القاهرة- علاء شديد
أعرب ممثلو مجالس الأعمال وجمعيات المستثمرين في مصر عقب الإعلان عن الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي عن تأييدهم للإتفاق مطالبين مجتمع الأعمال في مصر بالعمل على توفيق أوضاعهم وفق التطورات الاقتصادية الراهنة في مصر من بينها رفع الدعم عن المواد البترولية وتخفيض الدين العام وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. وأشاروا في تصريحات خاصة لـ" مصر اليوم" إلى أن الاتفاق مجرد بداية لتطبيق اجراءات حكومية قد تكون صعبة إلا أنها تمثل علاجًا نهائيًا للأزمات المتعددة التي مر بها الاقتصاد المصري طوال الأعوام الماضية، مؤكدين على أن التأخير في تطبيق الإصلاح الاقتصادي سوف يزيد من التكلفة والعبء، والوضع أصبح غير محتمل.
وأكد رئيس مجلس الأعمال المصري الأميركي عمر مهنا أن قرض الصندوق ضروري، ولم يعد أمامنا رفاهية الاختيار، والحكومة عليها أن تستمر فى برنامجها الخاص بإعادة هيكلة دعم الطاقة وتنفيذ خطة الإصلاح، مؤكدًا أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يمثل خطوة إيجابية وضرورية في مسيرة إصلاح الاقتصاد المصري، وبالتالي هناك خطوات آخرى لابد من القيام بها سريعًا لعل أبرزها تطوير التشريعات الاقتصادية والحد من صدور الجديد منها في مدى زمني لا يقل عن 5 أعوام على الأقل حتى لا يفاجئ المستثمر بحدوث تغييرات تشريعية تعرقل مسيرة مشاريعه التي توافقت مع التشريعات التي كانت سارية بالفعل.
وأضاف مهنا من الضروري تطوير أسلوب الترويج للاستثمار والتخلص من البيروقراطية التي يعاني منها الجهاز الإداري، بما يعني أن تقوم مصر بإعداد نفسها لمرحلة الإنطلاق والنمو الاقتصادي الحقيقي وهو أمر لا يمكن الوصول إليه بمجرد الحصول على قرض الصندوق. وأشار أمين عام مجلس الأعمال المصري الروسي علاء عز إلى أن اتفاق صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 12 مليار دولار، بمثابة منح مصر جدارة ائتمانية تسهم في جذب الاستثمارات الخارجية، مشيرًا إلى أن حصول مصر على القرض يسهم في توفير العملة الأجنبية فى المصارف المصرية، وحل أزمة نقص العملة، وتوقع أن يرتفع التصنيف الائتمانى فور توقيع العقد.
وطالب عز الحكومة المصرية بالمضي في برنامج الإصلاح الاقتصادى بما يتفق مع شروط صندوق النقد الدولي، مما يساعد الحكومة على إنجاز الخطة والالتزام بالجدول الزمنى المحدد لها، مشددًا على ضرورة الانتهاء من تعديل قانون الاستثمار الموحد، وحزمة التشريعات التى تسهم فى الإصلاح الاقتصادى داخليًا، وجذب الاستثمارات الخارجية. ووصف رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال المصريين أحمد سالم مشهور بأن الاتفاق يعد شهادة ضمان لتعافي الاقتصاد، مطالبًا الحكومة خلال الفترة المقبلة الإعلان عن خطة واضحة لكيفية السداد، مشيرًا إلى أن الاتفاق شهادة ضمان من مؤسسة تمويلية دولية كبيرة، بأن الاقتصاد المصري قادر على التعافي.