توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دراسة اقتصادية تظهر أن التضخم الحالي في مصر هو الأعلى منذ 28 عامًا

السعر العادل للدولار 18 جنيهًا والعام الحالي سيشهد إعادة التوازن للاقتصاد المصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السعر العادل للدولار 18 جنيهًا والعام الحالي سيشهد إعادة التوازن للاقتصاد المصري

البنك المركزي المصري
القاهرة - سهام أحمد

كشفت دراسة حديثة صادرة عن شركة HSBC للدراسات الدولية في مجال الاقتصاد، إن القيمة العادلة لسعر الدولار هي 18 جنيهًا، وذلك في ظل انخفاض حجم الإنتاج المحلي وتراجع حجم التصدير إلى الخارج، مضيفة أن الدولار سوف يصل إلى مرحلة من التوازن حول هذا السعر.

وأشارت الدراسة التي نقلها البنك المركزي في بيان له اليوم، إلى أن هذا الانتقال تم بسلاسة واحترافية فائقة، وأن هذه البداية لبرنامج الاصلاح الاقتصادي في مصر تعتبر بداية استثنائية وغير عادية، نظرًا للقدرة الفائقة على اجتياز  هذه المرحلة الصعبة بأقل قدر من الخسائر .

وذكرت الدراسة إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر ، بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، يقوم على أربعة ركائز، أولها إعادة التوازن إلى الاقتصاد من خلال تعديل بعض السياسات المالية والنقدية والتغيير في سياسة سعر الصرف، وثانيها تقوية نظام الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي من خلال إعانات الطعام والدعم النقدي، الى جانب اصلاح هيكلي يؤدي إلى ارتفاع درجة النمو الافتصادي ، وإلى تحقيق النمو الشامل ، وخلق المزيد من فرص عمل، وتشجيع التصدير.

وأوضحت الدراسة أن الركائز تشمل أيضا تحقيق الاستقرار من خلال زيادة احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية. وأشارت إلى أنه قد تحقق قدر كبير من التقدم فى كل مجال من هذه المجالات الأربعة خلال الأربعة أشهر الماضية (من 3 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى الأن).. غير أن هناك المزيد يجب القيام به في كل مجال من هذه المجالات.

وأشار الباحثان، فى دراستهما، إلى أن هذا الاصلاح الاقتصادي يأتي بعد ست سنوات من الركود وضعف المؤسسات في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 ، وأن اختيار رئيس البنك المركزي الجديد في نهاية 2015 كان له دور رئيسي في هذا التحول الاقتصادي.

وأشارت الدراسة إلى أن قانون القيمة المضافة VAT الذي وافق عليه مجلس النواب في أغسطس/آب 2016 ، يعتبر من أبرز السياسات المالية الجديدة ، والتي ستؤدي إلى ارتفاع الدخل القومي من الضرائب التي تصل حاليًا إلى 13% من إجمالي الناتج المحلي GDP ، وهي نسبة أقل بفارق 2% عما كان عليه الحال قبل 25 يناير/كانون الثاني 2011. ومن المتوقع أن تصل إلى هذه النسبة (15%) ، وفق توقعات صندوق البنك الدولي ، في العام المالي 2020 / 2021 .

وأشارت الدراسة إلى أنه بعد تحرير سعر الصرف حدثت تغييرات فى قيمة الجنيه مقابل الدولار الأميركي ، (الدولار يساوي 16 جنيهًا تقريبًا وقت كتابة الدراسة) .. وكانت توقعات البنك المركزي المصري والبنك الدولي أن يكون السعر الحقيقي للجنيه يتراوح بين 13-14 جنيه فى مقابل الدولار الأميركي ، غير أن توقعات الدراسة تشير إلى أن السعر العادل للجنيه فى ضوء انخفاض الإنتاج وقلة التصدير هو 18 جنيهًا، وأنه سيصل إلى مرحلة التوازن حول هذا السعر.

ولقد أدى نجاح الإصلاحات المالية والنقدية التي قام بها محافظ البنك المركزي ، وأبرزها تحرير سعر الصرف ، إلى فتح الطريق لزيادة التدفقات النقدية ، ووضع مصر على الطريق الصحيح لزيادة مواردها واحتياطيها النقدي من العملات الأجنبية ، وهذا هو المحور الرابع من محاور سياسة الإصلاح الاقتصادي .. لقد كان شرطًا أساسيًا من شروط البنك الدولي للموافقة على منح مصر قرضًا قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، أن تقوم مصر بتوفير 16 مليار دولار لسد العجز في الموازنة خلال العام الأول ، والشيء الجيد هو أن مصر استطاعت حتى نهاية فبراير/شباط 2017 أن توفر 20 مليار دولار ، وهو أعلى من الرقم الذى استهدفه صندوق البنك الدولي.

وتشير الدراسة إلى أنه على الرغم من البداية القوية والاستثنائية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، إلا أن هناك الكثير من التحديات أمام الاقتصاد المصري ، خاصة فى ضوء الدمار الذي لحق بالاقتصاد خلال الست سنوات الماضية.. من ذلك على سبيل المثال ، سد عجز الموازنة ، فلقد تضاعفت قيمة العجز مرات عديدة خلال هذه السنوات القليلة الماضية ، وارتفع مستوى الدين الداخلى الذي وصل إلى 100% من إجمالي الناتج المحلي ، وهو مستوى لم تصل إليه دولة أخرى باستثناء لبنان وفنزويلا.

وتشير بيانات النصف الأول من العام المالي 2016 / 2017 إلى أن العوائد لا تغطي إلا 56% من قيمة الإنفاق .. ووفق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى يستغرق 3 سنوات ، فإن عجز الموازنة سوف تصل نسبته إلى ما دون ال 6% بنهاية هذا البرنامج .كذلك، فإن مستوى التضخم قد وصل إلى 30% ، وهي نسبة عالية جدًا ، وهي الأعلى منذ عام 1989 في مصر.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير ، الأمر الذى أدى إلى زيادة نسبة من هم تحت خط الفقر لتصل إلى 28% من المصريين (25 مليون تقريبًا) ، وهو ما تتفاقم مشكلته في ضوء ضعف البنية التحتية للاقتصاد المصري.

وأظهرت الدراسة، الى أن العام الحالي هو عام إعادة التوازن للاقتصاد المصري،وليس هو عام التعافي الكامل ، فالاقتصاد المصري يبدأ حاليًا من مستويات منخفضة للغاية، وعليه أن يقوم بالتوازن..غير أن المستقبل واعد في ضوء إمكانيات مصر الحقيقية ، وفي ضوء القدرة على إعادة الأمور إلى شكلها الصحيح ، في ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى يتم بنجاح في مصر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعر العادل للدولار 18 جنيهًا والعام الحالي سيشهد إعادة التوازن للاقتصاد المصري السعر العادل للدولار 18 جنيهًا والعام الحالي سيشهد إعادة التوازن للاقتصاد المصري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعر العادل للدولار 18 جنيهًا والعام الحالي سيشهد إعادة التوازن للاقتصاد المصري السعر العادل للدولار 18 جنيهًا والعام الحالي سيشهد إعادة التوازن للاقتصاد المصري



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon