القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة النقض، برئاسة المستشار رضا القاضي، قبول الطعون المقدمة من مرشد جماعة الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر و11 متهما آخرين، على أحكام سجنهم في قضية "مكتب الإرشاد" وقررت إلغاء الأحكام الصادرة في حقهم وإعادة محاكمتهم من جديد أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة مغايرة عن الدائرة التي أصدرت الحكم.
وطلبت هيئة الدفاع عن المتهمين، خلال مرافعتها اليوم الأثنين أمام هيئة المحكمة، قبول الطعن وإعادة محاكمتهم، كما أوصت نيابه النقض في رأيها غير الملزم للمحكمة بقبول الطعن المقدم من المتهمين وإعادة محاكمتهم من جديد أمام إحدى دوائر محكمة الجنايات.
ودفعت هيئة الدفاع عن المتهمين، بتوافر حالة الدفاع الشرعي وقالت إن الحكم جاء نافيًا لوجود حالة الدفاع في حين أنه ثابت في أوراق الدعوى، حيث إن المتظاهرين أطلقوا أعيرة نارية على مقر مكتب الإرشاد، كما هو ثابت في أوراق القضية وأن المتظاهرين أحضروا أنابيب بتوجاز وفجروها أمام المقر وثابت أيضًا احتراق محتويات داخل المقر.
وأكملت هيئة الدفاع، أنه ثبت بالأوراق أن هناك تبادلًا لإطلاق النار من داخل وخارج المقر وشهد بذلك رجال الشرطة أمام المحكمة، مما يوافق حالة الدفاع الشرعى وجاء الحكم قاصرًا نافيًا لها.
ودفعت هيئة الدفاع أيضًا باضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة، حيث جاء الحكم المطعون فيه قاصرًا في أكثر من صورة.
كما دفعت هيئة الدفاع، خلال جلسة الأثنين، بتناقض الدليل القولي والفعلي بين أقوال الشهود والتقارير الفنية، حيث وصف المتظاهرين بأنهم حملوا السلاح وأطلقوا النار وحرقوا وأتلفوا وفى موضع آخر وصفهم بالسلميين.
ودفعت هيئة الدفاع بالقصور في التسيب والفساد في الاستدلال لأن الطاعنين الأول والثاني خلت الأوراق من قول أي شاهد بارتكابهم أعمال مادية وخلت الأوراق من أي دليل على ارتكاب الطاعنين لأي أفعال مادية وجاء الحكم خاليًا من أي دليل مادي.
وأضافت هيئة الدفاع أن الحكم جاء بعبارات عامة واعتمد على تحريات بدون تحقيق واستند إلى تحريات الأمن الوطني والجنائي فقط بدون أدلة تدعم ذلك. وقالت هيئة الدفاع أمام المحكمة إن ضباط الأمن عندما أدلوا بأقوالهم لم تكن شهادة فعلية، وإنما ترديد للتحريات لأنهم لم يعاصروا ولم يشهدوا الواقعة.
كما لم يسبب الحكم الدليل المعتمد عليه في جريمة الاشتراك، حيث إن التقارير الطبية تقول إن هناك إصابات لا تستقيم مع التحريات وأنها نتيجة مشاجرة وليس كما جاء في الحكم. وأكدت هيئة الدفاع أن المحكمة المطعون على حكمها عند تقديم مذكرة بالدفاع لم تقبلها بالرغم من أن باب المرافعة كان لازال مفتوحًا أمام الدفاع، وطالبت هيئة الدفاع بقبول الطعن ونقض الحكم وإعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة.
وجاءت أسماء الطاعنين هم، مصطفى عبد العظيم درويش، وعبد الرحيم محمد، ومحمد بديع، وخيرت الشاطر، ورشاد البيومي، ومهدي عاكف، وسعد الكتاتني، وعبد الرؤوف علي أحمد، وأسامة ياسين، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، وحسام أبو بكر، ومحمود أحمد أبو زيد.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، أحكامًا بإعدام كل من عبد الرحيم محمد عبد الرحيم، ومصطفى عبد العظيم البشلاوي، ومحمد عبد العظيم البشلاوي، وعاطف عبد الجليل السمري، والسجن المؤبد لكل من محمد بديع، وخيرت الشاطر، ورشاد البيومى، ومحمد مهدى عاكف، ومحمد سعد الكتاتنى، وأيمن هدهد، وأسامة ياسين، ومحمد البلتاجى، وعصام العريان، ومحمود عزت، وحسام أبو بكر، وأحمد شوشة، ومحمود أحمد أبو زيد الزناتى، ورضا فهمى عبده خليل.
يُذكر أن محكمة جنايات القاهرة، أصدرت أحكامًا بإعدام كل من عبد الرحيم محمد عبد الرحيم، ومصطفى عبد العظيم البشلاوى، ومحمد عبد العظيم البشلاوي وعاطف عبد الجليل السمري، والسجن المؤبد لكل من محمد بديع، وخيرت الشاطر، ورشاد البيومي، ومحمد مهدى عاكف، ومحمد سعد الكتاتني، وأيمن هدهد، وأسامة ياسين، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، ومحمود عزت، وحسام أبو بكر، وأحمد شوشة، ومحمود أحمد أبو زيد الزناتى، ورضا فهمي عبده خليل.
ويواجه المتهمون، بحسب قرار الإحالة الصادر ضدهم، اتهامات بالتحريض على القتل والشروع في القتل تنفيذًا لغرض متطرف وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخيرة حية غير مرخصة بواسطة الآخرين، والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف، أمام مقر مكتب الإرشاد بضاحية المقطم، جنوب شرق القاهرة، أثناء احتجاجات 30 يونيو/حزيران التي كانت تطالب برحيل مرسي، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 91 آخرين.
وأسندت النيابة العامة إلى قيادات الجماعة الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في إمداد مجهولين بالأسلحة النارية والذخائر، والمواد الحارقة والمفرقعات والمعدات اللازمة لذلك، والتخطيط لارتكاب الجريمة، وأن الموجودين في المقر قاموا بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش صوب المجني عليهم، قاصدين إزهاق أرواحهم.