توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرضاعُ الطبيعي يُقلّل من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإرضاعُ الطبيعي يُقلّل من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد

الإرضاعُ الطبيعي
القاهرة - مصر اليوم

توصَّلت دراسةٌ جديدةٌ إلى أنَّ قيامَ الأمهات المصابات بداء التصلُّب المتعدِّد بإرضاع أطفالهنّ طبيعياً يُقلِّل من خطرَ نكس إصابتهنّ بهذا المرض، وإن مفتاحَ تحقيق ذلك هو إرضاع الطفل حصرياً من الثدي، وعدم المشاركة بين حليب الأم والحليب الصناعي.

تقول المُعدّةُ الرئيسية للدراسة، الدكتورة كريستين هيلوينغ، الباحثة بجامعة رور في بوخوم بألمانيا: "لقد وجدنا أنَّ النساءَ المصابات بداء التصلُّب المتعدِّد اللواتي يُرضعن أولادهنّ حصرياً من أثدائهن ينخفض لديهنّ احتمال نكس الإصابة بداء التصلُّب المتعدِّد بشكل كبير، بالمقارنة مع الأمهات اللواتي لا يُرضعن أطفالهنّ طبيعياً، أو اللواتي يشاركن بين الرضاعة الطبيعية والحليب الصناعي".

يحدث في داء التصلُّب المتعدِّد أن يهاجمَ الجهازُ المناعي للمريض جهازَه العصبي المركزي، ويشمل ذلك طبقة الميالين myelin التي تحيط بالأعصاب والألياف العصبية. تشتمل أعراضُ هذا المرض على الوهن الجسدي والإرهاق والإحساس بخدر أو تنميل في الأطراف، وتترواح شدةُ الإصابة ما بين خفيفة ومتوسطة وشديدة.

وبحسب المعلومات الأساسية الواردة في مقدِّمة الدراسة، فإنَّ ما نسبته 20 إلى 30 في المائة من النساء المصابات بداء التصلُّب المتعدِّد يعانين من نكس الإصابة بعد 3 أو 4 أشهر من الولادة. كما نوّه معدّو الدراسة إلى أنَّ تأثيرَ الرضاعة الطبيعية في معدَّل نُكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد كان محطّ جدلٍ بين العلماء بين مؤيِّد ومعارض، وقد أظهرت الدراساتُ المختلفة نتائجَ متباينةً بهذا الخصوص.

قامت هيلوينغ وفريقُها بتتبُّع حوالي 200 أمّ في فترة ما بعد الولادة. وقد جرى جمعُ البيانات الضرورية في الفترة الممتدة بين عامي 2008 و 2012.

كانت جميعُ المشارِكات في الدراسة يُعانين من شكلٍ مُعاود من التصلُّب المتعدِّد، وفي هذا الشكل فإنَّ المرضَ يتقلّب بين فترات من الهجوع والنشاط. وبحسب الجمعية الوطنية للتصلب المتعدِّد، فإنَّ ما نسبته 85 في المائة من مرضى التصلُّب المتعدِّد يعانون من هذا الشكل من المرض.

قام الباحثون بتتبُّع الأمَّهات لمدة سنة بعد الولادة. ومن بين هؤلاء الأمهات كانت 60 في المائة منهنّ يُرضعن أطفالهنّ حصرياً من أثدائهنّ لمدة شهرين على الأقل، في حين أنَّ الباقيات كُنّ يُشاركن بين الرضاعة الطبيعية والحليب الصناعي، أو يكتفين بالحليب الصناعي فقط.

تبيّن للباحثين أنَّ ما نسبته 38 في المائة من الأمّهات، اللواتي شاركن بين الرضاعة الطبيعية والحليب الصناعي أو اكتفين بالحليب الصناعي، عانَين من نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد في غضون ستَّة أشهر من الولادة. في حين أنَّ تلك النسبة انخفضت إلى 24 في المائة فقط عند الأمّهات اللواتي التزمن بالإرضاع الطبيعي فقط لمدة شهرين على الأقل بعد الولادة.

ونوّهت هيلوينغ إلى أنَّه بعدَ أن قامت، النساء اللواتي كُنّ يُرضعن أطفالهنّ حصرياً من أثدائهنّ، بإضافة الحليب الصناعي إلى نظام أطفالهنّ الغذائي، لم تتبدَّل النسب السابقة بين المجموعات الثلاث.

من الجدير ذكره أنَّ الدراسةَ وجدت ارتباطاً بين التزام الأم بالإرضاع الطبيعي وتراجع مُعدل نكس إصابتها بالتصلُّب المتعدِّد، إلاَّ أنها لم تُثبت ذلك من خلال علاقة سبب ونتيجة.

تقول هيلوينغ: "يتَّضح بشكل جليّ أنَّ الرضاعة الطبيعية لا تزيد من خطر نكس إصابة الأم بالتصلُّب المتعدِّد عقب الولادة. ويجب تشجيعُ الأمهات على تبني هذا الخيار ما أمكن".

أمَّا عن تفسير هذه النتائج، فيقول الخبراء إنَّ التبدُّلات الهرمونية التي تحدث عند الأمهات في أثناء  الرضاعة الطبيعية والتي تؤدِّي إلى ضعف الإباضة لديهنّ قد تكون هي المفتاح للإجابة عن هذا التساؤل؛ فمن المعروف أنَّ الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد قليلاً ما تُشخّص في الفترات التي لا تحدث فيها الإباضة لدى النساء، مثل فترة الطفولة أو فترة انقطاع الطمث.

وفي معرِض التعليق على نتائج هذه الدراسة، تقول كاثلين كوستيلو، نائبة رئيس الجمعية الوطنية للتصلّب المتعدِّد: "يبدو أنَّ هذه الدراسةَ تحمل أنباءً سارّةً للنساء المصابات بالتصلُّب المتعدِّد، واللواتي يرغبن بإرضاع أطفالهنّ طبيعياً"

وتُضيف: "يعود اتخاذُ القرار حول أسلوب إرضاع الطفل إلى أمّه وعائلته، وذلك بناءً على العديد من الاعتبارات الشخصية والصحيّة. ولعلّ أحدَ هذه الاعتبارات هو الخوف من أنَّ الرضاعة الطبيعية قد تزيد من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد؛ إلاَّ أن نتائجَ هذه الدراسة أظهرت عكس ذلك تماماً، فالرضاعةُ الطبيعية لا تزيد من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد، بل ربما تُقلل من ذلك الخطر أيضاً".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرضاعُ الطبيعي يُقلّل من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد الإرضاعُ الطبيعي يُقلّل من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرضاعُ الطبيعي يُقلّل من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد الإرضاعُ الطبيعي يُقلّل من خطر نكس الإصابة بالتصلُّب المتعدِّد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon