القاهرة - علاء شديد
أكد وزير التجارة والصناعة المصري المهندس طارق قابيل ان تعديل احكام قانون سجل المستوردين يمثل خطوة هامة نحو تنفيذ استراتيجية الوزارة لضبط منظومة الاستيراد والتي شهدت عشوائية كبيرة خلال المرحلة الماضية الأمر الذي انعكس سلباً على نوعية المنتجات المستوردة بالسوق المحلي.
وقال المهندس طارق قابيل أن مجلس الوزراء المصري كان قد وافق على مشروع القانون الذي تقدمت به وزارة التجارة والصناعة بشأن سجل المستوردين وتم ارساله الي مجلس الوزراء لإقراره، لافتا إلى أن هذا القانون قد تم اعداده بالتعاون والتوافق مع الاتحاد العام للغرف التجارية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع أعضاء اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري برئاسة الدكتور علي مصيلحي اليوم لمناقشة بنود مشروع القانون المقدم إلى المجلس بشأن تعديل احكام القانون رقم 121 لسنة 1982 الخاص بسجل المستوردين.
وقال وزير التجارة والصناعة المصري أن مشروع القانون يستهدف حماية المستهلك المصري والتاجر الملتزم وتحفز ضخ استثمارات جديدة في الصناعة الوطنية وحمايتها من المنافسة غير العادلة من السلع المستوردة المغشوشة من خلال تعديل الضوابط اللازم توافرها في المنشآت التي يسمح لها بمزاولة نشاط الاستيراد.
وأوضح قابيل ان تلك الضوابط تشمل رفع الحد الادنى لرأس المال اللازم لقيد شركات الاشخاص الطبيعيين من 10 آلاف جنيه فى القانون الحالي إلى ما لا يقل عن 500 ألف جنيه فى التعديل الجديد ومن 15 ألف جنيه فى القانون الحالي للشركات ذات المسؤولية المحدودة إلى ما لا يقل عن 2 مليون جنيه فى التعديل المقترح وتحديد ما لا يقل عن 5 ملايين جنيه بالنسبة للشركات المساهمة أو بالأسهم، لافتاً أن التعديل يشمل ايضًا رفع قيمة التأمين النقدي الذى يشترط إيداعه عند القيد من 3 آلاف إلى 50 ألف جنيه للأشخاص الطبيعيين و200 ألف جنيه للأشخاص الاعتبارية.
وقد أمهل القانون أصحاب البطاقات الاستيرادية 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم فيما يتعلق برأس المال والتأمين النقدي اللازمين للقيد في سجل المستوردين، مشترطًا اجتياز طالب القيد أو المدير المسؤول أو العاملين بالاستيراد لدورات تدريبية لضمان الإلمام بقواعد واصول عمليات الاستيراد بما يتفق مع أهداف مشروع القانون.
ولفت قابيل إلى ان مشروع القانون قد منح أيضًا عدد من التيسيرات المتعلقة بمناخ الاعمال وتشمل إلغاء القيود الواردة في القانون القائم والمتعلقة باشتراط ان يكون جميع الشركات واعضاء مجالس الادارات من المصريين وذلك لكي يتواكب القانون مع ما استقر عليه المُشرع المصري في التشريعات التجارية وقوانين الشركات والاستثمار واكتفى التعديل المقترح باشتراط ان يكون المدير المسؤول والعاملين المختصين عن الاستيراد مصريين مع اعفاء المنشآت والشركات التي تزاول نشاط إنتاجي أو صناعي أو خدمي من القيد في السجل في حدود ما تستورده من مستلزمات باسمها ولحسابها لمزاولة هذا النشاط لتيسير اجراءات توفير هذه المستلزمات دون أي عقبات اجرائية.
واشار الوزير إلى أن التعديل الجديد قد وسع نطاق الجرائم الاقتصادية التي تؤدى إلى شطب الشركة أو المنشأة ومنع الاشخاص من القيد في سجل المستوردين عند صدور حكم بات بالإدانة حيث شملت قمع الغش وغسيل الأموال والرقابة على المعادن الثمينة وحماية المستهلك والملكية الفكرية وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
ونوه الوزير إلى أن التعديل منح الوزير المختص بشؤون التجارة الخارجية سلطة اتخاذ تدابير إدارية مؤقتة بوقف قيد المستورد المخالف للقانون لمدة عام في سجل المستوردين اذا كان من شأن هذه المخالفة الاضرار بصحة وسلامة المستهلك او حماية الملكية الفكرية.
وأعلن اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري الدكتور علي مصيلحي رئيس موافقة اللجنة على مشروع القانون من حيث المبدأ، لافتًا إلى حرص أعضاء المجلس على اصدار التشريعات الداعمة لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.


أرسل تعليقك