتشاؤم ، إلا أن التفاؤل يجب أن يغلب التشاؤم، لإتخاذ كل ما نستطيع من اجراءات لتحقيق نجاح الدولة المصرية التى حدث بها خلل ناجم عن سوء إدارة الحكم فى عهود متوالية من العهد الملكى مروراً بما سبقه حتى حكم الاخوان المسلمين، ليس فقط على المستوى السيادي وإنما على المستوى الاجتماعي من تعليم وصحة بالاضافة إلى الصناعة."
وأكد أن الدولة اتخذت خطوات فعلية لاجراءات اصلاحية للخلل خلال الفترة الاخيرة، تضمنت وضع الدستور، وانتخاب رئيس الجمهورية، وانتخاب البرلمان، مشيراً إلى ضرورة العمل على البناء الدولى لمصر واستعادة القوة المصرية التى لايمكن أن تكتمل الا بنجاح داخلي، مشيرًا إلى ضرورة أن تحسم الدولة عدد من الملفات المفتوحة التى تعيق الاستثمار فى مصر كالشباك الواحد ، للتسهيل على المستثمرين وتحريك معدلات النمو الى أرقام مناسبة تلائم قوة الدولة .
وصرح وزير التجارة والصناعة السابق، منير فخري عبد النور، أن أبرز السلبيات التي تعاني منها المنظومة الاقتصادية المصرية طوال الفترات الماضية تتمثل في ارتفاع معدل البيروقراطية وحجم التداخل الكبير في الاختصاصات والهيئات التابعة للجهاز الإداري للدولة، مضيفًا أن أبرز مظاهر البيروقراطية تتضح في مشكلة تسعير وتوزيع الأراضي، حيث فشلت الحكومة على مدار 16 عامًا مضت على صعيد منظومة هيئة سلامة الغذاء رغم أهميتها في وضع الإطار التشريعي لإستهلاك السلع الغذائية.
وأشار عبد النور، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على إعادة هيكلة الجهاز الاداري وإعادة صياغة العلاقات الادارية بالدولة، بالإضافة إلى دمج عدد من الوزارات فيما بينهم وتعيين نواب لرئيس الوزارء للتنسيق بين الوزارات ومنع التداخلات القائمة بين الوزارات.
وطالب بإلغاء الحد الاقصي للأجور في الحكومة خاصة في ظل تدني معدلات الخبرات اللازمة في الأجهزة الحكومية الفترة الحالية، بالإضافة إلى حماية متخذي القرارات وجذب القطاع الرسمي في الاقتصاد غير الرسمي فضلًا عن الاعتماد على مدخرات أخرى لتمويل عجز الموازنة بدلًا من تمويلها عبر السحب على المكشوف.
وأوضح أن نسبة مساهمة قطاع الصناعة خلال الفترة الحالية بالناتج المحلي الاجمالي نحو 17%، مؤكدًا على ضرورة العمل على رفعها إلى 22% بمعدل نمو يصل الى 9% سنويًا ، وذلك عبر تطوير والاعتماد على صناعات حيوية مثل السيارات والعمل على منح حوافز لتنمية تلك الصناعة في مصر .


أرسل تعليقك