قنا ـ حسين حسن
أعلنت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان، تصاعد وتيرة الأحداث الطائفية داخل مصر، بالتزامن مع الجدل الدائر بشأن الدستور وقانون التظاهر وأحداث فضّ تظاهرات مجلس الشورى، فقد تم إطلاق النيران على الأقباط داخل قرية البدرمان وإشعال النيران في منازلهم على خلفية شائعات بعلاقة بين قبطيّ ومسلمة.
ورصدت المنظمة، في تقرير لها، مشاجرة بالأسلحة النارية بين قريتي الحوارية ونزلة عبيد، بسبب النزاع على قطعة أرض بين عائلتين، والمشاجرة بين عائلة مسيحية وعائلة مسلمة، وأُصيب في الأحداث الطائفية 20 شخصًا، وكذلك خطف الطفل أبـانـوب عـزيـز نـاروز في ـالـصـف الثاني الإعدادي من ديـروط التابعة إلى محافظ أسـيـوط، وقد قام المختطفون بالاتصال وطلب فدية، وتم إبلاغ الشرطة وتحرير محضر رقم 4255، ولم تتدخل الشرطة، ووجد الأهالي الطفل أبانوب مُلقى في الترعة، وعليه آثار التعذيب الشديد وبطريقة بشعة ووحشية.
واتهمت المنظمة، فى تقريرها، الحكومة المصرية ووزارة الداخلية ونظام مبارك، بتدبير الأحداث الطائفية كافة التي تشهدها مصر، لتمرير قانون التظاهر والدستور الذي يرفضه غالبية الأقباط في مصر، والدفع بالتيار السلفي إلى التحريض ضد الأقباط، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، معتبرة أن "الأقباط لا يزالوا يعانون من التمييز العنصري داخل مصر وطمس هويتهم القبطيّة على مر العصور"، داعية الأقباط إلى التظاهر والمشاركة في "ثورة ثالثة لتطهير مصر"، مضيفة أن "الشرطة المصرية لا تزال تتبع أساليب نظام مبارك ذاتها، في الاستعانة بالبلطجية والتيار الديني لافتعال الفتن الطائفية في مختلف المحافظات قبل سقوط حكم الرئيس مبارك، وذلك لأهداف سياسية، ولتمرير قانون التظاهر والدستور، داعية التيارات الشبابية والثورية كافة والفلاحين والأقباط والعمال والصوفية لاستكمال مسار الثورة المصرية.
وقد حصل عضو المكتب الاستشاري للمنظمة زيدان القنائي، على صور لموقع بناء كنيسة حديثًا في منطقة الجبانة في مدينة دشنا شمال محافظة قنا، حيث يقوم الأقباط ببناء الكنيسة سرًا، وفي الساعة الثالثة فجرًا، رغم التصاريح ببناء الكنيسة، لكن الأهالي يعترضون على بنائها، وتصدّوا لعملية البناء في العام 2007، وأجبروا الأقباط على هدم ما قاموا ببنائه، وفي الوقت ذاته، يتهم الأهالي الأقباط برشوة الشرطة ورموز القبائل للتغاضي عن بناء تلك الكنيسة، التي تم بناء دور واحد منها، ومحاطة بأسوار شجرية ويأتي ذلك لعدم إقرار قانون دور العبادة للأقباط.
وأشار القنائي، إلى أن "قوات الأمن قامت بهدم أسوار مزرعة الأنبا شاروبيم في منطقة الجبل في دندرة في العام 2009، واستولت على أراضيه، بحجة بناء دير مسيحيّ هناك، كما اعترض أهالي قرية فاو بحري في دشنا على بناء كنيسة جديدة.