القاهرة- علي رجب
أكدّ "التحالف الديمقراطي الثوري"، الذي يضُم الأحزاب والقوى اليسارية، أنّ ممثلي الأزهر الشريف وحزب "النور" وممثلي حركة "تمرد" ولجنة الصياغة المنبثقة عن لجنة "الخمسين" لتعديل الدستور، قادوا حمّلة ضد مدنية الدولة الواردة بنص المادة الأولى في مشروع الدستور، الأمر الذي أدى إلى رفعها من نص المادة في التصويت الثاني التمهيدي، متجاهلين النص الذي وافقت عليه أغلبية لجنة المقومات الأساسية. وأوضح التحالف، في بيان له، الثلاثاء، أنّ "حذف كلمة مدنية يفتح الباب للسلفية المتشددة بإضفاء صبغة دينية متطرفة على الدولة والمجتمع من جديد، مما يمثل إهدارا للموجة الثورة 30 يونيو التي قامت لإسقاط الحكم الديني، ويفتح الباب لعدم الاستقرار وتحرك القوى الوطنية المدنية للاستمرار في نضالها من أجل مدنية الدولة والمساواة بين المواطنين، وسد كل الطرق أمام إقامة الدولة الدينية". وأشار إلى أنّ "غرض السلفيين من المشاركة في المرحلة الانتقالية، هو ضرب مدنية الدولة والمجتمع وإخضاعها لنسخة جديدة متشددة ومتطرفة من الدين الحنيف للدفع نحو الدولة الدينية، بالمخالفة للإرادة الشعبية الحاسمة لجموع الشعب المصري".ولفت إلى أنّ "القرار يُحتّم فورًا على كل القوى الوطنية والديمُقراطية التحرك للضغط على لجنة الخمسين لإعادة كلمة (المدنية) لنص المادة الأولى للدستور عند تصويتها النهائي على مواده"، مطالبًا "الأزهر الشريف بالوقوف مع القوى المدنية والديمقراطية لتأكيد مدنية الدولة، بدلاً من مغازلة القوى المحافظة والرجعية داخل الأزهر وخارجه من السلفيين والجماعات الدينية المتطرفة"، بحسب البيان.