أعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة، عن صور جديدة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية تم الحصول عليها من جمهورية أفريقيا الوسطى، تكشف وقوع انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان على أيدي الجماعات المسلّحة وقوات الأمن هناك. وقالت المنظمة إن صور الأقمار الاصطناعية، والتي التُقط بعضها منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، شملت أدلة على إحراق 465 منزلاً في مدينة بوكا، ومساكن مشردين داخلياً بالقرب من بلدة بوسانغوا فرّوا إلى هناك جرّاء العنف المستمر. وأضافت أن مدنيين مسلّحين يُعرفون محلياً باسم ميليشيات (أنتي بالاكا)، أي "المناهضون للسواطير"، هاجموا حيّاً مسلماً في بلدة بوسانغوا في أيلول/سبتمبر الماضي وقتلوا 3 أشخاص على الأقل وأشعلوا النار في المنازل. وأشارت المنظمة إلى أن تحالف الجماعات المسلّحة المعروف باسم (سيليكا) الذي استولى على السلطة في آذار/مارس الماضي، شنّ في اليوم نفسه هجمات انتقامية ضد المسيحيين قام خلالها بقتل 10 منهم على الأقل وأحرق منازل تعود لمسيحيين. وقال أستر فان كريغتن، نائب مدير برنامج افريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الصور الجديدة تقدّم لمحة عن الانتهاكات من الجو، غير أن المقياس الحقيقي لحجم انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن التقاطها بوساطة الأقمار الاصطناعية". وأضاف كريغتن "يتعيّن على سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى والمجتمع الدولي التحرّك بشكل ملحّ للغاية، لكبح جماح الجماعات المسلحة المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، والتي يمكن أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية". ودعت منظمة العفو الدولية سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى إلى "إدانة جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل قوات الأمن والجماعات المسلحة بصورة علنية لا لبس فيه، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومنح تعويضات للضحايا". كما طالبت الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة بـ"بذل المزيد لضمان اتخاذ تدابير فعّالة ومنسّقة لحماية المدنيين وفرض القانون والنظام في البلاد، لوضع نهاية لهذه الأزمة الإنسانية المدمّرة".