رفض عدد من الشباب الثورة وفي مقدمتهم "تكتل القوي الثوريّة" وشباب "جبهة الإنقاذ الوطني"، المشاركة في جلسة الحوار المفتوح التي عقدها، الاثنين، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلمانى. وأكّد أمين سر "جبهة الإنقاذ الوطني" عمر الجندي، أنّ شباب الجبهة رفضوا المشاركة لحضور جلسة الحوار الرئاسي الذي يديره المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني، لغياب أجندة للحوار أو آليات العمل. وذكر أنّ "الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور أكّد سابقًا أنه لا يوجد فرق بين ثورتي "يناير ويونيو"، بينما للمسلماني وجه نظر أخري في هذا الشأن، بالإضافة أننا نتفهم بأن الدعوة من المفترض أن تأتي إما من الرئيس عدلي منصور شخصيًا أو المستشار السيسي للرئيس، وفي هذه الحالة كنا سنلبي الدعوة"، متسائلا "كيف نجلس لندير حوار سياسي مع المستشار الإعلامي؟". وأوضح أنّ "دعوة المسلماني لبعض الشباب بها نوع من المجاملات والمحاباة السياسية، كما أن المستشار الإعلامي نفسه من الأشخاص التي عملت على تشويه شباب الثورة ولهذه الأسباب رفضنا تلبيّة الدعوة". وكشف عن عقد اجتماع طارئ لشباب الجبهة، مساء الاثنين، لمناقشة الرد على الإساءة التي قام بها المسلماني في تشويه صورة الثوار، ومطالبة الرئاسة بسرعة التدخل للإفراج عن المُعتقلين السياسيين، وكذلك تأكيد ميثاق الشرف الإعلامي. وأكّد المتحدث باسم "تكتل القوي الثوريّة" طارق الخولي، أن التكتل تلقى دعوة المسلماني لحضور جلسة الحوار الرئاسي، مشيرًا إلى أنّ المكتب السياسي للتكتل قرّر مقاطعة الحوار لغياب أجندة الحوار عن هذه الجلسة. وأوضح أنّ حديث المسلماني بدعوة وجوه جديدة إلى الحوار غير الوجوه القديمة وكذلك التفريق بين ثورتي "يناير ويونيو"، على عكس ما أكّده منصور بأن الشباب الذين شاركوا في الثورتين لا فرق بينهما يثير نوع من الريبة داخل الشباب. ولفت عضو المكتب السياسي لـ"تكتل القوي الثوريّة" محمد عطية، إلى أنّ الموقف النهائي للتكتل من المشاركة في حوارات الرئاسة هو مقاطعة هذه الحوارات، لعدة أسباب أبرزها أن الشباب طالبوا الرئاسة في أكثر من لقاء بالإفراج عن المُعتقلين السياسيين إلا أنها لم تستجيب لتلك الدعوات. وأكّد أمين عام "تكتل القوى الثوريّة" صفوت عمران، أنّ التكتل يرفض فكرة عقد اللقاءات من أجل الحوار فقط دون الوصول إلى حلول ونتائج وعدم تحقيق أهداف الثورة. وأوضح أنّ "دعوة المسلمانى جانبها الصواب حيث أنّ الدعوة تم توجيهها إلي شباب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وكأننا أمام فريقين مختلفين، وهذا من شأنه أن يرسل رسالة سلبيّة للرأي العام، مفادها أن هناك خلافًا بين شباب الثورتين على الرغم من أنهم نفس الشباب الذي شارك في الثورتين". وشدّد على أنّ هناك صراعًا خفيًا في مؤسسة الرئاسة بين كل من المستشار السياسي للرئيس الدكتور مصطفي حجازي، الذي يتولي إقامة المفوضيّة العُليا للشباب، والمستشار الإعلامي أحمد المسلمانى، الذي يريد أنّ يطلق كل فترة مبادة للحوار من أجل الحوار فقط دون حلول. وأشار إلى أنّ التكتل يرفض أنّ يكون وقودًا لمعركة مستشاري الرئيس التي من شأنها إرباك المرحلة الانتقاليّة وخسارة الجميع ومنح أعداء الثورة فرصة للانقضاض عليها.