القاهرة - مصر اليوم
واصل الدولار هبوطه أمام الجنيه في تعاملات، الأربعاء، في السوق السوداء بعد تراجعه مساء الثلاثاء، ليخسر نحو جنيه في بداية التداول وسط توقعات بتراجعه إلى المستوى الحقيقي له. وأفاد متعاملون بأنّ السوق الموازية شهدت مع بداية تعاملات الأربعاء، تراجعًا حادًا في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بعد أن خسر الثلاثاء نحو 20 قرشا وفقد الأربعاء نحو جنيه، لينزل سعر الورقة الخضراء إلى 16.60 جنيه للشراء و17 جنيه للبيع، وسط توقعات بانخفاضه إلى أقل من 16 جنيهًا مع بداية الأسبوع المقبل .
وكان سعر صرف الدولار قد سجل ارتفاعًا اللأثنين، بقيمة 20 قرشا مقارنة بالسعر المتداول الأحد، ليقفز سعر العملة الأميركية متخطيا حاجز الـ18 جنيها لأول مرة في تاريخه، وسط ركود تام في عمليات البيع والشراء نتيجة الارتفاع الجنوني لأسعار الصرف بالموازي .
سعر الدولار اليوم في السوق السوداء 2/11/2016
فيما استقر سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية على مستوى التعاملات الرسمية في البنوك، مسجلًا 8.85 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع، وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري .
وذكر مصدر مطلع، أن أسعار صرف الدولار مقابل العملة المحلية، استمرت في الارتفاع في السوق الموازي بشكل ملحوظ منذ مطلع الشهر الجاري، ليسجل الدولار مستويات قياسية لم تشهدها سوق الصرف من قبل، نتيجة ندرة المعروض من الدولار وزيادة الطلب عليه، بالإضافة للإشاعات التي تغذيها بعض الأطراف لرفع سعر الصرف لكسب أرباح أكثر .
وأضاف المصدر، أن سعر صرف الدولار ارتفع مقابل الجنيه المصري في تعاملات الأثنين، في السوق الموازية نتيجة للمضاربات القوية من تجار العملة الصعبة على الدولار لتحقيق أرباح سريعة، من خلال اكتناز الدولار ودفع السوق لحالة العطش لرفع الأسعار .
وذكرت تقارير وتحليلات خبراء اقتصاديين، أن ارتفاع أسعار صرف العملة الأميركية أمام الجنيه المبالغ فيه في السوق السوداء خلال الفترة الحالية، جاء نتيجة انتشار المضاربات القوية على العملة الأميركية، والشائعات التي غذتها بعض الأطراف لتحقيق أرباح طائلة، خصوصًا ما تعلق بتعويم الجنيه المصري .
وأفاد خبير اقتصادي، بأن ما يتردد من أنباء حول تحرير الجنيه مجرد إشاعات تروجها بعض الأطراف، مستبعدًا اتخاذ الحكومة لأي إجراءات في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن تعويم العملة المحلية يتطلب دراسة شاملة وتوفر احتياطي نقدي أجنبي لدى البنك المركزي بأكثر من 30 مليار دولار .
وأضاف أن غياب دراسات حقيقية ومعمقة لحل أزمة الدولار في مصر، ساهم في ارتفاع أسعار صرف الدولار لمستويات لم تشهدها سوق الصرف من قبل، خصوصا انعدام وجود برامج لجذب الاستثمارات الأجنبية، وإعادة تنشيط القطاع السياحي واتخاذ اجراءات تلزم المقيمين الأجانب الممارسين لنشاطات تجارية تبديل مبالغ مالية بالدولار وفرض رسوم دخول أو مغادرة عبر الحدود البرية والمطارات .
وأشار إلى أنه يتوقع أن يصدر البنك المركزي خلال الأيام القليلة المقبلة، قرارًا جديدًا يتضمن تحريك سعر العملة المحلية، بخفض تدريجي للجنيه مقابل الدولار بشكل رسمي، موضحًا أن جميع الأطراف الفاعلة في السوق تترقب تخفيضًا كبيرًا في سعر صرف الجنيه أو تعويمًا كاملًا للعملة .


أرسل تعليقك