لا تزال الأزمة الاقتصادية تحكم قبضتها على رقبة المصريين في تلك الفترة، ويبدو أن الأمر سوف يستمر لفترة طويلة من عمر هذا الوطن، الذي يعيش أخطر فتراته على الإطلاق الآن، فإذا كان ظاهر الأزمة يتمثل في ارتفاع سعر العملة الصعبة بشكل عام والدولار بشكل خاص، ما ترتب عليه زيادة أسعار جميع الأمور الحياتية والمعيشية في مصر بلا استثناء، فإن باطن الأزمة أعمق وأكثر حدة ويدل دلالة واضحة، وفق رأي خبراء الاقتصاد، إلى أن الموقف خطير ويتطلب اتخاذ خطوات احترازية على قدر كبير من التعقيد يتطلب تنفيذها فترة طويلة وأعوام عديدة، لجلب وتنويع مصادر العملة الصعبة، وإيجاد مصادر جديدة للدخل القومي.
فلا تكمن الأزمة في الحد من المضاربات التي تتم على الدولار فقط، رغم أنها جزء من المشكلة، وقد تم التغلب عليها بالإجراءات الاقتصادية التي تمت مؤخرًا، وعلى رأسها تعويم الجنية وتحرير سعر الصرف حسب العرض والطلب، وإنما يتطلب الأمر أن يشهد المجتمع المصري كله صحوة فعلية على أرض الواقع، يمكن أن تؤدي خلال الأعوام المقبلة إلى تحديث المجتمع كله، والتخلص من حالة الركود التي بات يعاني منها المجتمع، وبالتالي دفعته إلى التواكل على استيراد كل منتجاته تقريبًا من الخارج، دون أن يكون هناك أي منتجات يتم تصديرها كما كان الوضع في فترة الستينات مع المنتجات الزراعية، لا سيما القطن المصري طويل التيلة والأقماح الجيدة وغيرها من المنتجات الزراعية والحيوانية، أو في فترة الثمانينات والتسعينيات مع البترول المصري وغيره من المنتجات التي كانت تحظى بإقبال عالمي.
ووصلنا بعد فترة الاستنزاف التي شهدتها مصر خلال أعوام ثورتي يناير ويونيو، إلى توقف جميع الموارد المالية من العملة الصعبة بسبب توقف الكثير من المصانع التي تأثرت بفعل عوامل كثيرة، أدت إلى إصابتها بالسكتة الدماغية، وأضافت مئات الآلاف من الشباب إلى سوق البطالة المتخم من الأساس، وبات الوضع الاقتصادي المصري على شفا حفرة من الانهيار، وما لم تتحرك الحكومة عبر خطوات سريعة إلى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر طريق واحد ووحيد وهو التوحد على "مشروع قومي"، يكون المخرج من المأزق الذي وقعت فيه، لا سيما بعد دخول عدد من دول الخليج إلى نفق الأزمة الاقتصادية وإن كانت بشكل أخف وطأة.
وتكمن المشكلة في أن طبيعة الوضع الاقتصاد المصري نفسه باتت محيرة؛ فالزراعة أصبحت مهددة بعد أن تآكلت الرقعة الزراعية بسبب عوامل البناء عليها في الصعيد والأرياف من ناحية، وبسبب قلة الموارد المائية من ناحية أخرى، ما ترتب عليه فقر في المنتجات الزراعية والحيوانية التي كانت مصر تتباهى بما تنتجه في ذلك الصدد، وفي الوقت نفسه انتهت تقريبًا السياحة الوافدة إلى مصر لأسباب كلنا نعلمها، وسوف يأخذ هذا الأمر وقتًا طويلًا حتى تعود الأمور إلى سابق عهدها، أما البنية الصناعية فقد توقف نموها كما قلنا سلفًا منذ اندلاع ثورة يناير.
ومن هنا تأتي أهمية أن تتبنى الدولة مشروع الحرف التراثية، الذي يعد المشروع الأمثل الذي يمكن أن ينقذ الوضع الاقتصادي المصري من حالة الكساد التي تعيشها في هذا الوقت، لأننا ننفرد عن باقي دول العالم بمثل تلك الحرف التراثية، ما يمنحنا ميزة نسبية عن أي دولة في العالم، فضلًا عن الثراء الكبير في عدد تلك الحرف، لأن كل إقليم له حرفته التي يتخصص فيها ويجيدها، وخلال السطور المقبلة نستعرض أهم المقومات التي يمكن أن تصادف المشروع وكيفية التغلب عليها.
