القاهرة ـ فريدة السيد
تسلمت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، رؤية البنك المركزي للنهوض بوضع الاقتصاد المصري، خلال الفترة المقبلة، بعد إخطارهم بحجم المساعدات وأوضاع الاقتصاد المصري منذ ثورة 25 يناير.
وتضمنت رؤية البنك المركزي وفق الخطاب المرسل إلى اللجنة بضرورة البدء في إجراءات تخفيض عجز الموازنة بشكل تدريجي، ومنها اعتماد قانون الضريبة على القيمة المضافة وترشيد الدعم، وتنفيذ إجراءات خطة تخفيض عجز الميزان التجاري واستهداف نتائج ملموسة خلال عام 2016، وإطلاق برنامج لإصدار سندات دولية في حدود 5 مليارات دولار، أسوة بما تم ببعض الدول النامية، والتي سبقتنا في منظومة الإصلاح الاقتصادي.
وشمل التصور إتمام إجراءات طرح شركات كبرى خصوصًا في قطاع البترول والبتر وكيماويات وبنوك في البورصة المصرية خلال عام 2016 بغرض تعميق سوق المال وزيادة السيولة في البورصة المصرية لتصبح أكبر سوق في المنطقة مما يتناسب مع حجم الاقتصاد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق عوائد مالية للخزانة العامة للدولة مما سيؤدي إلى رفع القدرة الإنفاقية للحكومة على مجالات كالتعليم والصحة.
وتعد الخطوة الثالثة في ضرورة إحكام المنافذ الجمركية والموانئ البرية والبحرية والمطارات للحد من تهريب البضائع والنقد، وتنفيذ جميع العمليات الاستيرادية من خلال البنوك للمبالغ التي تزيد عن 2000 دولار والاستيراد الخاص، واستكمال إجراءات الميكنة بين الجمارك والبنوك، وتشديد متطلبات التراخيص الاستيرادية ووضع معايير جودة للبضائع المستوردة، وتدشين برنامج لتنمية وتطوير الصادرات المصرية لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتدشين برنامج لتطوير ودعم الصناعة.
وتمثلت الخطوة الرابعة في ضرورة العمل على زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وزيادة الاحتياطي الأجنبي عن طريق تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، والعمل على زيادة موارد الدولة من الضرائب وتوسيع قاعدة الممولين، والعمل على انخفاض الدين الحكومي بالنسبة إلى إجمالي الناتج المحلى ليصل إلى نحو 80% في خلال الـ3 أعوام المقبلة، والعمل على ضبط مستويات التضخم على المدى المتوسط مما سيخفف الضغط على الاقتصاد المصري وسيؤدي إلى زيادة معدلات النمو.
والخطوة الخامسة في تفعيل إجراءات لتحسين بيئة العمال، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري مثل، تبسيط إجراءات إصدار التراخيص الصناعية، وإزالة عوائق الدخول إلى الأسواق، وزيادة مرونة أسواق العمل وربط الأجر بالإنتاجية، ورفع كفاءة المؤسسات العامة بفصل الملكية عن الإدارة، وتفعيل الإصلاحات المرتبطة بزيادة الإنتاجية والمنافسة، والعمل على مواجهة الاختناقات في المعروض من السلع والخدمات.
وأكد التقرير أن "30 مليار دولار" هو إجمالي المساعدات المالية التي حصلت عليها البلاد منذ العام 2011، موضحًا أن أكبر الدول المانحة لمصر هي السعودية بـ 8 مليارات دولار تليها الإمارات بـ 6 مليارات ثم الكويت في المركز الثالث بإجمالي 5 مليارات، فيما قدمت قطر أثناء حكم الإخوان مساعدات مالية تساوت مع إجمالي ما منحته السعودية حوالي : 8 مليارات جنيه، إلا أنه في النهاية ألمح إلى مساعدة من كل من تركيا وليبيا بملياري جنية.


أرسل تعليقك