القاهرة - مصر اليوم
شهدت أسعار صرف الدولار خلال تعاملات، الاثنين، استقرارًا داخل البنوك المصرية، بعدما تخطت حاجز الـ 18 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وذلك رغم زيادة الاحتياطي النقدي وتوقيع اتفاقية مبادلة "اليوان" مع الصين. ووصل سعر صرف الدولار في المنافذ الجمركية، 18.29 جنيه.
وسجل سعر صرف "الأخضر" في تعاملات الاثنين، في السوق السوداء، 18.50 جنيهًا للبيع، و18.25 جنيهًا للشراء، متأثرًا بموجة الارتفاعات التي ضربت البنوك في اليومين الماضيين. وأحرز "الدولار" أعلى سعرًا للشراء، الاثنين، لدى بنك "بيريوس" بقيمة 18.055 جنيه مقابل 18.45جنيه للبيع. بينما سجل سعر الدولار في بنوك "مصر، والأهلي، والقاهرة" 17.95 للشراء و18.20 للبيع، وسجل في "البنك التجاري الدولي" نفس سعر الشراء و18.35 للبيع.
وفي بنوك "إتس إس بي سي، ومصر إيران، وكريدي أجريكول"، سجلت العملة الخضراء 18 جنيهًا للشراء و18.50 للبيع. وكانت "ديلى نيوز إيجبت" قد كشفت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أن البنك المركزي يدرس حاليًا إمكانية إلزام البنوك بعدم قبول النقد الأجنبي، "مجهول المصدر"، سواء كان لمجرد الإيداع أو لتنفيذ صفقات استيرادية، ولا ينطبق هذا الإجراء على النقد الأجنبي الذي يتم بيعه في البنوك. وأنه في حالة إقرار مثل هذه الخطوة من جانب المركزي، فإنه سيكون لزامًا على أي عميل، أن يثبت للبنك الذي يتعامل معه مصدر حصوله على الدولارات أو غيرها من العملات الأجنبية، التي يريد إيداعها أو فتح اعتمادات مستنديه بقيمتها.
وتهدف هذه الخطوة لمحاصرة السوق السوداء للعملة، وتحجيم الطلب على الدولار والعملات الأجنبية، حيث أن العميل الذي اشترى الدولار من السوق السوداء لن يستطيع إثبات مصدرها، بخلاف من اشتراه من شركات صرافة وحصل على إيصالات بذلك، أو تم تحويل النقد الأجنبي له من الخارج عن طريق البنوك ولديه ما يثبت ذلك، أو حصل عليه بأي طريق شرعي يستطيع إثباته بأوراق رسمية. ويأتي التحرك الجديد للمركزي بإلزام البنوك، بعدم قبول النقد الأجنبي مجهول المصدر في إطار حزمة إجراءات، يتم اتخاذها بالتنسيق بين المركزي والحكومة، وكان من بينها صدور قرار من اتحاد الغرف التجارية، بالتوقف عن استيراد السلع غير الأساسية لمدة 3 أشهر لتخفيف الطلب على الدولار.
وأكد خبراء مصرفيون، أن موجة الارتفاعات التي شهدها السوق خلال المرحلة المنقضية، هي طبيعية في ظل حركة تذبذب السوق، متوقعين أن يصل الدولار إلى 21 جنيهًا في القريب العاجل، محددين 5 أسباب لارتفاعه. وهي وجود عجز للعملة في بعض البنوك، وزيادة القوة الشرائية عليها، وانخفاض معدلات السياحة، وتحويلات المصريين، وضعف الاستثمارات واستئناف مستوردي السلع غير الاستراتيجية لنشاطهم، وعدم وجود مصادر دولارية يمكن من خلالها توفير العملة وعدم استقرار سعر الصرف.
وتوقعت بنوك استثمار ومراكز أبحاث، منها مؤسسة "كابيتال إيكونومكس" ارتفاع التضخم في مصر بعد تعويم الجنيه. وكان تحرير سعر صرف الجنيه، وما تلاه من رفع أسعار الوقود المرتبطة بصرف الدولار، عاملين أساسيين لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على طلب مصر اقتراض 12 مليار دولار، في 11 تشرين الثانيظنوفمبر الماضي، وصرف الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار. ومنذ تعويم الجنيه، ظهرت بعض الأزمات المرتبطة بأسعار السلع وتوفرها، أبرزها نقص عدد كبير من الأدوية في الصيدليات بما في ذلك أدوية علاج أمراض السرطان، إضافة إلى أدوية أساسية مثل الأنسولين والتيتانوس وحبوب منع الحمل.


أرسل تعليقك