أثار الاقتراح الذي أعلنه الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، بضرورة تشكيل مجلس لأمناء الثورة لتقديم السياسيات والإستراتيجيات لإدارة شؤون البلاد، جدلا كبيرًا،  إذ رحب رئيس حزب السلام الديمقراطي، المستشار أحمد الفضالي، المنسق العام لأحزاب تيار الإستقلال بالفكرة معتبرها أحد المقترحات السياسية الجديدة. وقال الفضالي على الرغم من أننا نرحب بأي من المقترحات الجديدة التي تكون في صالح البلاد، لكن هذه الفكرة تتعارض مع النصوص الدستورية، وليس لها سند قانوني، ولذلك من الصعب تطبيقها على أرض الواقع. وأضاف الفضالي لا يمكن أن نعتدي على النصوص الدستورية، إذ أن هذه الفكرة تمثل تعديًا واضحًا على الدستور وعلى الشرعية الرئاسية، مؤكدا أن رئيس الجمهورية فقط هو من يستطيع إدارة شؤون البلاد، ويتخذ القرارات المناسبة لمصلحة الدولة. وأشار الفضالي إلى أن مجلس الأمناء سيتكون من تيارات وأحزاب مختلفة وسيعمل كل منهم لمصلحة حزبه، وبالتالي سيؤثر ذلك بالسلب على إدارة شؤون البلاد. وقال رئيس حزب الكرامة المهندس محمد سامي، "إنه غير متحمس لفكرة تشكيل مجلس أمناء لإدارة شؤون البلاد، لأن هذه لفكرة ستضيف إلى مؤسسات الدولة التشريعية مؤسسة كبيرة حجمها ضخم وموقعها من الإعراب غير مفهوم وتدخلنا فى متاهة جديدة نحن في غنى عنها". فيما رفض حزب المصريين الأحرار مقترح هيكل بتشكيل مجلس أمناء لإدارة شؤون البلاد، عبر المتحدث الرسمي باسم الحزب، المهندس شهاب وجيه، والذي أكد أن مجلس أمناء مصر لإدارة شؤون البلاد هو الشعب المصري فقط. وقال احترامنا الكامل لاختيار الشعب المصري في من يحكمة، ولا يجوز أن ننصب مجموعة من السياسيين ورؤساء الأحزاب مهما كانت قدراتهم كزعماء على الشعب. فيما رحب المتحدث الرسمي للحزب بأن يتم أخذ المشورة من السياسيين ورؤساء الأحزاب في إدارة البلاد طبقا لخبرات كل منهم في مجاله.