القاهرة _ علاء شديد
أكد رئيس اتحاد المستثمرين المصريين محمد فريد خميس، أن تعويم الجنيه، يمثل نقلة نوعية للاقتصاد المصري، من المتوقع مع تنفيذ حزمة القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للاستثمار، أن تؤدي إلى إحداث تطورات ايجابية سريعة، لمسيرة الاقتصاد المصري، وبخاصة وأن مشكلة سعر الصرف، ومعوقات تحويل الأرباح للمستثمرين الأجانب إلى الخارج، كانت أكبر معوق أمام تنمية الاستثمار في مصر، رغم الفرص الاستثمارية المتميزة التي طرحتها الحكومة المصرية على مدار الأشهر الماضية، إلا أن مشكلة سعر الدولار، كانت كيفية بالتفكير بالعمل في أسواق أخرى بديلة لمصر.
وطالب خميس في حديث إلى "مصر اليوم" الحكومة المصرية، بالعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف تشجيع الاستثمار، بمعنى القضاء نهائيا على البيروقراطية، والتعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب على السواء، من دون تفرقة فيما يتعلق بتسهيل الإجراءات والحصول على التراخيص اللازمة، مطالبًا بضرورة استغلال ثورة الاتصالات الراهنة، وتوفير آليه معلوماتية حول مزايا الاستثمار في مصر، مع إمكانية قيام المستثمر في أي مكان في العالم، بالإطلاع على الفرص المتاحة، بل وإمكانية إنهاء التراخيص، وتحويل أمواله من خلال شباك ألكتروني واحد فقط، وبخاصة وأن العديد من دول العالم، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، استطاعت إحداث نمو استثماري متميز خلال العام الماضي والجاري، على الرغم من أجواء الركود العالمية الراهنة، من خلال تسهيل الإجراءات، واستغلال ما هو متاح لتشجيع المستثمرين على العمل في بلادهم.
كما أكد رئيس اتحاد المستثمرين المصريين، أن هناك فاتورة سيدفعها الاقتصاد المصري، خلال الفترة المقبلة نتيجة عدم إقرار الإصلاحات الراهنة في توقيت سابق، مشيرًا إلى أن أبرزها على سبيل المثال ارتفاع نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي، بعد تحرير سعر صرف الجنيه رسمياً، لتصل نسبتها إلى 26.2% بدلاً من 17.9%، بناءً على سعر يبلغ 13 جنيهاً للدولار.
وهذا يعني أن إجمالي الديون بالعملة المحلية أصبحت 725 مليار جنيه مقابل 495 مليار جنيه، بالإضافة إلى موجة من التضخم ستمر بها السوق المحلية، إلا أن دوران العجلة الاقتصادية وجذب رؤوس الأموال، من المؤكد ستجعل هذه الأوضاع تنتهي سريعًا ويحدث نوع من التوازن في مسيرة السوق والاقتصاد ككل.
وأضاف محمد فريد خميس، أن الاتحاد سيقوم خلال الفترة المقبلة، بالعمل على تشجيع المستثمرين في الخارج للإستثمار في مصر، وشرح التطورات الجديدة التي حدثت خلال الفترة الراهنة، مشيرًا إلى أن كل مستثمر مصري، له علاقات بمستثمرين في الخارج، سيقوم بهذه المهام الوطنية، إضافة إلى أن الاتحاد يشارك في القمة الأورو متوسطية، والتي تعقد حاليًا في فرنسا، ومن الممكن أن يتم البدء في دعوة المستثمرين للعمل في مصر، من خلال هذه القمة، خصوصًا أن هناك العديد من الشركات الأوروبية، كانت تنتظر القرارات الإصلاحية للعمل في مصر خلال المستقبل القريب.


أرسل تعليقك