وبشأن أهمية وجود مشروع قومي، قال المحلل الاقتصادي، عمرو عادلي، الباحث في مركز الديمقراطية والتنمية وحكم القانون في جامعة ستانفورد، "إن وجود قدرة على تنفيذ المشاريع الاقتصادية أمر مهم ويستحق الكثير من الإشادة والإكبار، ولا شك أنه يضيف لرصيد النظام السياسي الجاري في محاولاته لانتشال الاقتصاد من التباطؤ والبلاد من الاضطراب السياسي والاجتماعي غير المسبوق الذي شهدته منذ ٢٠١١، ولكن لا يعوض هذا بحال عن الحاجة الضرورية لوجود مشروع بالمعنى السياسي للكلمة، لأن مهمة السلطة السياسية والدولة هي التعبير عن مفهوم ما للصالح العام، ليكون هو الموجه والمحدد للتغييرات المستهدفة على مستوى السياسات والقرارات والتشريعات في الداخل والخارج، وإلا تساوت الدولة مع شركة مساهمة يقاس أدواؤها بأداء الأسهم ووضعها المالي أمام الجمعية العمومية، والدولة غير الشركة لأن الدولة تمثل العام والسياسي والشركة تمثل الخاص والتجاري أو الاستثماري".
وأضاف عادلي: "لا يعنى ما سبق أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب خبراء وأساتذة جامعيين وتكنوقراط قادرين على وضع التصورات وصياغة مشروع سياسي، لأن مثل هذا الأمر لا يصاغ في غرف مغلقة، ولا من خلال نقاشات بين الخبراء والمتخصصين مهما بلغت درجة علمهم وبلغ إخلاصهم، ولا يتحقق من خلال النوايا الطيبة مهما صدقت، إنما يتحقق من خلال وجود مجال عام يمكن من حدوث نقاش عام يخوض في تحديد مفهوم الصالح العام محل الإجماع أو محل القبول الواسع، ويتحقق من خلال وجود نظام سياسي قائم على كيانات قادرة على تمثيل المصالح الاجتماعية والاقتصادية المختلفة والتوفيق بينها أو إدارة تنافسها لصياغة تصور عام يشمل أغلبها، وتلك السياسة التي تغيب عنا".
ومن جانبه، نادى الفنان عز الدين نجيب، بأهمية تأسيس مجلس أعلى للحرف التراثية، ليكون بمثابة المظلة التي تحمي كافة الحرف التقليدية والقائمين عليها في جميع أنحاء الجمهورية، مضيفًا: "كانت آخر محاولاتي لإحياء الحرف اليدوية هو مشروع "إكسب حرفة جميلة"، والذي يهدف إلى تدريب الشباب على بعض الحرف التراثية، وإكسابهم مهارات جديدة تساعدهم على إيجاد فرص عمل، أو البدء في مشارع صغيرة".
وأوضح نجيب، أن مشروع "إكسب حرفة جميلة" الذي تقدم به للصندوق الاجتماعي للتنمية، بغرض تدريب الشباب لاكتساب مهارات تسمح لهم أن يقيموا مشاريع يعتمدون عليها في حياتهم، هو مشروع متعدد الأهداف، فهو من جهة مشروع ثقافي باعتباره يقوم على الحرف التراثية، واقتصادي باعتباره مدخل لتوفير عائد اقتصادي للأسر والمجتمع، وتنموي شامل للمجتمع، بحيث يعيد تأهيل الشباب لتقبل أفكار خارج التخصصات التي درسوها، حيث يختلف ما درسوه في الجامعات عن الواقع العملي.
وأشار نجيب، إلى ضرورة فتح المجال لرؤية مختلفة عما هو سائد، لا سيما فيما يتعلق بالحرفة، لأن الحرفة مرتبطة أولًا بالتوارث، وهذا الجانب اندثر فلم يعد هناك توارث للحرف، ثانيًا بالسياحة، وهي تعاني حاليًا من أزمة ما أدى لانسحاب عدد كبير من القوى العاملة، فضاقت رقعتها جدًا اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، متابعًا "نحن نسعى من خلال تلك التجربة لأن نؤسس لمستقبل يرتبط بالجمال، بحيث يكون الجمال جزءً من العملية الاجتماعية، أو بمعنى آخر نؤسس لمفهوم الجمال ذي المنفعة، لأننا نعاني من انفصال الواقع عن مفهوم الجمال، فالشائع أن الفنون التي ترتبط بالجمال للنخبة، التي يتم تقديمها في الجاليرهات أو دار الأوبرا، على عكس الحرف التي يتم النظر إليها باعتبارها صناعات تقليدية".
