اعتبر رئيس حزب "النصر" الصوفي المهندس محمد صلاح زايد أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري جاء إلى مصر ليودع جماعة "الإخوان"، كما ودّعوا من قبل الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرًا إلى أن هذه رسالة لمن تعلق بغير شعبه، فالأميركان سرعان ما يتناسون حلفائهم، ولا يسعون الا إلى مصلحتهم. وأكّد زايد أن كلمة كيري، التي قال فيها "إن الشعب المصري أظهر للعالم قوته، وأصبح الطريق للمستقبل في يده، وأنه يعادل ربع سكان العالم العربي، والأفضل بينهم، ونحن ندعمه"، كان يغازل بها الشعب المصري، وهي كلمة حق، بغيّة حفظ ماء الوجه. وتساءل زايد "هل كانت الحكومة الانتقالية على علم مسبق برسالة وزير الخارجية نبيل فهمي، والتي طالب فيها، من الرئيس الأميركي باراك أوباما، بحوار استراتيجي بين مصر والولايات المتحدة، التي دعمت جماعة الإخوان بعد 30 يونيو، والتي استغلها الأن كيري ليبرر زيارته إلى مصر". وطالب زايد الحكومة الانتقالية بـ"إصدار بيان رسمي باسم الشعب المصري، تعلن فيه عن رفضها للمساعدات الأميركية، وإذا كانت أميركا ترغب في الاستثمار في مصر فلا مانع من ذلك، طالما كان هناك الاحترام الكامل لسيادة الدولة المصرية"، مؤكدًا أن "الغرب عرف قوة الشعب المصري بعد 30 يونيو، وأن من تمسك بشعبه رسم خريطة مستقبله". واستنكر زايد تصريحات كيري بشأن دور الولايات المتحدة في مساعدة مصر في حربها ضد "الإرهاب" في سيناء، وحفظ حدودها واستقرار أمنها، مؤكّدًا أن "مصر هي التي حاربت الإرهاب دون مساعدات من أحد، وكان على كيري أن يوضح كيف ساعدت أميركا مصر في محاربة الإرهاب، وهم من يدعمونه". وبشأن تصريحات كيري، بأن زيارته كانت للاطمئنان على مستقبل الشرق الأوسط والشراكة، بيّن زايد أنه "على السيد كيري أن يطمئن، فالشرق الأوسط أصبح في يد أمينة بإرادة الشعب المصري، الذي أطاح بمخططهم، وبالنسبة للشراكة فنحن لا يشرفنا كشعب أن يكون بيننا شراكة"، مشيرًا إلى أن "الشعب المصري اختار شركائه الحقيقيين، من دول الخليج العربي، فهم من دعموه وأيدوه ووقفوا إلى جانبه في محنته". وشدّد زايد على أنه "لا رجوع إلى ما قبل 30 يونيو"، مؤكدًا أن "الشعب المصري تحرر من كل القيود، ولا ينبغي أن نسمح بكلمة المساعدات بعد الأن، ومن معنا نمد له أيدينا ومن ضدنا فلا يلومنَّ إلا نفسه".