بدأت جماعة "الإخوان المسلمين" وأنّصار مرسي في إعداد العدة لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي المقرر لها 4 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بحيث أشارت تقارير أمنِّية إلى أنّ "الجماعة تحاول تعطيل المحاكمة التي  تحدد مكان إقامتها في معهد أمنّاء الشرطة في القاهرة". وأكد مصدر أمنِّي لـ "مصر اليوم" أنّ "الجماعة عقدت عدة اجتماعات وتحركات في الداخل موازية لما قام بها من سمّاهم "التنظيم الدّولي" في الخارج، وأنّ هذه الاجتماعات جرت بين القيادات غير المعروفة للأمن داخل الجماعة. مشيرًا إلى أنّها تمّت اليكترونيًا بعيدًا عن الطرق النّمطية المعروفة، وأنّ الأسباب والأهداف التي تمت مناقشتها في الاجتماع وصلت إلى أنّصارهم عن طريق بعض المواقع واللّجان الاليكترونية في شكل "بوستات" وتغريدات، وأكد أنّ هناك خطة وضعت وتسعى القيادات لتنفيذها، وتنقسم إلى عدة مراحل، وهي العمل على المستوى الجماهيري بتسيير عدة مليونيات في الميادين الرئيسية، والاستعانة بمن سماهم "الأصدقاء والمُناصرين" مثل "الأولتراس" والنشطاء والحركات والقوى السياسية، والتحرك على المستوى الطلابي بتنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية داخل الجامعات، والتحرك خارجيًا، والحرب النفسية". وأكدّ المصدر أنّ بداية العمل الجماهيري كانت الجمعة الماضية ومستمرة إلى موعد المحاكمة، موضحًا أنّه تمّ الاتفاق على الدعوة لمليونيات في عدد من الميادين المهمة على مستوى الجمهورية، وتنظيم فعاليات كبرى بها، بجانب فعاليات حاشدة طوال أسبوع المحاكمة لجذب الأمن إلى أماكن التظاهر، لافتًا إلى أنّ الحشد في يوم المحاكمة سيكون كبيرًا جدًا من لمنع دخول الرئيس المعزول إلى مكان المحاكمة، مبينًا أنّ أنّصاره سيزحفون من المحافظات كافة إلى مكان المحاكمة. وحسب قوله، أكدّ أنّ الجماعة دعت إلى اقتحام محطات الكهرباء والمياه، بجانب دعوات التظاهر في هذا اليوم، إضافة إلى اقتحام الميادين الرئيسية في القاهرة والجيزة، والتظاهر أمام عدد من القنصليات الأجنبية والعربية لتقليل التأمين على سجن طرة، ومحاصرة 13 بوابة في السجن لمنع دخول الرئيس المعزول إلى المحكمة. وتابع أنّ الخطة تشمل أيضًا تعطيل مترو الإنفاق والسكك الحديد، وإرباك الشوارع. وأكدّ أنّ الجماعة أرسلت تعليمات إلى أنصارها في القاهرة والجيزة والقليوبية والدقهلية والمنوفية وبنى سويف بإمكانية الاعتصام في يوم محاكمة مرسى أمام سجن طرة ومعهد أمناء الشرطة. وألّمح أنّ أنصار مرسي أكدوا أنّ الاثنين 4 تشرين الثاني/نوفمبر، سيكون يومًا عالميًا ضد "الانقلاب العسكري"، والتضامن مع المعتقلين السياسيين. وأشار إلى أن هناك محاولات ضارية يقوم بها بعض النشطاء من أنصار مرسي للتضامن معهم والاتفاق على تنظيم عدد من الوقفات الاحتجاجية في عدة أماكن حيوية في هذا اليوم للتنديد باعتقال النشطاء السياسيين وشباب الـ"أولتراس" للإفراج عنهم، والاستفادة من هذا في إرباك الشرطة والجيش وتوزيع مجهودهم، إضافة إلى مخاطبة بعض الحركات الجهادية بالتحرك في حال