وتابع نجيب: " إن تلك الفكرة مصدرة لنا من الغرب من القرن التاسع عشر، حين كانوا يطلقون على الحرف اليدوية الفنون الصغرى، قياسًا بفن النحت والتصوير الفنون التي يقدموها في الأكاديميات، وقد سرنا على نفس النهج، فحدثت تلك الفجوة الواسعة، ومن هذا المنطلق يسعى المشروع لتغيير النظرة للحرف التقليدية، على أنها مجرد وسيلة لأكل العيش، ولكن باعتبارها تعكس رؤية ثقافية فنية وحضارية ممتدة، ومن هنا يقوم المشروع على شقين: الشق العملي والذي يقوم بالتدريب فيه حرفيون ومدربون على درجة عالية من المهارة والكفاءة في ممارسة الحرفة، وكذلك الشق النظري الذي يقوم عليه نخبة من أساتذة من كليات الفنون الجميلة، بحيث يدرس المتدرب التصميم وتاريخ الفن والحضارات والقيم الجمالية العليا في جوانبها العامة".
أما رئيس غرفة الحرف اليدوية في اتحاد الصناعات، مسعد عمران، أكد أن الغرفة معنية بتطوير القطاع وكسب معايير الجودة، لتكون قادرة على التصدير ومنافسة في الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن الغرفة تعكف حاليًا على حصر الورش الصغيرة ومتناهية الصغر في ربوع مصر، مطالبًا بإنشاء كيان حكومي معنى بصناعة الحرف اليدوية، ليكون على إدراك بمشاكل القطاع والإسراع في اتخاذ الإجراءات الأزمة للقضاء عليها، مشيرًا إلى أن هناك عدة دول أنشأت فعليًا وزارات خاصة للحرف اليدوية كالهند على سبيل المثال، لأن مراكز التدريب في محافظات مصر لا تقوم بدورها المنوطة بها في عملية تأهيل وإنشاء كوادر بشرية ماهرة قادرة على إنتاج الصناعات الحرفية في مختلف مجالاتها.
وطالب عمران، بضرورة التنسيق بين تلك المراكز التدريبية ومركز تحديث الصناعة والغرفة لإنقاذ الحرف اليدوية من الانقراض، لا سيما مع هروب العمالة اليدوية، لافتًا إلى أن التسويق عملية مختفية بالنسبة للصناعات اليدوية، موضحًا أن القطاع يعاني من عدة معوقات، أولها أن أغلب الورش تعمل في القطاع غير الرسمي، نظرًا لتخوف أصحاب الورش من المنظومة الضريبية، بالرغم من أن ورش القطاع تعتبر من الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلا أنها خارج الاستفادة من مبادرة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، بتخصيص 200 مليار جنيه لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي الإطار نفسه، كشفت رئيس صندوق التنمية الثقافية، الدكتورة نيفين الكيلاني، عن البدء في إعداد الجزء الثاني من المرحلة الأولى في مركز الحرف التراثية في الفسطاط، مشيرة إلى أن المركز سيتضمن قاعة عرض تضم المقتنيات الخزف والحرف التراثية، وأيضًا قاعة تضم مراسم الفنانين وأخرى والزجاج الملون وغيرها من أدوات الحرف التراثية، مشيرة إلى أن المشروع توقف تنفيذه منذ عام 2011، ونظرًا لأهمية المشروع تم البدء في إنشائه من جديد، وذلك من أجل استيعاب أكبر عدد من أعمال الفنانين، لافتة إلى أنه من المقرر الانتهاء منه في عام 2017، ومؤكدة أن هناك العديد من الجهات في الدولة تحركت فور اهتمام الصندوق بمثل تلك الحرف التراثية وهو أمر جيد، قائلة "لذا فإننا لم نكتف بإنتاج المزيد من الحرف التراثية، وإنما بدأنا في إنشاء مدرسة لتعليم تلك الفنون حتى لا تندثر في الأساس وحتى تكون مورد رزق للكثير من العاملين المحترفين من الشباب المقبل على الحياة".
ومن جانبه، ذكر وزير الاستثمار السابق، الدكتور أشرف سالمان، في تصريحات خاصة، أن أهم عقبة تواجه مشروع الحرف التراثية تكمن في إنشاء ماركة مسجلة، حتى يمكن ترويج تلك المنتجات في الدول الخارجية وفي العالم أجمع، ودون تلك الماركة المسجلة لكل حرفة على حدة يكون كل ما يقوم به الاقتصاديون مجرد أحلام أو جهود فردية، لن تؤتي الثمار المطلوبة منها، مؤكدًا أن الدولة يجب أن تلقي بثقلها خلف تحقيق ذلك الهدف قبل أن تبدأ في خطوات عملية في دعم الحرف التراثية.
