أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة مساء الأحد أن بلاده تسخر علاقاتها بشكل أساسي مع أية دولة في العالم وخاصة إسرائيل لخدمة القضايا العربية عامة ، وقضية فلسطين بشكل خاص. وقال جودة – في مقابلة أجراها مع قناة (رؤيا) الفضائية الأردنية الخاصة مساء الأحد – "إن معاهدة السلام وعلاقاتنا مع إسرائيل كلها مسخرة لخدمة قضايا الأمة وفلسطين بشكل أساسي وتخفيف المعاناة على أهالي قطاع غزة وخاصة ما يتعلق بقوافل المساعدات التي تذهب إلى هناك ، وممارسة الضغوط عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة لوقف الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس الشرقية خاصة وأن السلطة الوطنية الفلسطينية ليس لها وجود في المدينة. وشدد على أن الأردن يتدخل دوما في حال الأزمات العابرة والمتكررة لأن له مصلحة عليا في إقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا على التراب الوطني الفلسطيني وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية. وحول اتفاقية السلام مع إسرائيل والاستفادة منها ؟..أجاب جودة بأن الأمة العربية استفادت أيضا من هذه المعاهدة لأنه قبل توقيعها كانت لا توجد حدود شرقية لإسرائيل ، فيما جاءت المعاهدة وحددتها في الأمم المتحدة علاوة على أن الأردن استعاد حقوقه في المياه والآراضي وأصبح يمارس الضغوط المباشرة فيما يتعلق القضية الفلسطينية ، مؤكدا على أن خيار الأردن كان استراتيجيا وحصل على حقوقه كاملة وكان يسخر هذه المعاهدة في خدمة قضايا الأمة. وحول زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأخيرة للأردن والمنطقة..قال جودة إنها تعد سادس زيارة للأردن منذ تولي كيري مهام منصبه والسابعة للمنطقة في إطار مفهوم عملية السلام حيث إنه يحرص على التواصل مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وكل الأطراف المعنية بالسلام في المفاوضات المباشرة التي أطلقت برعاية أمريكية في 30 يوليو الماضي. وفيما يتعلق بماهية النتائج لهذه الزيارة ؟..أجاب جودة "إن النتائج ملموسة جدا ، ورغم كوننا لم نصل للنهاية ، إلا أنها واضحة وجلية حيث نتج عن الزيارات الأربع أو الخمس الأولى إطلاق المفاوضات المباشرة بعد أن توقفت لمدة عامين وما يهمنا في المملكة أننا أصحاب مصلحة فيما يتعلق بالمفاوضات". وحول المخططات الإسرائيلية الرامية لتقسيم الأقصى..قال وزير خارجة الأردن "إننا نمارس الضغوطات على الجميع بشكل مباشر وغير مباشر بما فيه ذلك إسرائيل .. ونستخدم معاهدة السلام للضغط عليها مباشرة أو من خلال القوى الفاعلة والعواصم المؤثرة في العالم ونتج عن هذا تصريح رسمي لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأنه لن يمس الوضع القائم في القدس وخاصة في الأماكن المقدسة أثناء ولايته كرئيس للوزارء. وتابع جودة "إننا بنهاية المطاف نحمل إسرائيل دائما المسئولية لأنها قوة قائمة بالاحتلال حسب القانون الدولي ، ونقود التحرك الدبلوماسي في أروقة مختلفة بسبب علاقتنا المميزة مع الجميع"..منوها بأن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها العاهل الأردني تتابع تفاصيل هذا الموضوع بشكل يومي عبر الرسائل التي تذهب لأعضاء مجلس الأمن الدولي والمعنيين سواء منظمة التعاون الإسلامي أو اليونسكو. ونوه بأن المسئولين الإسرائيليين باتوا يتذمرون في أروقة صنع القرار في العالم عند الدول أو المنظمات الدولية من الضغوطات التي يمارسها الأردن "الذي يمنعها من القيام بالمزيد". وفيما يتعلق بالجدار الذي كانت تنوي إسرائيل بناءه في الضفة الغربية ، قال جودة إن هناك معلومات يتم تداولها في الصحافة الإسرائيلية لتكون بمثابة بالونات اختبار فهي تثير جدلا كبيرا في العالم العربي والإسلامي لمعرفة ردة الفعل. وأضاف "إننا تابعنا الموضوع مباشرة مع الجانب الإسرائيلي ، ونتج عنه تصريحات لنتنياهو بأنه لن يكون هناك بناء للجدار" .. مشيرا إلى أن بلاده رسمت الحدود بينها وبين دولة إسرائيل باستثناء المناطق التي وقعت تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي عام 1967 "لأن الأردن كان واعيا لهذا الموضوع". ونبه إلى أن بناء الجدار الآن على الضفة الغربية لنهر الأردن يستبق مفاضاوت السلام الجارية ..وأيضا قضايا الحل النهائي المتعلقة بالحدود والأمن.