القاهرة _ علاء شديد
بعدما قرر وزير قطاع الاعمال المصري الدكتور أشرف الشرقاوى إنهاء خدمة قرابة 32 مسؤول للإدارة العليا في شركات قطاع الصناعات النسيجية بسبب ارتفاع اعمارهم لما فوق سن الإحالة للتقاعد حيث امتنع عن اتخاذ قرار المد السنوي الذي كان يتطبق لهم منذ عدة أعوام، قرر الوزير المصري منذ قليل قرر انهاء خدمة 400 مستشار في الشركات العامة والذين يحصلون على قرابة 28 مليون جنيه في صورة مكافآت وحوافز وأجور سنويًا.
جاء قرار الوزير المصري والذي حمل رقم 11 لسنة 2016 يؤكد على ألتزام مجالس إدارات الشركات القابضة والتابعة بوضع الإجراءات الكفيلة بإتاحة المجال لتولي الكفاءات من الشباب المؤهل للوظائف القيادية بهذه الشركات، وفقاً لمعايير الشفافية والكفاءة والمنافسة، بما يسمح بتطبيق سياسة التعاقب الوظيفي، ووجود صف ثان وثالث من القيادات بالشركات يستطيع إدارتها والحلول محل من يصلوا لسن التقاعد، مع مراعاة أحكام المادة 46 من القانون 203 لسنة 91 الخاصة بحظر التعاقد أو التجديد مع أى موظف أو عامل فوق الستين، إلا بعرض مذكرة وافية على مجلس الوزراء بهذا الشأن.
ونصت المادة الثالثة أنه لابد من مراعاة أحكام المادة 42 و43 من القانون، بالإضافة إلى وضع ضوابط خاصة سواء بالتعيينات الجديدة أو بالتجديد أو التعاقد مع أى موظف أو عامل وصل لسن التقاعد.
صرح وزير قطاع الأعمال العام المصري الدكتور أشرف الشرقاوى لـ"مصر اليوم" أن قراره صدر بعد ما وصفها بالمفارقات غير المتوقعة التي شهدتها الموازنات العامة للشركات العامة منها تقاضي قرابة 27 مستشارًا لما يقرب من 1.5 مليون جنيه من اموال الشركة التي تعاني من الخسائر السنوية المستمرة، إضافة إلى شركة أخرى تقوم بالبحث عن مصادر لتمويل العملية الإنتاجية يتحصل المستشارين بها على مليون جنيه سنويًا دون أن يكون لعملهم أي نتائج ايجابية على الوضع العام في الشركة وإنقاذها من حالة التردي الشديد التي تعاني منها.
وألمح الوزير لـ "مصر اليوم" أن سيقوم بمتابعة الأداء في جميع الشركات العامة وفي حالة وجود ما يستوجب الإحالة للنيابة العامة لن يتوقف عن اتخاذ القرار المناسب في هذا الإطار، مشددًا أن الحفاظ على المال العام أمر لا يقبل الجدال، أو المجاملة من أي نوع..
وشدد الوزير على أن مخالفة أيا من رؤساء الشركات العامة لمثل هذه القرارات أو الالتفاف حولها أو تحقيق خسائر مستمرة بسبب مشاكل إدارية سيكون مصيره الإقالة، فلا مكان إلا لمن يعمل لصالح مصر واقتصادها القومي، مشيرًا إلى أنه يتم حاليا التركيز على استمرار برامج تأهيل الشباب والصف الثانى فى الشركات فى مركز إعداد القادة لإدارة الأعمال حيث يتم تدريب عدد من القيادات الوسيطة يصل عددهم إلى 240 قيادة يمثلون مختلف القطاعات الانتاجية لتولي مسؤولية الشركات خلف القيادات الحالية والتي في حال تقاعسها أو الإحالة إلى سن التقاعد سيتم احلالهم بدلا منهم على الفور، وهو الامر المعلن للجميع ولن يتم التخاذل عن تنفيذه سواء حاليًا أو مستقبلًا.
وقال رئيس المجلس التصديري للصناعات النسجية محمد قاسم أن قرار الوزير جاء في وقته فلا بديل عن وأن يتم امتداد الشركات العامة بالقيادات الشابه التي تتميز بالمرونة الشديدة والتخلص نهائيًا بعد تقديرهم من القيادات التي شابت في مناصبها ولم يعد لديها ما تقدمه من تطوير لأوضاع الشركات العامة وإنقاذها من الديون والتعثر الراهن.
ووصف الخبير الاقتصادي المصري الدكتور حسن خليل القرار بأنه مذبحة مطلوبة لتكتل المستشارين الذين اصابوا شركات قطاع الاعمال العام بالوهن والضعف الشديد، كونهم يمثلون عبء على الموازنة العامة للشركات والدولة ككل، ولا يقدمون أي جديد لمسيرة العمل بها، وإلا كان قد تم انقاذها من حالة التعثر المستمر الذي تعاني منه، وهو تعثر إداري تسبب في تعثر مالي واقتصادي في نهاية المطاف..


أرسل تعليقك