القاهرة - مصر اليوم
استقرت أسعار صرف العملة الأميركية أمام الجنيه المصري في تعاملات السوق الموازية، الأحد، على أسعار صرف نهاية تعاملات السبت، ليستقر الدولار مسجلاً 12.60 جنيه للشراء، مقابل 12.80 جنيه للبيع، وفق متعاملين في السوق الموازي للعملة الصعبة، مع تسجيل شُح في المعروض من الورقة الخضراء وتزايد الطلب من المستوردين في السوق، واستقر السعر الرسمي للدولار مقابل الجنيه المصري في التعاملات البنكية الأحد، وفقًا للبيانات الصادرة من البنك المركزي، عند مستوى 8.85 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع.
وأكدت مصادر مصرفية في سوق الصرف، أن السوق السوداء للعملة، شهدت زيادة في الطلب على العملة الأميركية وندرة حادة في المعروض من الدولار للبيع، وهو ما فتح الباب أمام المضاربين لرفع أسعار صرف الورقة الخضراء لأعلى مستوى، وزاد من حدة الأزمة امتناع شركات الصرافة عن بيع الدولار والاكتفاء بعمليات الشراء من الأفراد بكميات ضعيفة، ما ينذر بدفع السوق باتجاه حالة العطش للرفع من أسعار الصرف مجددًا لتحقيق أرباح طائلة .
وأشار خبراء ماليون في تقارير لهم، أن أزمة الدولار نتج عنها ارتفاع نسبة التضخم في مصر لمستويات قياسية، بعد ارتفاع أسعار معظم السلع الاستهلاكية والخدمات بنسب متفاوتة منذ مطلع العام الحالي، مشيرين إلى أن عدم توافر العملة الصعبة في البنوك دفع بالمستوردين للجوء إلى السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم من العملة الأميركية وبأسعار مرتفعة عن السعر الرسمي .
وأكد مستوردون في تصريحات خاصة، أن شركات الصرافة تواصل امتناعها عن بيع وشراء الدولار، نتيجة الاضطرابات التي تشهدها سوق الصرف في مصر، وعدم وضوح توجهات سوق النقد خلال الفترة المقبلة، وهو ما ساهم في سيطرة المضاربين على الدولار وتحديدهم لأسعار الصرف، ويرى محللون ماليون واقتصاديون، أن السوق الموازي للعملة الصعبة، سيشهد استقرارًا في أسعار صرف معظم العملات الأجنبية أمام الجنيه بما فيها الدولار، متوقعين استقراره ما بين 12.45 إلى 12.75 جنيه للبيع كأعلى سعر .
وأشارت مصادر مصرفية إلى أن المضاربات على الدولار اشتعلت في السوق غير الرسمية خلال الفترة الماضية، عقب تزايد الطلب على العملة الأميركية وعجز البنك المركزي في تدبير احتياجات المستوردين، وتوقف شركات الصرافة عن تداول الدولار مقابل الجنيه مما عززّ تواجد تجار العملة في السوق الموازي، وقال مصدر مطلع في تصريح خاص لـ"مصر فايف"، أنه من المتوقع أن يرتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء للعملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، نتيجة تزايد حجم الطلب عليه من المستوردين من جهة، واستمرار ندرة المعروض منه في السوق .


أرسل تعليقك