القاهرة – محمد الدوي
قرر النائب المصري العام المستشار هشام بركات، الخميس، منع وزير الثقافة السابق الدكتور علاء عبد العزيز من السفر، على خلفية المذكرة المقدمة من رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار عناني إبرهيم.وأكد مصدر قضائي في النيابة العامة، في تصريح إلى "مصر اليوم"، أن القرار يأتي لإتهام وزير الثقافة السابق الدكتور علاء عبدالعزيز بارتكاب جرائم مختلفة، منها ما هو مخل بالآداب، خلال فترة عمله كمدرس في قسم المونتاج في المعهد العالي للسينما"، لافتًا إلى أنه قرار إجرائي لحين الانتهاء من التأكد من صحة ما جاء في تلك المذكرة، تمهيدًا لاستدعائه للتحقيق معه.وقد كلف النائب العام المكتب الفني برئاسة النائب العام المساعد المستشار عادل السعيد بالتحقيق في المذكرة، التي تضمنت القيام بفحص 3 بلاغات، تقدم بهم رئيس أكاديمية الفنون بشأن ما ورد في اسطوانة مدمجة، تحتوي على ما يفيد قيام الدكتور علاء عبدالعزيز، المدرس السابق في قسم المونتاج في المعهد العالي للسينما، بإجراء "دردشة مع عدد من طالبات الدراسات العليا في المعهد، تنطوي على عبارات وألفاظ مخلة بالآداب العامة، وذلك من خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك".وباشر التحقيق المستشار الدكتور محمد إبراهيم، بإشراف مدير ووكيل المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية المستشارين سامح كمال وعصام المنشاوي.وأشار المتحدث الرسمي للنيابة الإدارية، إلى أنه بسؤال رئيس أكاديمية الفنون الدكتور سامح مهران قرر أن الأسطوانة المدمجة قدمت إلى عميد معهد السينما الدكتور عادل يحيى، من المدعو غازي محمد رمضان، والد طالبة في المعهد العالي للنقد الفني.وبمواجهته بما هو ثابت من تفريغ الأسطوانة، قرر بأنه يمكن تحديد أسماء من أجرى معهم الوزير هذه الدردشة، ومن بينهم طالبات في المعهد، وأن العبارات الواردة لا يصح أن تصدر عن عضو هيئة التدريس، وتدل على هبوط أخلاقي من جانبه.وتضمنت التحقيقات سؤال الدكتور عادل يحيى، والذي قرر أنه بالاطلاع على محتوى الاسطوانة تبين أنها تتضمن ألفاظًا وعبارات تخدش الحياء، ولا تتماشى مع ما يجب أن يتحلى به عضو هيئة التدريس من أخلاق.وتم خلال التحقيقات، التي اضطلعت بها هيئة النيابة الإدارية، تكليف مباحث مكافحة جرائم الحاسبات وشبكة المعلومات في وزارة الداخلية، لفحص الاسطوانة المدمجة، وإعداد تقرير بما يسفر عنه الفحص، والتي أفادت في تقريرها بأن "الفحص أسفر عن وجود العديد من اللقطات، التي تتم التقاطها من داخل الصفحة الخاصة للوزير السابق، متضمنة ملفات نصية، تحتوي على محادثات مع بعض السيدات، تنطوى على عبارات جنسية".وأكدت تحقيقات المستشار الدكتور محمود إبراهيم، أن إحدى السيدات اللاتى كان الوزير السابق يتحدث معها مسجلة للحصول على درجة الماجستير في المعهد العالي للفنون المسرحية.وجاء في مذكرة النيابة أن علاء عبدالعزيز كان يشغل وظيفة مدرس في قسم المونتاج في المعهد العالي للسينما، حتى عُين وزيرًا للثقافة في نهاية أيار/مايو الماضي، وأنه ترك منصبه الوزاري في أعقاب ثورة "30 يونيو"، وأنه يعتبر مقدمًا لاستقالته من وظيفته كمدرس في قسم المونتاج، فور قبوله المنصب الوزاري.وانتهت مذكرة النيابة الإدارية إلى أن وقائع القضية تدور بشأن ما أثير من جانب وزير الثقافة السابق، والمدرس في قسم المونتاج في المعهد العالي للسينما سابقًا الدكتور علاء عبدالعزيز، والذي انتهت خدمته في المعهد، فأصبح غير خاضع للنيابة الإدارية، وأن ما أثير بشأنه يعد جريمة عامة مؤثمة قانونًا.