سيطرت حالة من الارتباك على تعاملات الأسهم العالمية أمس، مع تزايد قلق المستثمرين بشأن آفاق النمو العالمي بعد توقعات قاتمة لصندوق النقد الدولي، وبعد بيانات اقتصادية ضعيفة من ألمانيا، واتجهت مؤشرات الأسهم إلى التراجع بشكل جماعي، حيث انخفضت الأسهم الأوروبية، وتراجعت بورصة طوكيو، وسجل مؤشر نيكاى أدنى مستوى في 5 أسابيع، فيما استفاد الذهب من تراجع الأسهم، وارتفع معززاً مكانته كملاذ آمن مع تنامي الطلب العالمي.
وهبطت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس إلى أدنى مستوياتها في شهر ونصف الشهر، مع إقبال المستثمرين على بيع الأسهم في مختلف أنحاء العالم، إثر سلسلة بيانات وتطورات محبطة تتعلق بالاقتصاد العالمي.
وخلال التعاملات هبط مؤشر يوروفرست 300 لكبرى الأسهم الأوروبية 0.6 في المئة إلى 1321.28 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ منتصف أغسطس.
وهبطت الأسهم الأوروبية والأميركية ليل الثلاثاء، بعد أن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي، وجاءت بيانات الإنتاج الصناعي الألماني دون التوقعات.
وقال جوناثان سوداريا المتعامل في لندن كابيتال جروب في مذكرة بحثية «رسم صندوق النقد الدولي صورة قاتمة للغاية أمس الأول... وكانت لمسته الأخيرة هي أن النمو العالمي قد لا يعاود أبداً الوصول إلى مستويات ما قبل الأزمة».
وأضاف «في المدى القصير على الأقل، يبدو أن المتعاملين وصلوا أيضاً إلى نفس الاستنتاج، نظراً لأنه ليس هناك أي انحسار في ضغوط البيع هذا الصباح».
وكانت أسهم الشركات سريعة التأثر بأجواء التفاؤل الاقتصادي الأشد تضرراً في موجة البيع، وهبط المؤشر الفرعي لشركات الترفيه والسفر 1.6 في المئة.
وفي ألمانيا هبط مؤشر داكس 0.7 في المئة عند الفتح.
وتراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.1 في المئة، ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2 في المئة.
بيانات ضعيفة
وهبطت الأسهم اليابانية بعد أن أثارت بيانات ضعيفة بشكل مفاجئ عن إنتاج المصانع الألمانية المخاوف مجدداً بشأن النمو الاقتصادي العالمي، ما عزز الين ودفع المستثمرين لبيع أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير.
وأغلق مؤشر نيكاي على 15595.98 نقطة بانخفاض 1.2 في المئة، ومسجلاً أدنى مستوى إغلاق في خمسة أسابيع.
وكانت أسهم شركات السيارات من أبرز ضحايا ارتفاع الين.
وهبط المؤشر الفرعي لمنتجي معدات النقل في بورصة طوكيو اثنين في المئة، بينما خسر سهم مازدا كورب 3.8 في المئة.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.2 في المئة إلى 1274.85 نقطة، في حين انخفض مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 الجديد 1.3 في المئة، ليغلق على 11586.10 نقطة.
خسائر «وول ستريت»
شهدت سوق الأسهم الأميركية هبوطاً واسعاً أمس الأول، تراجعت فيه المؤشرات الثلاثة الرئيسة حوالي 1.5 في المئة لكل منها، بعد أن أثارت بيانات ضعيفة من ألمانيا مخاوف بشأن قوة الاقتصاد العالمي قبل بداية موسم الأرباح الفصلية للشركات.
وجاءت الخسائر في بورصة وول ستريت في إطار موجة هبوط شملت أسواق الأسهم العالمية، بعد أن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2014 و2015.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضاً 272.58 نقطة، أو ما يعادل 1.60 في المئة إلى 16719.33 نقطة، في حين هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 29.73 نقطة، أو 1.51 في المئة، ليغلق عند 1935.09 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 12 أغسطس.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا منخفضاً 69.60 نقطة أو 1.56 في المئة عند 4385.30 نقطة.
الملاذات الآمنة
وواصل الذهب مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مع تنامي المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي، ما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
ومما ساهم أيضاً في ارتفاع الذهب، عودة الأسواق في الصين للعمل بعد عطلة استمرت أسبوعاً.
كما وجدت ملاذات آمنة أخرى للمستثمرين، مثل السندات والين الياباني دعماً مع هبوط الأسهم الآسيوية، بينما قبعت أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في أكثر من عامين.
أرسل تعليقك