فيما يذكر أن توصيات المؤتمر العلمي الثالث للقصور المتخصصة للحرف التراثية ودعم الاقتصاد الوطني، والذي شارك في المجلس التصديري للصناعات اليدوية، وغرفة الصناعات الحرفية في اتحاد الصناعات، تشير إلى ضرورة إقامة نقابة عامة للحرفيين التقليديين ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم، وإنشاء مشروع قومي لرعاية الحرف التقليدية يتضمن تأسيس شركات للتسويق المحلي والدولي، وصندوق للدعم والحماية والتنمية تحت رعاية جهه سيادية تحت اسم "المجلس الأعلى للحرف التراثية"، وإنشاء مدينه الحرف التقليدية المخصص لها مساحة أرض في منطقة الفسطاط، وتم وضع حجر الأساس لها عام 2001، كمجمع وطني للحرف إنتاجًا وتسويقًا وتدريبًا وسياحة، والتأكيد على اعتبار الحرف التقليدية تعبيرًا أصيلًا عن الهوية القومية والثقافية، والنظر إلى الحرفي باعتباره فنان مبدع، ووضعه في المكانة اللائقة به اجتماعيًا وثقافيًا.
وأوضح المؤتمر، أن من ضمن توصياته النظر إلى الحرف التراثية كمصدر هام للدخل القومي، أسوةً بالكثير من دول العالم، والدعوة لاستلهام جماليات التراث في منتجات معاصرة تلبي احتياجات الحياة الاجتماعية والعصرية، وذلك بشكل منهجي وأكاديمي، والتأكيد على أهمية التدريب الحرفي، بدءً من المدارس الابتدائية والمدارس الصناعية الإعدادية والثانوية، لخلق أجيال جديدة وبيئة حاضنة اجتماعيًا.
ولفت المؤتمر ، إلى ضرورة الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا والتصميمات الرقمية، لتوسيع قاعدة الإنتاج والقدرة على انتشار بشرط الحفاظ على أصالة الخامة والتصميم والفرادة، ودعم الجمعيات الأهلية المختصة بالتراث ماديًا وتسويقيًا، ونقل تبعيتها إلى وزارة الثقافة كجهة اختصاص، وتخصيص يوم سنوى لتكريم رموز الحرفيين ومنح جوائز مالية للمتميزين منهم، مطالبًا في توصياتة إقامة منافذ لعرض وتسويق المنتجات الحرفية في مختلف المدن والأحياء على غرار فرع "عمر أفندى" في المهندسين، مع ضمان الفائدة للحرفي قبل التاجر، واعتماد مبدأ الملكية الفكرية للمنتجات الحرفية والعمل على حمايتها ووضع معايير للجودة والقياس، ودعم القصور المتخصصة بالهيئة بالميزانيات والخامات والمدربين والاحتياجات اللوجيستية.
ومن جهته، يرى نائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف "الأيكوم"، الدكتور أسامة عبد الوارث، ضرورة دعم مشروع تعميق مفهوم إبداعات جذور القرية المصرية من خلال التراث التقليدي والحرف والصناعات المحلية لتنمية الحرف التقليدية والتراثية، وذلك من خلال المسح البيئي للحرف البيئية والصناعات التقليدية، وتصنيفها إلى ثلاث مجموعات الحرف التراثية المندثرة والحرف المهددة بالاندثار والحرف التراثية الحالية، لافتًا إلى الصعوبات التي واجهت المرحلة الأولى من المشروع الذي عمل عليه، ومن أهمها عدم تعاون الحرفيين وخوفهم من التعامل مع القائمين على المشروع اعتقادًا أنهم من موظفي الضرائب أو التأمينات والتكتلات في بعض المواقع وعدم إدلائهم بتقنيات الحرفة أو الأسواق الذين يعرضون بها منتجاتهم، بالإضافة لوجود البعض من أصحاب الحرفة يفضل ممارستها منفردًا ولا يرغب في فتح ورشة أو تعليم كوادر، خوفًا من منافسة تلك الكوادر المدربة له في الأسواق.
فيما يذكر أن حكومة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، اهتمت بهذا الأمر كثيرًا، وافتتحت العديد من منافذ بيع المنتجات اليدوية والتراثية المصرية، والذي يضم منتجات لأكثر من 16 ألف حرفي ومبدع، يمثلون أكثر من 45 تجمعًا لأقدم الصناعات الحرفية والتراثية المصرية، المنتشرة في 17 محافظة وتشمل صناعة الكليم في مناطق فوة والجورة في العريش ومرسى علم وأبوسمبل وسيوة، وصناعة التطريز في مناطق دمياط وسيوة وبئر العبد في العريش وسانت كاترين، وصناعة النسيج في مناطق أخميم في سوهاج، ونقادة في الأقصر، وساقية أبوشعرة المتخصصة في صناعة السجاد اليدوي، وصناعة الجلود وتتركز في مناطق مصر القديمة والإسكندرية وحلايب وشلاتين، وصناعة الحلي في مناطق تجمع نصر النوبة وتجمع حلايب وشلاتين ومرسى علم وتجمع الجمالية المتخصص في المشغولات الفضية، وصناعة الرخام وتتركز في مناطق الدريسة وشق الثعبان، بالإضافة إلى تجمعات في مجالات صناعة الخيامية والتللي والعرجون والأثاث.
أرسل تعليقك