دعا أستاذ الاقتصاد في مصر الدكتور عبدالخالق فاروق، إلى إلغاء الصناديق والحسابات الخاصة، لأنها تهدر على الدولة 350 مليار جنيه. وأكد الدكتور فاروق، خلال مؤتمر "مكافحة الفساد بين التطلّعات المدنية والتوجهات الدستورية"، الثلاثاء، أن "قانون المناقصات والمزايدات مهدر للحقوق العامة، وأن ما فعله الرئيس الموقت المستشار عدلي منصور من إضافة بعض المواد كان بمثابة (كارثة كبرى)"، فيما طالب بـ"فصل الخدمة عن مؤديها"، مشيرًا إلى أن هناك مادة في القانون المصري من العام 1956 تقضي بمحاكمة رئيس الجمهورية، إلا أنها لم تُستغل طيلة هذه الأعوام. وأشار خبير الاقتصاد، إلى أن "الحكومة تعمل بقانون شركات قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991، لكي يتم إغراء  ثوّار 25 كانون الثاني/يناير بتمرير هذا القانون، وأن رئيس اتحاد العمال الأسبق حسين مجاور كان يأخذ أكثر من مليون جنيه مكافأة من الشركات، وقاتل من أجل أن يكون رجاله داخل التنظيم النقابي، وكانت هناك مصالح مالية بالملايين تخرج لصالحهم، وأن المادة 55 تمنع أجهزة الرقابة من مباشرة عملها إلا بإذن من الوزير أو رئيس مجلس إدارة الشركة التابعة، وإذا كان الوزير متورطًا لا يمكن محاسبته، وسيتم خروج إبراهيم نافع وسمير رجب وغيرهم من القضايا"، مضيفًا "أننا نجد من خلال السلطة القضائية أن أحد أهم رموز الفساد هو من يحارب اليوم ويدافع عن الفساد، وهناك بعض القضاة الذين يرفضوا بالمطلق انتدابهم كمستشارين في الوظائف الحكومية، وهذا أمر في غاية الأهمية للحفاظ على هذا الكيان، وأنه لابد من إلغاء الصناديق والحسابات الخاصة، لأنها تهدر الدولة 350 مليار جنيه، داخل هذه الصناديق، وقد تم حرمان الخزانة العامة للدولة من 3 إلى 5 مليار جنيه بسبب المجتمعات العمرانية وتحويل عائدها إلى الصناديق الخاصة، ومن الممكن أن يكون هناك إصلاح جذري لنظام الأجور والمرتبات، فمثلاً 1.3 مليون موظف في العاصمة يأخذون 41 % من إجمالي ناتج الأجور، و3.5 مليون في المحليات يأخذون 46%، مما يعني أن هناك ظلمًا كبيرًا يقع على الموظفين في بعض الأماكن".   ورأى الدكتور عبدالخالق، أن "الجزء الأكبر من الخلل يأتي في المكافأت 33.6 مليار جنيه، وأن الأجهزة الموجودة في العاصمة تأخذ النصيب الأكبر، وفي رئاسة الجمهورية الموظف يأخذ 18 ضعف المرتب الأساسي في الشهر، وبالنسبة إلى الجهات الأخرى مثل التعليم يأخذ 4 أضعاف فقط، وذلك بعد تعديل الأجور عقب ثورة يناير، وأنه لابد من توفير قوانين مهمة   في الجهاز المركزي للمحاسبات، حتى لا يكون لأحد السيطرة والهيمنة عليه، وهي أن يكون هناك نص دستوري لتحصين وسائل الجهاز كافة، وتحصين العاملين داخل هذا الجهاز، لعدم العبث بهم عن طريق الرؤساء".