الجزائر ـ أ.ش.أ
قالت صحيفة "لكسيريسيون" الجزائرية الناطقة بالفرنسية إن تأجيل زيارة جون كيرى وزير الخارجية الامريكى إلى الجزائر تصب فى مصلحة المغرب حيث انها تمنحه الفرصة لترتيب أوراقه وهو الذى فعل كل شىء لعرقلة هذه الزيارة ـ حسب الصحيفة .
واضافت الصحيفة فى سياق مقال لها نشرته اليوم /السبت/أن المغاربة يثبتون مجددا عزمهم على نسف طموحات الولايات المتحدة فى الجزائر والمنطقة ... مشيرة إلى ان نبأ تأجيل الزيارة جاء فيما اعلنت وكالة الانباء الفرنسية مساء الخميس الماضى عن لقاء مرتقب بين الرئيس الامريكى باراك اوباما وعاهل المغرب محمد السادس فى البيت الأبيض فى 22 نوفمبر الحالى .. وبالاعلان عن هذا الاجتماع رفيع المستوى بين الولايات المتحدة و المغرب فقدت جولة جون كيرى زخمها الدبلوماسى وأهميتها السياسية .. فالملك محمد السادس لن يتمكن إذن من الاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكية ومناقشة ملفات على جانب من الاهمية وهناك لقاء مرتقب بعد بضعة أيام مع رئيس الولايات المتحدة نفسه .
واشارت "لكسبريسيون" إلى ان جون كيرى ليس على دراية تامة بقضية القصر الملكى المغربى .. وقد فعل المغاربة كل مابوسعهم لجعل زيارة وزير الخارجية الأمريكية إلى المنطقة امرا صعبا .. بدءا من الحملة الاعلامية والسياسية المغربية ضد الجزائر ثم حادث القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء واخيرا خطاب الملك محمد السادس امس الاول كلها كانت جزءا من محاولات يائسة للتشويش على زيارة كيرى للمنطقة وإفشال أى تقارب استراتيجى بين واشنطن والجزائر .
وبالنسبة لملك المغرب ، فإن الافضل بالنسبة له هو لقاء الرئيس أوباما والدفاع عن قضيته فى البيت الأبيض ... وهو اللقاء الاول لملك المغرب مع أوباما منذ وصوله إلى البيت الأبيض قبل خمس سنوات .
وقالت "لكسبريسيون" إن الملك محمد السادس ـ الذى تولى العرش عام 1999 ـ كان قد استقبل من قبل الرئيس الامريكى السابق جورج دبليو. بوش عام 2002 والاسبق بيل كلينتون عام 2000 .. لكنه أبدا لم يلتق من قبل بالرئيس أوباما وبالتالى فهو لايعرف رؤيته وتحليله للوضع فى المنطقة .
ورغم ان هذه الزيارة كانت مقررة سلفا منذ الاتصال الهاتفى بين اوباما ومحمد السادس فى شهر مايو الماضى إلا انها القت بظلالها على زيارة كيرى لمنطقة المغرب العربى وأجلت إلى اجل غير مسمى زيارة كانت الجزائر والشعب الصحراوى يعولان عليها الكثير من الامل .