عمقت الأزمة السياسية التي تشهدها هونغ كونغ حالياً من مشكلات أسواق الأسهم العالمية التي سجلت تراجعات جماعية في تداولات أمس. وفي الجانب الآخر انخفضت ثقة المستثمرين جراء مؤشرات على مزيد من الضعف في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو واليابان.
وخسر الذهب 6% من قيمته في سبتمبر في أكبر خسارة شهرية منذ يونيو 2013 وسجل أول خسارة فصلية للعام وتراجع إلى 1205.9 دولارات للأوقية وهو أدنى مستوى في 9 أشهر بعدما ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في 4 سنوات أمام سلة من العملات الرئيسية وتم تداوله فوق 110 ينات للمرة الأولى في ست سنوات مع رهان المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيلجأ إلى تشديد السياسة النقدية.
بورصة طوكيو
في طوكيو هبط مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية لأدنى مستوي في أسبوعين وسط تعاملات متقلبة إذ كبحت التوترات في هونغ كونغ شهية المستثمرين للمخاطرة بينما قدمت بيانات متباينة في تقرير «تانكان» ربع السنوي الذي يصدره البنك المركزي الياباني القليل من المحفزات.
وبعد ارتفاعه في وقت سابق نزل المؤشر 0.6% إلى 16082.25 نقطة في أدنى مستوى منذ 18 سبتمبر. وعلى ذات المنوال هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.6 % إلى 1318.21 نقطة بينما انخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.7 % إلى 11976.60 نقطة.
وأظهر تقرير تاناكان أن ثقة المصنعين اليابانيين في مناخ الأعمال تحسنت قليلاً في الربع الثالث لكن معنويات قطاع الخدمات تدهورت مما يعزز المؤشرات على أن تعافي الاقتصاد سيظل أمراً بعيد المنال دون حزمة أخرى من إجراءات التحفيز.
الأسهم الأوروبية
وهبطت الأسهم الأوروبية مستهلة ربع السنة الجديد على انخفاض بفعل تحذيرات بشأن المبيعات من سينسبري البريطانية لمتاجر التجزئة ونكسان الفرنسية لصناعة الكابلات مما غذى المخاوف بخصوص توقعات نتائج الشركات الأوروبية.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1377.07 نقطة. وهوت أسهم نكسان 5.6 % بعد أن قالت الشركة إن إيرادات العام لن تتغير مع تراجع المبيعات نحو 4% في الربع الثالث من السنة. وخفضت سينسبري توقعاتها لمبيعات العام بعد تراجع حركة التجارة تراجعا حادا في الربع الثاني بفعل المنافسة المحتدمة في السوق البريطانية.
لكن السهم ارتفع 0.3 % بسبب ما قال المتعاملون إنه عدم تقليص توزيعات الأرباح. وتراجع مؤشر ستوكس اوروبا 600 للسيارات وأجزائها 0.6 % مع هبوط سهم شركة رينو الفرنسية 2.7 % وفيات الإيطالية 3.4 %.
انخفاض أميركي
وانخفضت الأسهم الأميركية أول من أمس الثلاثاء في تراجع قادته أسهم الطاقة والمواد الأولية متأثرة ببيانات اقتصادية مخيبة للآمال. وسجلت المؤشرات الرئيسية للأسهم تراجعات في ختام تعاملات الشهر.
وأظهرت أحدث بيانات متاحة أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض عند الإغلاق 28.29 نقطة أي ما يعادل 0.17 % إلى 17042.93 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 5.49 نقاط أو 0.28 % مسجلاً 1972.31 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع 12.46 نقطة أو 0.28 % إلى 4493.39 نقطة.
خسائر كبيرة
وواصل الذهب خسائره بسبب قوة الدولار ونقص الدعم من الصين أكبر مشتر للمعدن النفيس. وانطفأ بريق المعادن، حيث نزل البلاتين لأقل سعر في خمس سنوات بينما واصلت الفضة خسائرها الحادة التي تكبدتها الليلة قبل الماضية لتسجل أدنى مستوى منذ مارس 2010.
ومن شأن قوة العملة الأميركية أن تزيد تكلفة المعادن النفيسة المقومة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وأضرت المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية بالذهب غير المدر للفائدة.
وقال محللون من اتش. اس. بي. سي في مذكرة: سيظل الذهب منخفضاً على الأرجح ما بقي الدولار قوياً مازال الذهب يحوم فوق 1200 دولار لكنه قد يهبط دون ذلك المستوى إذا استمر ارتفاع الدولار. ونزل البلاتين أكثر من 1% إلى 1272.60 دولاراً للأوقية مسجلاً أقل سعر منذ أكتوبر 2009. واستقرت الفضة قرب أدنى سعر في أربع سنوات ونصف عند 16.83 دولارا وانخفض البلاديوم 0.01% ليسجل 769 دولاراً للأوقية.
معاناة
عانت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية مثل الدولار الأسترالي ونظيره النيوزيلندي إذ مازالت أسعار السلع تحت ضغط وزادت المعاناة جراء بيانات أضعف من المتوقع لمبيعات قطاع التجزئة.
وارتفع الدولار 0.2% إلى 109.90 ينات بعدما تجاوز 110 ينات في التعاملات الآسيوية. وقالت محللة لسوق الصرف في كومرتس بنك: مازال الين يعاني من ضغوط وقد تفضي البيانات الأميركية الجيدة إلى اختبار حقيقي لمستوى المقاومة المهم فنيا 110.67 ينات الذي كان ذروة أغسطس 2008.
طلب قوي على أول إصدار صكوك للوكسمبورغ
اجتذب أول إصدار صكوك بقيمة 200 مليون يورو أي نحو 254 مليون دولار في لوكسمبورغ طلباً قوياً من المؤسسات الحكومية. وأصدرت وزارة المالية في لوكسمبورغ تلك الصكوك لأجل خمس سنوات ووزعت على 29 حساباً بعد تغطية الاكتتاب أكثر من مرتين. وأصبحت لوكسمبورغ أول دولة تحمل التصنيف الائتماني AAA تصدر صكوكاً مقومة باليورو بعدما طرحت بريطانيا وهونغ كونغ وجنوب أفريقيا صكوكا هذا العام.
وربما كبح خيار العملة حجم الإقبال على الطرح في سوق تفضل الصكوك المقومة بالدولار. واجتذبت صكوك لوكسمبورغ طلبيات أقل مما اجتذبته صكوك طرحتها جنوب أفريقيا بقيمة 2.2 مليار دولار وهونغ كونغ بقيمة 4.7 مليارات دولار. وقالت الوزارة إن الصكوك السيادية طرحت بمعدل ربح 0.436 % وذهب معظمها لبنوك مركزية ومؤسسات رسمية أخرى.
وهيمنت البنوك على 40 % من الإصدار مما يبرز تنامي الإقبال على الصكوك المدرجة عالية التصنيف التي يمكن أن تستخدمها البنوك اللإسلامية للمساعدة في تلبية متطلبات كفاية رأس المال. لكوكسمبورغ – رويترز
أرسل تعليقك