القاهرة - مصر اليوم
ارتفعت أسعار شراء الدولار الأميركي، بشكل مفاجئ، في البنوك المصرية، في تعاملات الخميس الصباحية، وأخذت الأسعار في الارتفاع على مدار اليوم، حتى تراوح سعر شراء العملة الخضراء ما بين 15.50 جنيه و 15.75 جنيه، بينما كان السعر القياسي والأعلى هو 15.96 للشراء، وطرحه بنك "البركة". وسجل سعر صرف الدولار في "البنك الأهلي"، في تعاملات الخميس الصباحية، نحو 15.75 جنيه للشراء، و16 جنيهًا للبيع، بينما سجل في "بنك أبوظبي الإسلامي" نحو 15.70 جنيه للشراء، و16.5 جنيه للبيع.
وارتفع سعر الدولار في "بنك القاهرة"، ليسجل نحو 15.75 جنيه للشراء، و16 جنيهًا للبيع، في حين سجل في "بنك مصر" 15.75 جنيه للشراء، و16 جنيهًا للبيع. وسجل سعر الدولار لدى "البنك العربي الأفريقي الدولي" 15.78 جنيه للشراء، و16.1 جنيه للبيع، في حين سجل في "البنك الأهلي الكويتي" 15.8 جنيه للشراء، و16.25 جنيه للبيع. وبلغ سعر "العملة الخضراء" في "بنك قناة السويس" 15.5 جنيه للشراء، و16 جنيهًا للبيع، وسجل في "بنك كريدي أغريكول" 15.4 جنيه للشراء، و16.1 جنيه للبيع.
وأكد محللون اقتصاديون أن عودة الحياة للسوق السوداء بعد تجمد دام لقرابة أسبوعين، ليس مفاجئًا، بل كان متوقعًا، في إطار المرحلة التي تمر بها أى دولة، عقب تعويم العملة، لافتين إلى أنها ستظل نشطة لأشهر قليلة، وستضطر البنوك لرفع الأسعار، خلال الأيام المقبلة، لجذب السيولة الدولارية من العملاء.
وقالت وكالة "رويترز"، في تقرير لها: "بعد نحو أسبوعين من الترنح، عقب الضربة الموجعة التي تلقتها من تعويم الجنيه، عادت السوق السوداء للعملة في مصر، لتطل برأسها من جديد، مع إحجام البنوك عن بيع الدولار، سوى لتلبية السلع الأساسية، والأدوية، ومستلزمات الإنتاج". وأوضحت أنه من بين الأسباب التي ساعدت في ظهور السوق الموازية للعملة من جديد أن البنك المركزي أبلغه المصرفيون، شفهيًا، بعدم تدبير أي اعتمادات مستندية، إلا للسلع الأساسية، والأدوية، والأمصال، ومستلزمات الإنتاج.
وحرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه، منذ أسبوعين، ووضع سعر استرشادي للدولار، في اليوم الأول، قيمته 13 جنيهًا، مع نسبة صعود وهبوط تبلغ 10%. وقال هاني فرحات، الخبير الاقتصادي في "بنك الاستثمار سى أي كابيتال": "إن استئناف السوق السوداء لنشاطها ليس أمرا مفاجئًا، فهي لن تنتهي بين ليلة وضحاها، بمجرد تعويم العملة، بل سيكون هناك تحسن تدريجي، بناء على حجم السيولة التى تتلقاها البنوك".
وأوضح أن السوق الموازية ستقاوم لفترة، وستشهد الأيام المقبلة تذبذب في سعر العملة المحلية، فيما ستواصل البنوك رفع الأسعار، لجذب السيولة الدولارية من العملاء، في إطار التنافسية، وحتى يكون لها اليد العليا في النهاية. وأشار إلى أنه لا يمكن توقع وصول الدولار إلى مستوى بعينه، مؤكدًا أن إصدار تعليمات شفهية للبنوك، بشأن أولوية بيع الدولار لمستوردي السلع الأساسية، خطوة في الاتجاه الصحيح، في ظل وجود نقص في سلع كثيرة، مع عدم تحسن السيولة الدولارية بشكل كامل.
وكشف طارق عامر، محافظ البنك المركزي، في تصريحات صحافية، عن أن حصيلة البنوك من الدولار بلغت 2.6 مليار جنيه، حتى منتصف تعاملات الخميس، وكان من المرتقب أن تبلغ 2.8 مليار دولار، بنهاية اليوم، وأنها ترتفع بنحو نحو 300 مليون دولار يوميًا، بينما قال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، في مجلس الوزراء المصري، إن البنوك العاملة في مصر وفرت 2.2 مليار دولار، لتلبية احتياجات العملاء الفعلية، وتدبير الاعتمادات المستندية، منذ تحرير سعر الصرف، وحتى الإثنين الماضي.


أرسل تعليقك