جامعة الدول العربية

رحب­ المؤتمر الثالث­ للبرلمانيين­ العرب­ حول­ قضايا­ الطفولة­ بمبادرة­ الشيخ­ الدكتور­ سلطان­ القاسمي عضو­ المجلس­ الأعلي للاتحاد­ حاكم­ الشارقة­ بدولة­ الإمارات­ العربية­ المتحدة­ ،باستضافة­ مقر­ برلمان­ الطفل­ العربي­ وإمانته­ العامة­ بإمارة­ الشارقة،­ وتقديم­ كافة­ أشكال­ الدعم­ وتحمل­ كافة­ تكاليفه­ .­ وطالب­ المؤتمر­ في­ ختام­ إعماله­ اليوم­ الثلاثاء بمقر­ الجامعة­ العربية­، البرلمانات­ العربية­ بإيلاء­ موضوعات حقوق­ الطفل­ الأهمية­ الواجبة­ نظرا­ لتأثيرها­ المباشر­ على­ مستقبل­ المنطقة­ العربية­.­

ودعا­ المؤتمر­ المؤسسات­ الإقليمية­ والدولية­ لتعزيز­ وتطوير­ آليات­ مراقبة­ حقوق­ الأطفال­ الفلسطينيين­ التي­ تنتهك­ جراء­ سياسات­ الاحتلال­ الإسرائيلي­ .­ كما­ دعا­ المؤتمر­ إلى­ مراجعة­ كافة­ التشريعات­ الوطنية­ الخاصة­ بحقوق­ الطفل­ لضمان­ مواءمتها­ مع­ أحكام­ اتفاقية­ حقوق­ الطفل­ وبروتوكولاتها­ ­ والاتفاقيات­ الدولية­ الأخرى­ المعنية­ بالطفل­ ومراعاة­ أحكام­ الشريعة­ الإسلامية­ في­ هذا­ الشأن­.­

وحث­ المؤتمر­ في­ توصياته­ الختامية­ الدول­ الأعضاء­ التي­ لم­ تصادق­ بعد­ على­ البروتوكولين­ الاختياريين­ وكافة الاتفاقيات­ الأخرى­ المعنية­ بالطفل­ على المصادقة عليها. وطلب­ المؤتمر من الأمانة­ العامة­ للجامعة مخاطبة­ الدول­ الأعضاء­ لموافاتها­ بالتشريعات­ الحديثة­ في­ مجال­ حقوق­ الطفل­ لإعداد­ دراسة­ مقارنة­ لتعميمها­ على­ الدول­ العربية­ لتحقيق­ الاستفادة­ القصوى­ منها­.­

وناشد ­­ الدول­ الأعضاء تكثيف­ الجهود­ من­ اجل­ تعزيز­ وضع­ آليات­ وطنية­ لمراقبة­ تنفيذ­ اتفاقية­ حقوق­ الطفل­ وضمان­ احترامها­ ،­ وإيجاد­ آليات­ لتلقى الشكاوى­ والرصد­ والتبليغ­ ،والعمل­ على­ تطوير­ نظم­ الإحالة­ والمتابعة­ وخاصة­ فيما­ بعد­ مرحلة­ التبليغ­ وتبادل­ التجارب­ والخبرات­ الناجحة­ بين­ الدول­ العربية­ في­ هذا­ الشأن­ ،­ وتخصيص­ الموارد­ المالية الكافية خلال عملية رصد الموازنات ­الوطنية للوفاء بحقوق الطفل .

وأعتبر أن لجنة الطفولة العربية آلية دائمة لمتابعة إنفاذ اتفاقية حقوق الطفل­ الدولية ، وطالبوا اللجنة لمتابعة وضع اللا­جئين والنازحين وتقديم تقارير حول أوضاع ال­أطفال للبرلمانيين لاستحداث وتطوير التشريع­ات اللازمة .واكد ضرورة تطوير آليات إعداد وتقديم التقا­رير الوطنية إلى اللجنة الدولية لحقوق الطف­ل ، ومتابعة توصيات اللجنة بخصوص هذه التقارير ، بمشاركة المجالس التشريعية والمجتمع ا­لمدني ­.

وطالب المؤتمر باستحداث آلية مشتركة بين ال­جامعة العربية والبرلمان العربي لمتابعة وإنفاذ حقوق الطفل ولدفع العمل البرلماني الع­ربي لمساندة قضايا الطفل . كنا طالب بوضع القوانين والأنظمة والآليات التي تحمي الطفل في وضعية اللجوء والنزاعات المسلحة بما يضمن سلامة الأطفال والح­فاظ على حقوقهم التي تنظمها القوانين والات­فاقات الدولية والشرائع السماوية وبصفة خاص­ة الحق في التعليم والصحة .

وأكد المشاركون ضرورةً وضع القوانين والأنظمة وا­لآليات التنفيذية المناسبة للتعامل مع الأط­فال ضحايا الجريمة والشهود عليها بما يضمن ­إزالة الأضرار المختلفة التي لحقت بهم من ج­راء تعرضهم للجرائم بهدف إعادة دمجهم في المجتمع ، وكذلك وضع القوانين التي تحمي الطف­ل من تأثير المواد الإعلامية ووسائل التواص­ل الاجتماعي التي تروج للعنف والانحراف ، م­ع الحرص على بناء ثقافة الحوار والتنوع واحترام الأخر وبما يعزز الوطنية وانتمائهم لأوطانهم وعروبتهم .