أجمع الحاضرون في جلسة حوار نظمها «كابيتال كلوب» دبي على أن سوق العقار في دبي تبدي مؤشرات النمو الكبير والمستدام الجاذب لكبار المستثمرين، بدلاً من التذبذب الكبير الذي يربك كبريات المحافظ من الدخول مع مواصلة العقارات السكنية الظهور أبرز القطاعات.
وضمت الجلسة رضا جعفر الرئيس التنفيذي لشركة إنشاء المالكة لفندق بلازو فيرساتشي دبي وكريج بلومب، رئيس البحوث في «جيه إل إل» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأندرو تشامبرز الرئيس التنفيذي لشركة جيكو العقارية.
عودة الاستقرار
وناقشت الجلسة الوضع في سوق العقار في دبي على المديين القريب والمتوسط، حيث اتفق المشاركون في جلسة الحوار على وجود ارتفاع كبير خلال العامين الماضيين، قبل أن تعاود معدلات النمو إلى الاستقرار عند مستويات مستدامة منذ الربع الثاني من العام.
وقال رضا جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة إنشاء: «يوجد إمكانات هائلة في سوق دبي، وخاصة عندما تأخذ بالاعتبار مكانة دبي مقارنة مع المدن العالمية الرئيسة الأخرى، حيث رسخت دبي أهميتها مركزاً مالياً عالمياً، وعندما تدمج هذه القوة مع البنى التحتية وجودة المشاريع التي تم إمداد سوق العقار بها، نجد مدى تميزها الواضح عن أي مركز مالي مثل نيويورك ولندن وشنغهاي وسنغافورة أو سيدني.
ولا يزال قطاع العقار في دبي في هذا الوقت دون السعر المستحق مقارنة مع نظيراتها من المدن العالمية، بما يعني إمكانية النمو إلى حد بعيد على المدى الطويل. كما توفر دبي لسكانها فرص تحقيق أرباح مجزية بفضل المزايا الضريبية التي تساعد على كسب دخل متاح يمكن استخدامه في تكوين أصول عقارية هنا».
فرص للمستثمرين
وأضاف أن أسعار العقارات الرئيسة في دبي تبلغ العشر مقارنة مع العقارات المماثلة في لندن، والسبع مقارنة مع نيويورك، والربع مقارنة مع عقارات سنغافورة، بما يؤكد وبوضوح الفرص التي تقدمها الإمارة للمستخدمين النهائيين المحليين وللمستثمرين الدوليين.
وأقر كرايج بلومب بصحة هذه الآراء، وقدم من جهته شرحاً حول التقرير الذي نشرته «جيه إل إل» حول سوق العقار في دبي.
وقال: «تشهد السوق في دبي ارتفاعاً مع أداء ممتاز من قطاع العقارات السكنية بكل تأكيد فقد ارتفع متوسط الأسعار في هذا القطاع بنحو 64 % خلال العامين الماضيين.
والخبر السار هنا أن السوق لا تزال ترتفع وباتت قريبة جداً من القمة. ورغم أن الأسعار لا تزال آخذة بالصعود الآن، فقد تباطأت معدلات النمو وأصبحت أكثر استدامة، بما يعني أن السوق بات يكتسب المزيد من الاستقرار».
العرض والطلب
وتناولت الجلسة مسألة العرض والطلب في سوق دبي العقاري، حيث أبدى الحاضرون تفاؤلاً، وبشكل خاص على المدى المتوسط.
وقال كرايج بلومب، إنه وعلى الرغم من إطلاق الكثير من المشاريع الجديدة، فإن أغلبية هذه المشاريع لا تزال في مرحلة الإطلاق وليس من المتوقع إنجازها لتدخل السوق قريباً.
إجمالي المطروح
ويؤكد رصد البيانات المتاحة للسنوات القليلة المقبلة وجود نحو 15 إلى 20 ألف وحدة سكنية.
وتابع: «لو علمنا بأن إجمالي المعروض من الوحدات السكنية في دبي لا يتجاوز 400 ألف وحدة، فإن الزيادة في العرض لا تتجاوز نسبتها 5 في المئة، أي أننا أمام رقم مستدام في ظل النمو السكاني المتواصل في دبي والسؤال المطلوب الإجابة عنه الآن، فيما إذا واجهنا بعد بضع سنوات من الآن الكثير من هذه المشاريع الطموحة التي تم إطلاقها الآن تدخل السوق في الوقت ذاته، فأي مشكلة في المعروض يمكن أن تواجه؟».
ورأى المتحدثون في الجلسة أن هذه المشكلة لا تزال بعيدة الأمد أما خلال السنوات القليلة القادمة فسيبقى الطلب في قطاع السكن يزيد على المعروض، وبالتالي من المرجح ألا نشهد هبوطاً بدرجة كبيرة في الأسعار.
تحويل المشاريع
تناول النقاش التحول في طريقة تعامل المستثمرين مع السوق حيث قال أندرو تشامبيرز الرئيس التنفيذي لشركة جيكو العقارية: «شهدنا خلال العام الماضي فهماً أكبر لنهج المطورين في سوق العقار.
وبشكل عام نجد اليوم أن المطورين حديثو العهد أو الصغار نسبياً قد حولوا تركيزهم من البيع بالجملة، إلى البحث عن الراغبين في شراء عقار جملة وتحويله إلى مشاريع تطوير تلائم السوقو حيث جاءت من داخل هذا السوق بدلاً من بيع العقارات على الخريطة ما لم تكن هذه المبيعات لتغطية قروض الرهن العقاري للمستخدم النهائي الفعلي».
ويبدو وبلا شك كلما كانت السوق أكثر استقراراً كلما لاحظنا أن المطورين واعون لكيفية دخول مشاريع جديدة، بما يبشر بالخير لنمو هذا القطاع على المدى البعيد».
أرسل تعليقك