الإسكندرية - هيثم محمد
أعلن مدير منتدى الحوار في الأزهر وعضو المجلس القومي للمرأة، الدكتور محمود عزب، اليوم الإثنين، أن مؤسسة الأزهر حققت طفرة كبيرة بعد "ثورة 25 يناير" تكاد تكون أشبه بثورة جديدة ساهمت في إعادة بناء دورها البارز ليس في مصر فقط، بل في المنطقة العربية بأكملها.
وأوضح خلال مؤتمر تحت عنوان "قضايا المرأة من منظور إسلامي معاصر"، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية، أن مؤسسة الأزهر أصبحت أكثر استقلالاً بعد تعديل نص المادة 103 من قانون 1963، والتي أتاحت المجال أمام هيئة كبار العلماء لانتخاب الإمام.
وأهلن أن الازهر منذ اندلاع الثورة حاور التيارات السياسية كافة على خلاف توجهاتها ايمانا بأهمية الحوار القائم على التنوع والاختلاف، قائلًا: " تم عقد 5 لقاءات طالب خلالها المشاركين بتحديد ملامح الدولة الجديدة التى يطمحون اليها".
وأكّد أن هذه اللقاءات اسفرت عن انتاج وثيقة الازهر، معتبرا اياها وثيقة شملت أطياف
العمل السياسى كافة، مبرزا انها خلصت لاربع نتائج تمثلت في حرية العقيدة، حرية الرأي، حرية البحث العلمي وحرية الابداع .
ومن جانبه أعلن مدير مكتبة الاسكندرية الدكتور اسماعيل سراج الدين أن قضايا المرأة ليست داخل المنطقة العربية فحسب، وانما على المستوى الدولي، معتبرا قضاياها انعكاسًا لمدى تحقق معايير العدل والمساواة، سواء في المجتمعات الاسلامية وغير الاسلامية.
وأوضح: "أن تحديات المرأة ليست وليدة العصور القريبة، بل لها جذور ممتدة منذ قديم الازل لتحرير المرأة من شتى أشكال التمييز، لكن هذا لا يعني ادراجها ضمن المشكلات المستعصية على الحل".
وأكّد أن المؤتمر يهدف إلى الاهتمام بمعالجة مشكلات المرأة من منظور اسلامي ينتقل من المعالجات الجزئية إلى معالجات كلية تتناول مشكلاتها بشكل معاصر للتوقيت الراهن،
خاصة وان قضايا المرأة واحدة من القضايا الكبرى التي انشغل بها الفكر الاسلامي، وطرح رواده اجتهادات كفيلة باصلاح أوضاع النساء.
ولفَت إلى ان مكتبة الاسكندرية نظمت منذ افتتاحها مؤتمرات عدة تناولت أحوال المرأة مثل مؤتمر" الامام محمد عبده " ومؤتمر " تعارف الحضارات "، حيث تعمقت هذه اللقاءات فى استعراض مكانة المرأة وتأثير الحوار في الفكر الاسلامي.
وتأتي فعاليات مؤتمر " قضايا المرأة: نحو اجتهاد اسلامي معاصر"، وسط حضور كثيف من علماء الازهر، ومعنيين بشؤون المرأة يمثلون مصر ودولاً عربية وأجنبية عدة، أبرزها المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية والمانيا.
ويضع المؤتمر على جدول أعماله طرح رؤى اجتهادية منبثقة من أرضية اسلامية تسعى لتحسين أوضاع المرأة المجتمعية، واعادة صياغة الحقوق المكفولة لها بالنصوص الالهية من منظور معاصر، وذلك عبر اربعة محاور رئيسية تشمل المرأة في المنظور القرآني, المرأة والمنظومة الاسرية, المرأة في المجال العام، وحقوق المرأة بين الاصول النظرية والممارسات التطبيقية.