القاهرة ـ الديب أبوعلي
دافع نائب رئيس الدعوة السلفية في الإسكندرية، الشيخ ياسر برهامي، عن مشاركة حزب "النور" في لجنة "الخمسين" لتعديل الدستور، وأكد إن الدعوة وذراعها السياسية حزب النور، لا يواليان أعداء الدين، موضحًا أن مشاركة الحزب في اللجنةكان لمنع الكفر البواح، وليس لموالاة العلمانين، وذلك ردًا علي إتهام الحزب والدعوة بـموالاة العلمانيين والاستمرار في المشهد السياسي الحالي، والمشاركة في لجنة تعديل الدستور.
وقال برهامي ردًا على سؤال عبر موقعه الرسمي "صوت السلف"، الإثنين، إن "الإتهامات كثيرة جدًا حول استمرار تواجد حزب النور في المشهد السياسي، والمشاركة في لجنة الخمسين إلى الآن رغم كل ما يقع من هذه اللجنة والقائمين عليها، وإن هذا الاستمرار في التواجد في المشهد هو من موالاة العلمانيين وأعداء الدين الذين لا يريدون شريعة الله في أي مكان".
وأضاف برهامي بالقول إن "الموالاة هي المحبة والرضا بملة القوم وطريقتهم، ومناصرتهم على الكفر والفسوق والعصيان والطاعة والمتابعة والتشبه، وليس التواجد في المشهد من الموالاة"، وقال: أن الله لم يحرِّم القعود والكلام والحوار والجدال مع الكفار، فضلًا عن المنافقين، فضلًا عن عصاة المسلمين، ولو كانوا أصحاب كبائر، مشيرًا إلى أن الله حرَّم الجلوس مع الكفار حال كفرهم واستهزائهم بآيات الله دون إنكار عليهم، فأما مَنْ جلس معهم يمنعهم من الاستهزاء بآيات الله ويأمرهم بتحكيمها، والإيمان بها واتباعها فهذا محمود غير مذموم".
وأشار إلى أنه "إذا كان كلام طائفة من الناس سيكون ملزمًا للأمة والدولة كلها، ولو قالوا في كلامهم كفرًا ونفاقًا أو فسوقًا وعصيانًا، فجلس معهم مَنْ يجادلهم بالتي هي أحسن، كما أمر الله وليس نَهَياً فهذا محمود".
واختتم برهامي إجابته بالقول إن مَنْ جلس معهم يجادلهم ليقلل الشر والفساد، ويمنع الكفر، ولو لم يتمكن مِن منع كل مخالفة للشريعة ولكن قلل الشر، وبدلًا من أن يتضمن الدستور كفرًا بواحًا، ويصبح متضمنًا كلاماً محتملاً للتأويل هم أنفسهم يصرِّحون في المضابط بأنهم لا يقصدون ما يحتمله من الكفر، بل يستنكرونه، فهذا الفعل من صاحبه أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ودعوة إلى الله تعالى وليس موالاة أصلاً ".