تأزمت الأمور. وأكد أنّ الجماعة طالبت الجماعات الجهادية باللجوء للعنف تحديدًا في المناطق التي تشهد سخونة ومنها المحافظات الحدودية كسيناء والسويس وبورسعيد، على حد قوله. وأشار المصدر الأمني إلى أنّ القيادات وجهت تعليمات لطلاب المدارس والجامعات وخصوصًا في القاهرة وحلوان وعين شمس، أنّ يعتبروا محاكمة مرسى ثورة عارمة للقضاء على النظام الحالي، وطالبوهم بعدد من الإجراءات الصعيدية بجانب الوقفات الاحتجاجية داخل الجامعات. كما أشار إلى أنّ القيادات طالبت من سماهم "التنظيم الدّولي للإخوان" زيادة الضغط والتحرك الدّولي، لافتاً أنّه يريد الصدام مع الدولة ويخطط هو الأخر لأن يكون 4 تشرين الثاني/نوفمبر، يومًا دمويًا وحربًا على الجيش والشرطة لمنع محاكمة مرسى. كما أشار إلى أن اجتماعات أجراها عدد من قيادات "التنظيم الدّولي" في لندن بداية الأسبوع الماضي، لوضع خطة جديدة للضغط لإعادة الرئيس المعزول إلى الحكم قبيل بدء محاكمته، وأوضح أنّه  قرر التضييق على مصر بالضغط على حكومات الدول الأوربية لوقف المساعدات للبلاد، وشنّ هجمة إعلامية عالمية على محاكمة أول رئيس مصري منتخب. وفق قوله.  ولفت إلى أنّ القيادات طالبت من سماهم "اللجان الاليكترونية" ببث الرعب في نفوس المؤيدين لمحاكمة الرئيس المعزول بتوجيه رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي لـ اللّعب بعقول الناس، وإجبارهم على عدم الخروج من منازلهم يوم المحاكمة، بحجة وقوع العديد من أعمال العنف والتفجيرات في المترو وقطارات السكك الحديد والمواصلات العامة حتى يخلوا الشوارع إمام أنصار مرسي ولا يتسنى لهم النزول لمساندة الجيش وتفويت هذا اليوم على الجماعة من الانتقام ممن قاموا بالانقلاب على الشرعية وإتمام المحاكمة، وأشار إلى أنّ القيادات طالبت أيضًا بضرورة نشر المزيد من الصور والفيديوهات المناهضة للانقلاب والمنددة بالجيش والشرطة والمحرّضة ضدهم.  ونقل المصدر أنّ وزارة الداخلية من جانبها انتهت من وضع الخطة الكاملة لتأمين محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، وأشار إلى أنّ وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أكدّ أنّ الوزارة استعدت لتأمين المحاكمة بالقوات الخاصة والأمن المركزي. مشيرًا إلى أنّ الخطة التي وضعت سيشرف الوزير بنفسه على تنفيذها، وأنّه تمت الاستعانة بـ7 آلاف جندي لتنفيذ خطة التأمين، بالإضافة إلى وضع ضباط من القوات الخاصة أعلى أسطح العمارات والهيئات والمؤسسات لتأمين عملية نقل الرئيس السابق إلى قاعة المحكمة وإعادته منها، بالتنسيق الكامل مع القوّات المسلّحة.  ولفت إلى أنّه وضعت خطة بديلة ستستخدم وقت اللزوم في حالة قيام البعض بإرباك الخطة الأولى بأي طرق مختلفة، مؤكدًا أنّ الهدف من الخطط كلها، هو تأمين وصول الرئيس السابق إلى قاعة المحكمة دون حدوث احتكاكات بين الأمن وأنصار الرئيس السابق، مشيرًا أنه إذا لزم الأمر سيتصدي لهم بكل قوة، وأكدّ أنّ معهد الأمناء تمّ اختياره بعناية وعقب دراسة متأنية، ويوجد في نطاق منطقة شديدة التأمين ويحيطها مباني وزارة الداخلية.