القاهرة - مصر اليوم
بعد أن حررالبنك المركزي سعر الصرف الدولار في 3 نوفمبر/تشرين الأول الماضي ، قد أرتفع سعره ليسجل 19 جنيهًا مما ترتب عليه وصول حجم التضخم إلى 30.3% ، إلا أنه سعر الصرف بدء في الانخفاض بداية من الشهر الجاري ليتراجع بمقدار 3.20 جنيهًا ليسجل15.80 جنيهًا ، مما أثار بعض التساؤلات حول مدى تأثير ذلك على البنوك التي قامت بشراءة بما يزيد عن 19 جنيهًا .
وأكد بعض خبراء الاقتصاد انخفاض سعر صرف الدولار ، لم يسبب أي خسائر للبنوك فإن الهدف الأسمى هو العمل على زيادة الاحتياطي النقدي ، حتى تستطيع الحكومة الاتجاه إلى دفع الاستثمار ، عندما يصل حجم الاحتياطي لدرجة الأمان ليحقق الاستقرار في سعر الصرف.
قال الدكتور رشاد عبدة ، الخبير الاقتصادي ، إن انخفاض الدولار لن يمس البنوك التي قامت الفترة الماضية بشراءة أكثر من 19 جنيهًا بأي خسارة ، لأنها تقوم بالشراء بسعر ثم تبيعه بسعرأعلى ، مؤكدًا أن ما تبقى لدى البنوك من عملات دولارية لن تخسر فيه شي، لأن البنوك لديها خبراء على علم بأن الدولار سوف يرتفع مرة آخرى بعد نحو شهر ونصف.
وأضاف رشاد، أن السياسه التي يتبعها البنك المركزي هي سعر الصرف المدار وليس الحر ، موضحًا أن قيام المركزي برفع سعر الفائدة للتحكم في حجم التضخم لم ينجح في ذلك ، لأن الزيادة لم تكن في صالح الاقتصاد ، لأنة عمل على تنافر المستثمرالذي كان يعمل على أخذ قروض لتوسيع استثماراته ، مما يرتب عليه التراجع في حجم الاستثمارات ، وبالتالي زيادة حجم البطالة.
وقال عبد المطلب عبد الحميد ، الخبير الاقتصادي ، إن انخفاض الدولار لن يمثل أي خسائر للبنوك لأنها لديها مخصصات لمواجهة ذلك ، مشيرًا إلى أن المصرفي تاجر جيد ، وما تم الفترة الماضية من انخفاض للدولار في صالح البنوك لأنه سوف يعمل على تكالب المواطنين على بيع ما لديهم من دولارات .
ولفت عبد المطلب ، إلى أن الحكومة تبذل المزيد من الجهود ، لتحسين سعر صرف الجنيه وزيادة التدفقات الدولاريه ، ومن ضمن تلك الإجراءت إنشاء المجلس الأعلى للمدفوعات التي يهدف لخفض استخدام الأوراق النقدية وتحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع، وتطوير نظم الدفع القومية والحد من المخاطر المرتبطة بها، ودمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي، وتخفيض تكلفة انتقال الأموال.
وأكد مختار الشريف ، الخبير الاقتصادي ، أن تراجع سعر صرف الدولار لم يؤثر على البنوك ، لأن البنوك تنفذ هدف قومي وهو العمل على زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ، مشيرًا إلى أن البنوك إذا قامت بشراء الدولارات بأكثر من 19 جنيهًا في لاتخسر ، فإن ارتفاع الاحتياطي النقدي هو الهدف الأسمى ، لافتًا إلى أن قيامها برفع سعر الفائدة كان الهدف منه العمل على امتصاص العملات النقدية الأجنبيه المتواجد في المجتمع .


أرسل تعليقك