وزارة المالية المصرية

أصدرت وزارة المالية المصرية تعليمات مشددة لمراقبي الحسابات في الجهات الحكومية المختلفة، لإحكام الرقابة على سلطة التوقيع الإلكتروني، بعد أن ثبت تلاعب موظفين في ارتكاب مخالفات مالية تتمثل في إدراج مبالغ غير مطابقة لاستثمارات الصرف الورقية لرواتب الموظفين.
 
وكشفت التعليمات التى حصلت مصر اليوم على نسخة منها، قيام بعض المسؤولين عن الدفع والتحصيل الإلكتروني ومدخلي البيانات في بعض الوحدات الحسابية في جهات حكومية، تتمثل في ارتكاب مخالفات مالية بالاستخدام غير القانوني لمفتاح التصديق الإلكتروني "التوكن" الخاص بالتوقيع الثاني والتوقيع الأول، عن طريق إدراج مبالغ غير مطابقة لاستمارات الصرف الفعلية، أو إدراج مبالغ لبعض الأشخاص غير المستحقين لهذه المبالغ، سواء من العاملين في الجهة أو لآخرين.
 
كما تتضمن المخالفات إدراج مبالغ خاصة بالعاملين في الجهة بأقل من المبالغ المدرجة لهم باستمارات الصرف الفعلية ورفع هذه الفروق على حسابات آخرين.
 
وأوضح مسؤول في الوزارة - طلب عدم ذكر اسمه – في تصريحات خاصة، أن هذه المخالفات السابق ذكرها بعضها وقع عمدًا من بعض مراقبي الحسابات لاختلاس مبالغ مالية، تم إحالة بعضها إلى النيابة الإدارية للتحقيق، رافضًا ذكر المزيد من التفاصيل، في حين أن البعض الآخر يقع نتيجة إهمال من بعض المراقبين في الحفاظ على "التوكن" المستخدم في التوقيع الإلكتروني، حيث أن البعض يتركه في حوزة أشخاص غير مسؤولين.
 
وأكد مسؤول المالية، على أن الوزارة أصدرت تعليمات مشددة بالتزام ممثلي وزارة المالية بعدم تسليم مفتاح التصديق الإليكتروني "التوكن" الخاص بالتوقيع الثاني أو الرقم السري الخاص بهم إلى أي شخص حتى وإن كان مسؤولو الدفع والتحصيل الإلكتروني أو مدخلو البيانات في الجهات، لعدم تعرضهم إلى المساءلة القانونية.
 
وطبقاً للتعليمات الصادرة، فتلتزم الجهات باتخاذ إجراءات الضبط الداخلي المتضمنة تحديد المسؤول عن إدخال البيانات على أن يكون من العاملين في الوحدة الحسابية، حتى يتم إحكام الرقابة على أي مخالفات مالية قد يتم ارتكابها.
 
يذكر أن وزارة المالية لديها ممثلين في الجهات الحكومية وتكون مسؤوليتهم مراقبة حسابات الجهة، والموافقة على عمليات الصرف قبل أن تتم لضمان قانونيتها ووجود اعتمادات مالية تسمح بهذا الإنفاق، وهذه الموافقة يطلق عليها سلطة "التوقيع الثاني" حيث يشترط أن يوقع المراقب المالي بجوار مسؤول الجهة – الوزير أو المحافظ – حتى تتم عملية الصرف.
 
وقبل أعوام قليلة تم اعتماد نظام التصديق الإلكتروني في عدد من الجهات الحكومية ومن وزارة المالية، والتى يتم من خلالها التوقيع واعتماد عمليات الصرف إلكترونيًا باستخدام جهاز يسمى "توكن" للإسراع في تسهيل عمليات الصرف والرقابة عليها بربطها بنظام الدفع والتحصيل الإلكتروني على مستوى الدولة.